2026-03-29 - الأحد
إدارة السير: الطرق سالكة رغم الأمطار وتحذير من الضباب الصباحي nayrouz القيادة المركزية الأمريكية تعلن وصول قوات بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط nayrouz إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط nayrouz الجيش الكويتي يعلن التصدي لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة nayrouz أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ الخفيفة الأحد وتحذر من الحالة الجوية المتوقعة nayrouz ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا دولارا واحدا منذ بدء الحرب مع إيران nayrouz الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدّى لصواريخ وطائرات مسيّرة nayrouz واشنطن بوست: البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران وينتظر موافقة ترامب nayrouz مقتل جندي إسرائيلي باشتباكات في جنوب لبنان nayrouz الخريشا تتابع عطاء مبنى رياض الأطفال الجديد في أم القطين الأساسية المختلطة nayrouz لجنة السياحة النيابية تبحث اليوم تحديات القطاع في ظل الظروف الإقليمية nayrouz 6 شهداء بغارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة nayrouz زخات مطرية متفرقة الأحد مع تأثر المملكة بكتلة هوائية باردة ورطبة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz الحوثيون يطلقون "للمرة الثانية" صاروخا تجاه إسرائيل nayrouz جيش الاحتلال الإسرائيلي: قتلنا 800 عنصر تابع لحزب الله منذ بدء حرب إيران nayrouz بلدية معدي تدعو إلى تجنب التواجد بالقرب من مجرى سيل الزرقاء nayrouz الشرطة الإسرائيلية تفرّق متظاهرين مناهضين للحرب في تل أبيب nayrouz جوجل تطلق رسمياً ميزة "البحث الحي" بالصوت والكاميرا عالمياً nayrouz مبابي: هداف كأس العالم التاريخي حلم واريد خوض النهائي الثالث على التوالي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz

بكر السباتين يكتب مفارقات في الشأن البريطاني.. جاء من يقسمك يا فولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لتفسير ما يحدث في بريطانيا لا بد من الاسترشاد بمقولة نسبت لعمرو ابن العاص قالها في واقعة الصَّمْت: بأن "الأيام دول.. والحرب سجال" أي أن دورةَ التاريخِ قدرٌ محتومٌ ولا تخضعَ لإرادة الأقوى.
لذلك لا بد من العودة في عمق التاريخ حتى عام 1947 حينما أقدمت بريطانيا على تقسيم الهند في حرب الاستقلال الهندية الباكستانية وذلك وفق مصالحها كدولة استعمارية وامبراطورية كانت لا تغيب عنها الشمس، إذْ نهبت المستعمرات وحاولت تغطية الحقيقة الساطعة بغربال مُرَقَّع.
لكنّ دورة التاريخ كان لها أن تُدْخِلَ المشهدَ البريطانيّ المتخم بالمشاكل، في فنتازيات المقارنة ما بين الحاضر البريطاني المتأزم، وزمن الاستعمار البريطاني للهند، حيث كانت النتيجة وخيمة على الضحية المكبلة بالأصفاد، من حيث سرقة موارد الهند وهدرها والتنكيل بشعبها المغبون.
وحينما أوشت ثورة غاندي أن تحقق أهدافها، أقدمت بريطانيا على غرس أسفين بين طوائف الهند بتقسيم البلاد طائفياً- مثلما فعلت في فلسطين عام ثمانية وأربعين حينما غرست الكيان الإسرائيلي في قلب الوطن العربي بعد أن حولته إلى أقطار متصارعة-.
إنها مقارنة بين المملكة المتحدة ما قبل الجلاء من مستعمراتها وخاصة الهند، وبعده، وصولاً إلى انحسار نفوذها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي منذ 16 أغسطس 2017، وذلك من خلال ما توالى عليها من أزمات متفاقمة، بسبب السياسة البريطانية الخاطئة بزج البلاد في أتون صراعات إقليمة عمياء. كالحرب الأوكرانية، إلى جانب الدعوات الأوسكتلندية الانفصالية التي لو شاءت لها الأقدار أن تنجح؛ لانفرطت وحدة المملكة المتحدة، ذات السيادة والتي تتكون من أربع دول فردية، هي: إنجلترا وأسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.
فبعد 76 عاماً من حرب الاستقلال الهندية التي أدت إلى نتيجتين متعارضتين تجلت الأولى بإعلان استقلال الهند من نير الاستعمار البريطاني بموافقة بريطانية بموجب قانون برلمان المملكة المتحدة، أما الثانية فدور بريطانيا بتقسيم الهند الموحدة إلى الهند والباكستان.. وبالتالي تغيير جغرافية الهند وفق المصالح البريطانية التي كانت قد تضررت عقب الثورة.. معتمدة في ذلك على سياسة "فرق تسد".. ومن ثم إدامة الصراع الهندي الباكستاني البيني بإذكاء الصراع الجيوسياسي من خلال ترسيخ الخلاف الهندي الباكستاني حول كشمير، وشمول التقسيم مقاطعتين، وهما البنغال والبنجاب، على أساس الأغلبيتين الحاكمتين المسلمة وغير المسلمة.
وقد واجهه الزعيم الهندي الروحي المهانتا غاندي المشروع البريطاني ما تسبب باغتياله. 
وعليه فقد تساءل كثيرون حول تورط المخابرات البريطانية حينذاك في اغتيال أيقونة الهند، غاندي على يد هندوسي متطرف ممن كانوا يعارضون إصراره على إرساء مبدأ احترام حقوق المسلمين والمنبوذين المنتهكة في الهند آنذاك.
فخسرت الهند والباكستان هذا الزعيم الذي قاد بحركته السلمية وطنه الهند نحو الاستقلال من الاستعمار البريطاني لوقوفه في وجه مشروع تقسيم الهند من خلال دفاعه عن الأقلية الإسلامية ومناصرته للمنبوذين، ليبدأ بعد ذلك في حركته التحررية التي مارس فيها جميع أساليب سياسة العصيان المدني أو اللاعنف؛ ليجبر في الأخير بريطانيا العظمى على إعلان الجلاء عن الهند في يونيو 1948. 
واصطحب الإنجليز بمعيتهم أنصارهم من المهاجرين الهنود والباكستانيين إلى بريطانيا حماية لهم.
ومن بين أولئك كان أجداد بعض من يتحكم اليوم بمصير بريطانيا من خلال صلاحياتهم السياسية ومواقعهم الحزبية.
أنا أقصد هنا رئيس وزراء بريطانيا الحالي ريشي سوناك -من حزب المحافظين- وهو هندوسي من أصول هندية، وخصمه البريطاني المسلم حمزة يوسف رئيس وزراء أوسكتلندا الذي يناكفه من خلال الدعوة للاستفتاء في إقليم الشمال بغية الانفصال عن المملكة الأم بعد أن جفَّ ضرعها.
فما أشبه الماضي بالحاضر ولكن مع تبدل الأدوار.. إنها دورة التاريخ التي لا تنتظر من يغير عجلتها التي تديرها عاصفة السببية المحتومة.
مؤخراً قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إنه "يتطلع للعمل" مع حمزة يوسف، والذي تم انتخابه كوزير أول في اسكتلندا.
إلا أن سوناك رفض دعوة يوسف إلى إجراء استفتاء حول انفصال اسكوتلندا عن المملكة المتحدة داعياً إلى تركيز الجهود في التنمية والتصدي للتضخم.
وكان الاستقلاليون الإسكتلنديون قد اختاروا حمزة يوسف لخلافة نيكولا ستورجن في زعامة الحزب وبالتالي رئاسة الوزراء يوم الأربعاء 29 مارس العام الجاري بعد تعيينه بأمر ملكي وأدائه اليمين أمام المحكمة العليا الاسكتلندية، حيث وعد أنصاره وفق برنامج الحزب الوطني الاسكتلندي (يسار)، بقيادة إسكتلندا لتحقيق الاستقلال "في هذا الجيل" دون أن يحقق شيئاً يذكر سوى ما طرأ من زيادة في نسبة المؤيدين لهذا الخيار.
فبحسب استطلاع للرأي أجراه معهد يوغوف في 13مارس 2023 فانّ 46% من الذين استطلعت آراؤهم أبدوا تأييدهم للاستقلال، مقابل 50% الشهر الماضي.
اي أن النسبة تنامت حيث شهدت فرقاً إيجابياً مقداره 4% في غضون شهرين، بالإضافة إلى نسبة 5% قياساً إلى نتائج الاستفتاء الذي نظم في 2014، حيث صوت آنذاك 45% من الاسكتلنديين لصالح الاستقلال.
وقضية الاستقلال أعيد إطلاقها بسبب بريكست بشكل خاص لأن 62% من الاسكتلنديين عارضوا خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، ورأى الحزب الوطني الاسكتلندي في قطيعته مع لندن وسيلةً للعودة الى الاتحاد الاوروبي.
هذا صراع يزداد احتداماً، فيما تترقب بقية الأقاليم وخاصة إيرلندا الشمالية نتائج أي استفتاء محتمل، يكون من شأنه لو كتب له النجاح، أن يرسخ لتوجهات إقليمية انفصالية قد تؤدي لكارثة تقسيم المملكة المتحدة.
من هنا يتساءل كثيرون عن جدوى تمسك بريطانيا برفض دعوات أسكتلندا الانفصالية في الوقت الذي تذكي فيه نيرانها في روسيا! وذلك من خلال دعمها المفتوح للطرف الأوكراني ضد روسيا الاتحادية في الحرب الأوكرانية الطاحنة.
أضف إلى ذلك الجدوى من رفض بريطانيا منذ مارس 2022 مناقشة أمن أوروبا مع روسيا على مبدأ "وحدة الأمن" حماية لوحدة الاتحاد الروسي، وفق رؤية بوتين، ما تسبب بنشوب الحرب الأوكرانية الطاحنة.
ناهيك عن دعم بريطانيا المستمر لتفتيت المجزأ في فلسطين من خلال دعمها لكيان الاحتلال الإسرائيلي، مع انها كانت صاحبة وعد بلفور المشؤوم. فالأيام دول. ودورة التاريخ لا تخضع لأمزجة الكبار إذا ما تعطلت مراكبهم في عرض البحر اللجي.
14 يونيو 2023