2025-08-29 - الجمعة
غزة المحاصرة: 8 وفيات بمتلازمة غيلان باريه بسبب حرب التجويع الإسرائيلية nayrouz RYSتثمّن جهود الشيخ فيصل الحمود الشبابية والإنسانية nayrouz اعتداء إسرائيلي قرب جبل المانع بعد كشف الجيش السوري أجهزة مراقبة سرية nayrouz إطلاق مبادرة "أترك أثر" البيئية الجديدة "بلو غرين أكابا" nayrouz من إربد… انطلاق "منبر" لفن الخطابة: منصة شبابية تفتح أبواب الكلمة والثقة nayrouz غالب جماع الصهيبا الجحاوشة .. شخصية تجمع الأصالة بالكرم في لواء الموقر nayrouz الكباريتي والرياطي يهنئان خلدون الخالدي بتسلم إدارة الأراضي والمساحة nayrouz مفاجأة سارة لمحبي اللحوم.. دراسة: البروتينات الحيوانية قد تحمي من السرطان nayrouz الثبيتي في خطبة الجمعة: التفاخر والتكبّر اعتراض على أقدار الله nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة nayrouz السديس في خطبة الجمعة: النجاة بالإيمان الراسخ وعقيدة السلف nayrouz أبواميمه يكتب فرح قلبي nayrouz الذكرى الرابعة والعشرون لرحيل زيد شراري البخيت الفايز nayrouz الولايات المتحدة تفرض رسوما جمركية على الطرود الصغيرة nayrouz الإعلامية سمر نديم تحصد جائزة "صناع الأمل" وتتصدر التريند ببرنامجها "زهرة مصر" nayrouz موجة حر شديدة تضرب اليابان وسط تحذيرات من ضربات الشمس nayrouz جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة" nayrouz عبور قافلة مساعدات جديدة مكونة من 24 شاحنة إلى قطاع غزة nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة nayrouz خلدون الكردي... صوت الإذاعة الأردنية وذاكرة البث المباشر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-8-2025 nayrouz وفاة الشيخ زيد العثامين البطوش " ابو سرحان" nayrouz وفاة الحاج عبدالعزيز يوسف يعقوب nayrouz شكر على تعازٍ من قبيلة العدوان nayrouz الحاج احمد محمد جبر عويدات "ابو هيثم" في ذمة الله nayrouz وفاة طفل دهسا في اربد أثناء لعبه بالدراجة الهوائية nayrouz وفيات الأردن ليوم الخميس 28-8-2025 nayrouz مقـ.ـتل العـدَّاء الفلسطيني علام العمور برصـ.ـاص الاحتـ.ـلال الإسـ.ـرائيلي في غـ.ـزة nayrouz الفايز يعزي العدوان بوفاة الحاج موسى مصطفى الذراع nayrouz يوسف هويمل الهيايسه الحجايا "ابو خالد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب فلاح عبد الفتاح الشرايعة nayrouz الحاج محمد البشير المرعي الخوالده " ابو عمر." في ذمة الله nayrouz حادث سير يؤجل زفاف شاب في المفرق ويصيب اثنين آخرين nayrouz الذكرى العاشرة لرحيل الطفل راكان عمر العقاربة (ابكيت الكبير قبل الصغير) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27-8-2025 nayrouz وفاة العقيد الركن علي محمد بني عواد الدفن في بلدة عنبه nayrouz شومه عبطان سالم الرقاد في ذمة الله nayrouz الحاج المهندس فيصل علي صالح في ذمة الله nayrouz وائل عصفور في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ عوض سالم الطراونه nayrouz

"العبور على طائرة من ورق" لزينب السعود..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



تتناول الكاتبة زينب السعود في روايتها «العبور على طائرة من ورق» الصادرة عن «الآن ناشرون وموزعون» في عَمَّان (2023)، التأثيرات النفسيّة والاجتماعية للحرب الروسية الأوكرانية على الطلبة العرب الذين يدرسون في الجامعات الأوكرانية على وجه العموم.

ومع أن هذا العمل قد يشكل الجزء الثاني لرواية السعود السابقة التي تحمل عنوانا مفعما بالإيحاء "الحرب التي أحرقت تولستوي" والتي صدرت عن الناشر نفسه (2022) إلا أن القارئ سيجد فيها أيضا بناء حكائيا منفصلا قائما بذاته بمعنى أن من فاته قراءة الرواية الأولى لن يشعر بخلل في الحكاية إذ بين يديه رواية قائمة بذاتها مكتملة العناصر والأركان ولا تتكئ على سابقتها اتكاء يحدث خللا أو لبس في الفهم لدى القارئ.

فإذا كانت الدفقة الإبداعية في الولوج إلى حدث لم ينته بعد في الرواية الأولى للكاتبة واضحة والزخم العاطفي حاضر وبقوة فإن "العبور" بمفاهيمه المتعددة في هذا العمل الجديد له جاذبية ساحرة تحفزنا للاطلاع عليه لما يثيره من فضولٍ لمتابعة مصائر أبطاله الذين وحّدتهم المعاناة، وتفرّقت بهم السّبل.

تتألف الرواية من 282 صفحة من القطع المتوسط، وتتوزع على اثنين وعشرين فصلاً. ولَئِن كان الجزء الأول من العمل قد عالج تأثير الحرب القاسي على الطلبة وهم في موقع الحدث الساخن، فإنّ الجزء الثاني يتناول التأثير الذي لازمهم حتى بعد أن عادوا إلى أوطانهم يلتمسون السلامة والطمأنينة. وتنهض العين الرّاصدة للروائية بمهمة متابعة مصائر أبطالها، دون أن تغفل عن التقاط صراعاتهم النفسية الداخلية والاجتماعية الخارجية بنجاح ملحوظ.

يلاحظ القارئ بعد قراءة هذه الرواية، أنّ العمل أشبه بمجموعة حلقات قصصية، ولكلّ قصة عنوان وبطل رئيسي تتمحور حوله الأحداث والمواقف. إلّا أنّ مهارة الكاتبة وتملُّكَها لأدواتها الفنية، أعاناها على معالجة المتن الحكائي وإبرازه في صورة معمار روائي، فصهَرت تلك القصص في قالب فني متماسك، أو بتعبير أدقّ، شبكت خيوطها، ونسجتها بقدر من الإحكام، حتى أطلّت على قارئها برواية جديرة بالقراءة والتأمّل.

وإذا أنعمنا النظر في هذه الرواية، نرى أنّ كلّ شخصية من شخصياتها تبحث عن شيء ينقصها؛ فـ"هتاف" تبحث عن إثبات ذاتها في دراسة الأدب بدلاً من دراسة الطب الذي أجبرها والدها على دراسته، متأرجحة بين الهشاشة الأنثوية المُحبَطَة وبين الإصرار على تحقيق طموحها. و"أمجاد" تبحث عن هويّتها البيولوجية الحائرة بين الجنسين في خضمٍّ من المعارضين وغير المتفَهِّمين. و"عبد السلام" يسعى إلى توطيد أركان أسرةٍ تعيش بهدوء وسلام، تسانده شهادته الجامعية العليا ومعارفه ونفوذه، و"إلياس" الممزق بين انتهازية نفعية تارةً وبين مثالية أخلاقية تارة أخرى... وهكذا يسعى كلّ فاعل إلى مفعوله محاطاً، إمّا بضروب النجدة والعون التي تقرّب المسافة من الهدف أو بألوان الخطر التي تبعده عنه.

وإضافة إلى ما سبق، يمكن لعشّاق الروايات السيكولوجية أن يجدوا في هذا العمل ما يلبيّ رغبتهم في تحليل العقد النفسية وأسرارها المظلمة. وربما تكون أمجاد أكثر الشخصيات التي تستحوذ على انتباه القارئ في هذا الصّدد، فهي تعاني إحساساً عميقاً بالظلم والانسحاق أمام عوامل القهر الاجتماعي في بيئة مختلّة تتشدّق بقيم الرحمة مناديةً بالعدالة، لكنها تمارس في الواقع أبشع أنواع التنمرّ بحقّ أكثر الناس هشاشة وضعفاً بأسلوب ينمّ عن ساديّة مريضة.

لم تجد "أمجاد" حصناً تأوي إليه إلّا عمتّها "أميرة" التي ذاقت هي أيضاً مرارة الإخفاق العاطفي والاجتماعي، فعملت على تصعيد حبّها العاطفي والتسامي به ليتحوّل إلى حبّ أُسَرِيّ لابنتَي شقيقها الذي خطفه الموت باكرًا: "أمجاد" و"أنفال"؛ والثانية (أنفال) التي خسرت أباها وأمها، وخسرت معهما عواطف الأبوة والأمومة.

ينحدر معظم أبطال الرواية من خلفيات اجتماعية غير مستقرّة وأسر مأزومة تقع بين حدّين متطرفين: إما المبالغة والإفراط في إبراز عاطفة الأبوة والأمومة (أسرة عبد السلام)، أو التفريط بحقوق الأبناء وإهمالهم (أسرة إلياس - أسرة أمجاد).

ووضعت الكاتبة يدها على مكمن الداء الذي ينخر في جسد المجتمع متمثّلاً في فشل مؤسسة الأسرة في بناء شخصية الفرد، إمّا نتيجة لنزعة أبوية تسلّطية تصادر أحلام الأبناء، وتزرع في نفوسهم رغبات مصطَنَعة غير أصيلة، وإمّا نتيجة لاستهتار الأبوين وتنصُّلهما من مسؤولياتهما تجاه الأبناء، أو نتيجة لحوادث عارضة كالموت والهجران والطلاق.

يُذكَر أنّ زينب السعود تعمل في مجال التعليم، وتهتم بالتدريب اللغوي والتعليمي، ولها مقالات ومدونات أدبية ومشاركِة بكتابة عمود شهري في مجلة "النيل والفرات" المصرية.