2026-10-14 - الأربعاء
العمل: 500 دينار لتصويب أوضاع العمال غير الحاصلين على تصاريح عن السنوات السابقة 60 ألف طن إنتاج إربد المتوقع من الزيتون علماء يدعون لإنشاء هيئة دولية للرقابة على الذكاء الاصطناعي المتطور السعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض منظمة الصحة العالمية: ارتفاع حاد في حالات الكوليرا في اليمن مع تصاعد القتال السفير القبرصي: رسائل الملك في الأمم المتحدة حقائق عالمية تتجاوز حدود المنطقة ضبط حدث عمره 16 عامًا يقود شاحنة على الطريق العام في البلقاء الاتصال الحكومي تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال أيلول الاحتلال يقتحم عدة بلدات وقرى في رام الله والبيرة 6 مليارات دينار قيمة الحوالات عبر المحافظ الإلكترونية منذ بداية العام المجموعة تنضم إلى قائمة أفضل 100 شركة في الأسواق العالمية.. وحلت الثانية في المنطقة "زين" الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ "أفضل جهات التوظيف" انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام المستقلة للانتخاب تنشر جداول الناخبين الأولية لغرف التجارة مستوطنون يحرقون مسجدًا وشجرة زيتون ومركبة في مخماس شمال شرق القدس الهناندة يتفقد دائرتي القبول والتسجيل والمالية للاطلاع على الخدمات المقدمة للطلبة مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027 ألمانيا: وضع غزة كارثي ويحتاج إلى تحسينات في إمدادات المساعدات الإنسانية شهيدة في غزة و14 فلسطينيا تعتقلهم قوات الاحتلال في قلقيلية ونابلس والخليل الجيش يحبط محاولتي تهريب كميات كبيرة من المخدرات قاضٍ أمريكي يُمدِّد السماح بدخول صحفيي 3 مؤسسات إعلامية للبيت الأبيض جامايكا استقبلت الدفعة الأولى من مهاجرين رحّلوا من الولايات المتحدة
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

خطيب الحرم المكي: من صور "المكر السيئ" خداع الآخرين بمشروعات وهمية وصفقات فاشلة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة خياط المسلمين بتقوى الله وأن يراقبوه ويعلموا أنهم ملاقوه .

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: صدق التعامل، وصفاء القلب، وتزكية النفس، وصواب المقصد، وسلامة الوسيلة، وصحة الغاية، كل أولئك: من أظهر صفات المتقين من عباد الله، والصفوة من عباد الرحمن، الذين استضاءت قلوبهم بأنوار القرآن، وأشرقت نفوسهم بآياته وعِظاته، فغدوا في ضياء القرآن وهدي النبوة؛ أشد الناس حبًّا لله، وأعظم الخلق حبًّا لرسول الله –صلَّى الله عليه وسلَّم-، ومن لوازم ذلك: كمال المحبة لما يحبه الله ورسوله، وتمام البُغض لما يبغضه الله ورسوله عليه الصلاة والسلام .

وأضاف: مما أبغضه الله تعالى وكرهه رسوله-صلَّى الله عليه وسلَّم- صفة المكر السيئ، وهو إخفاء الأذى، والسعي إلى إيصاله إلى مَن مُكر به بكل سبيل، فكان سيئًا مكروهًا من صفات الأشرار، لا من صفات المؤمنين الأخيار. وكانت عاقبة أهله أن يحيط بهم جزاء مكرهم، ويرتد عليهم سوء تدبريهم، فينقد الله ما أبرموه، ويحبط الكيد الذي كادوه، ويبوؤن بالخزي والهزيمة، ويتجرعون غُصَص الحسرة والندامة، حين لا تنفع حسرة ولا ندامة، ونُقل عن الإمام محمد بن كعب القرظي -رحمه الله- قوله: "ثلاث مَن فعلهن لم ينجُ حتى يُنزل به-أي: حتى ينزل به عاقبة ما فعل- مَن مكر أو بغي أو نكث"، وتصديقها في كتاب الله قوله سبحانه: "وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ”، وقوله: إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم، وقوله: ف”َمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ” الآيات وإنَّ كلَّ خَصلة من هذه الخصال، مؤذنة لمَن اتَّصف بواحدة منها بسوء المنقلب، وضلال السعي، وقُبح المصير، فكيف بمَن تلوَّث بأرجاسها جميعًا، فرضي لنفسه التردي في وهدتها، والسقوط في حمأتها .

وأوضح "خياط" أن لصفة المكر المقبوحة في دنيا الناس، صُوَرًا تَجِلُّ عن الحَصر، وأمثلةً تربو على العد، فمن ذلك: ما يفعله بعض الناس من دخول بين المرء وزوجه، بالوقيعة والفساد، فيعمل على قطع حبل الوُدِّ بينهما، وتغيير قلب الزوجة على زوجها، بإغرائها بأن تطلب الطلاق من زوجها بدعوى أنه لا يصلح لها، وأنه لا يستحقها، وأنها لم تخلق له ولم يخلق لها، وليس عنده ما يحملها على البقاء معه، وأن لها عليه إذا قَبِلت منه، وأجابته إلى ما أراد أن يُسارع إلى الزواج منها فور انتهاء عِدتها من زوجها، مع ما يعدها ويمنيها به من خفض عيش، وحياة مترفة مرفَّهة تنتظرها في كَنَفه، مهتبلًا فرصة وجود خلاف بين الزوجين، لا يكاد يسلم منه بيت، ولا تخلو منه أسرة، ضاربًا عُرض الحائط، بكل قواعد المروءة ومكارم الأخلاق، وشِيَم النبلاء، بسعيه إلى هدم أسرة وفضِّ اجتماع، وتشريد أولاد، غافلًا أو غير آبهٍ بالوعيد الزاجر لمَن فعل هذا العمل المرذول، مضيفا أن من ذلك، ما يقوم به بعض أهل المكر والخديعة، حين يعمد إلى امرأة ذات مال ومكانة، فيخطبها إلى وليِّها، مظهرًا الرغبة الخالصة في الاقتران بها، أملًا في أن تكون سكن نفسه، ورفيقة دربه، وأم أولاده، سالكًا في بلوغ هدفه كلَّ سبيل، مبديًا من معسول قوله، باذلًا من فضل ماله، ما يبلغ به الغاية، حتى إذا تمَّ له ما أراد، إذا به يكشف عن خبيئة نفسه، ويظهر حقيقة أمره، فما هو إلا طالب مال، وعبد دينار، ظَفِر بما سعى إليه، ثم لم يلتفت بعد ذلك إلى فضل أو حقوق أهله عليه، بل إنه يرد لها الجميل إمَّا بطلاقها، وإمَّا بإبقائها في عِصمته؛ لكن كالمعلَّقة، غافلًا أو معرِضًا عن وصية النبي –صلَّى الله عليه وسلَّم- بالنساء في خطبة حَجَّة الوداع: "فاتَّقوا اللهَ في النساءِ"، وفي رواية: "استَوْصوا بالنِّساءِ خيرًا فإنَّكم أخذتموهنَّ بأمانةِ اللهِ واستحللْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ اللهِ". وغافلًا أو معرضًا عن قوله عليه الصلاة والسلام: "اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يَومَ القِيامَةِ". .

وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن ذلك يعد من أظهر الظلم وأشده ضررًا على الأسرة والمجتمع المسلم.

وبيّن أن من صور ذلك أيضاً ما يقوم به بعض الناس من إيهام غيره بأنه يعمل في مشروعات، ويشارك في صفقات، طالبًا إليه المشاركة بماله ليحظى بربحٍ مضمون، ومكاسب كبيرة كما يزعُم، فإذا انجلى الغبار، وأسفر الصبح، تبيَّن أنها صفقات وهمية، ومغامرات فاشلة، لم تُدرس، ولم تمحَّص، ولم يُعلَم ما وراءها، وغفل فاعل ذلك أو أعرض عما جاء من وعيدٍ لمَن يصنع ذلك، ، عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أنَّ رسول الله-صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "مَن أخَذَ أمْوالَ النَّاسِ يُرِيدُ أداءَها أدَّى اللَّهُ عنْه، ومَن أخَذَ يُرِيدُ إتْلافَها أتْلَفَهُ اللَّهُ".

وأضاف أن من ذلك أيضًا ما يفعله بعض مَن فَسَد طبعه، وساء عمله، بحسده لغيره، والنظر إلى ما في يديه، ممَّا حباه الله من فيض النِّعم، ووافر الخيرات، فيتمنَّى زوالها عنه، وانتقالها إليه، بغير جِدٍّ ولا عمل، بل حسدًا وظُلمًا وعدوانًا، فيسعى للكيد له، ويمضي بالمكر به، فالحاسد عدوُّ النِّعَم، وهذا الشرُّ هو من نفس الحاسد وطبعها، ليس هو شيئًا اكتسبه من غيرها؛ بل هو من خُبثِها وشرِّها، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "وقد شاهد الناس عياناً أن من عاش بالمكر مات بالفقر" لافتا إلى أن من صور ذلك كثيرة لا حدَّ لها، ومردُّها والباعث عليها، عدم الخوف من الله تعالى، وكراهة الخير لعباده.

وأوصى خطيب الحرم المكي المسلمين بالحذر من المكر السيئ، فإنه مرتد على صاحبه، محيط بأهله، وكفى به سوءًا أن يكون سببًا يفضي إلى ارتفاع ثقة الناس بعضهم ببعض، وإلى أن لا يأمن بعض الناس بعضًا، وليس ذلك شأن المجتمع الإسلامي الراشد، وإن في ذمِّ الله ورسوله لهذه الصفة لمزدجر لقوم يعقلون.

وذكر "خياط" أنَّ أعظم ما يلوذ به مَن مُكِر به، الفرار إلى الله بصدق اللجوء إليه، وكمال الإقبال عليه، ودوام الثِّقة به سبحانه، واليقين بأن ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا ملجأ ولا منجى منه سبحانه إلا إليه، وذلك الفرار إلى الله تعالى، هو معنى الهجرة إليه، كما قال الإمام ابن القيم –رحمه الله-: ولهذا قال النبي –صلَّى الله عليه وسلَّم-: "والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه". ولهذا يقرن الله سبحانه بين الإيمان والهجرة في غير موضع لتلازمهما واقتضاء أحدهما للآخر، والمقصود أنَّ الهجرة إلى الله تتضمن هجران ما يكرهه، وإتيان ما يحبه و يرضاه، وأصلها الحب والبغض، فإن المهاجر من شيء إلى شيء لا بدأن يكون ما هاجر إليه أحب مما هاجر منه، فيُؤْثِر أحب الأمرين على الآخر وأنه إذا كان نفس العبد وهواه وشيطانه إنما يدعوانه إلى خلاف ما يحبه و يرضاه، وقد بُلِيَ بهؤلاء الثلاث، فلا يزلن يدعونه إلى غير مرضاة ربِّه، وداعي الإيمان يدعوه إلى مرضاة ربِّه، فعليه في كل وقت أن يهاجر إلى الله، وألا ينفك في هجرته إلى الممات، وهذه الهجرة تقوى وتضعف بحسب داعي المحبة في قلب العبد، فإن كان الداعي أقوى كانت هذه الهجرة إلى الله أقوى وأتمَّ وأكمل، وإذا ضَعُف الداعي ضعفت الهجرة إلى الله حتى لا يكاد يشعر بها علمًا، ولا يتحرك لها إرادة.

وقال: لعلَّ مسَّ الضرِّ العبد من أقوى الدواعي إلى قوة الهجرة إلى الله، ومن أكمل البواعث على الفرار إليه بالقلب والروح، وعمل الجوارح، وصدق التوكل عليه سبحانه، فإن المؤمن المتوكل على الله، إذا كاده الخلق، فإن الله يكيد له وينتصر له بغير حول منه ولا قوة ففرُّوا إلى الله يا مَن مُكِرَ بهم والتمسوا فرجه في السعي إلى رضوانه، واجعلوا لكم نصيبًا من الإحسان إلى الخَلق، فإنَّ جِمَاع الأمر وأساس الظفر بمعيَّة الله تعالى التَّقوى والإحسان إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ.