2026-05-05 - الثلاثاء
الفاعوري ينعى محمد السلطي في لندن ويعزي الدكتورة فاتن السلطي بوفاة خالها nayrouz الملك يجري اتصالا هاتفيا مع رئيس دولة الإمارات ويدين تجدد الاعتداءات الإيرانية nayrouz "صناعة عمان" : مشاريع مبتكرة للطاقة المتجددة تدعم كفاءة المصانع في الاردن nayrouz العجارمة ترعى أولمبياد "مفاتيح الدماغ" ومعرضاً للإبداع والتراث في مدرسة الرباحية الشمالية الثانوية nayrouz لبنان يدين الاعتداءات الإيرانية على الإمارات الشقيقة nayrouz اختتام منافسات الجولة الأولى من الدوري النسوي ت19 nayrouz أوقاف الزرقاء تطلق فعالية "معا لأردن أجمل" في بيرين لتعزيز الوعي البيئي nayrouz تكريم الفائزين بجائزة الضمان للتميز في الصحة والسلامة المهنية للدورة 2024-2025 nayrouz الأرصاد الجوية : نيسان يخالف التوقعات .. أمطار أعلى وبرودة nayrouz كلنا الأردن تختتم دورة بناء المواقع والتطبيقات بالعقبة nayrouz 92.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz الإقراض الزراعي توقع مذكرة تفاهم لدعم المزارعات المنتجات وتمكينهن اقتصاديا nayrouz المواجدة تكتب الردع الاستباقي لمليشيات الأسلحة والمخدرات nayrouz المواد الانسانية المساندة في الجامعة الهاشمية يستضيف رئيس تحرير الدستور nayrouz تجارة الأردن: تثبيت فيتش للتصنيف الائتماني يؤكد ثقة الأسواق الدولية بالاقتصاد الوطني nayrouz الحويدي تتفقد مدرسة سما السرحان الثانوية المختلطة nayrouz بصوتٍ يجمع لغتين… طالبة أردنية في روسيا تقدّم نموذجًا حيًا للتلاقي الثقافي nayrouz تجار المواشي: أسعار الأضاحي بين 220 و300 دينار هذا العام nayrouz “تربية العقبة” تسرّع تجهيز تخصصات BTEC للعام 2026/2027 nayrouz نقيب الألبسة: وصول معظم بضائع عيد الأضحى من دون تأثير كبير على الأسعار nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 5-5-2026 nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج خليل الكركي nayrouz وفاة صالح محمد مصطفى الصمادي (أبو أنس) في بلدة عنجرة nayrouz وفاة الشاب ليث هاشم القرالة إثر حادث سير مؤسف في الزرقاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz

سد لمعالجة نقص المياه يهدد بزوال قرى وأراض زراعية في العراق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عاش جميل الجبوري (53 عاما) طوال حياته في قريته المسحك الواقعة في شمال العراق حيث تعمل عائلته في الزراعة منذ أجيال، لكنه بات مهددا بالرحيل إلى مكان آخر بسبب سدّ تريد السلطات بناءه وسيغرق بالمياه منزله وحقول المنطقة.

ومثل جميل، يبدو عشرات الآلاف من العراقيين مهددين بالرحيل بسبب مشروع بناء سد مكحول الذي تأمل الحكومة العراقية استكماله في غضون خمس سنوات، على نهر دجلة، على الحدود الإدارية ما بين محافظتي كركوك وصلاح الدين.

وتدافع السلطات عن المشروع الذي تؤكد أنه سيؤمن مخزونا مائيا لمعالجة النقص في ظل موجة جفاف حادة يواجهها العراق منذ ثلاث سنوات وتداعيات التغيّر مناخي. وشهد العراق في العام 2022 أسوأ سنة جفاف منذ نحو 92 عاماً، حسب وزارة الموارد المائية.

لكن المجتمع المدني يعارض مشروع السدّ، مشيرا إلى آثار سلبية له تطال حوالى ثلاثين قرية تضم نحو 118 ألف نسمة، بالإضافة إلى تهديده للتنوع البيولوجي وعدد من المواقع الأثرية في المنطقة.

بين تلك القرى المسحك التي تقع على ضفاف دجلة وتمتاز بطبيعتها الخلابة ويعتمد مزارعوها على أرضها الخصبة الغنية بالمياه.

لكن هذا سيتغيّر عند إكمال بناء السد. فمياه بحيرته التي ستتسّع لثلاثة مليارات متر مكعب من المياه، ستغمر المنطقة التي يعيش فيها جميل الجبوري.

ويقول الرجل وهو يتأمل مزرعة عائلته "ولدت وترعرعت هنا. من الصعب أن أرحل وأذهب إلى غيرها، سنترك تاريخاً وراءنا".

ويعمل الرجل الذي كان يرتدي زيا عربياً في مصفاة للنفط قريبة بينما يتابع أبناؤه زراعة أرض العائلة بالخضروات والقمح.

لكن جميل موافق على مغادرة أرضه وقريته واضعا "المصلحة الوطنية قبل مصلحته الشخصية"، إلا أنه يشترط أن يكون السدّ مشروعا "يخدم العراق والعراقيين" وأن يحصل هو على "تعويض مناسب لتأمين مستقبلي ومستقبل الأطفال".

ـ "تهديد خطير" ـ

ويعاني العراق الذي يضمّ ثمانية سدود كبيرة، من انخفاض في منسوب الأنهار ويشكو من السدود المبنية في تركيا المجاورة التي تعيق تدفق المياه إلى أرض الرافدين.

وأطلق مشروع بناء سد مكحول في العام 2001 في عهد صدام حسين، لكنه توقّف بسبب الغزو الأميركي في 2003 وخلال السنوات التالية بسبب التدهور الأمني في البلاد.

واستؤنف العمل في مشروع السدّ في 2021، عبر عمليات حفر وتحليل للتربة وبناء جسر يربط بين ضفتي نهر دجلة.

ودافع معاون محافظ صلاح الدين رياض السامرائي عن المشروع، مؤكدا أنه سيؤمن أيضا "محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 250 ميغاواط، ونهرا إروائيا يغذّي مساحات زراعية كبيرة لدعم الأمن الغذائي للبلد".

وشدّد على أن "المصلحة العامة تتطلّب إقامة هذا السدّ من أجل توفير تخزين مائي للعراق".

إلى ذلك، سيعمل السدّ على "درء خطر الفيضان" في حال ارتفع مستوى النهر، وفقا للسامرائي.

وقال المسؤول نفسه إن خمس قرى موجودة في موقع خزان السد، موضحا أنه "تمّ تشكيل لجنة من المحافظات والوزارات المعنية لتقديم تعويضات مناسبة للسكان" من أجل انتقالهم.

رغم ذلك، تنظر منظمات المجتمع المدني إلى المشروع من زاوية أخرى. فهي تحذر من آثار سلبية له قد تطال حيوانات ونباتات المنطقة، كما تحدث تقرير أعدته المنظمتان غير الحكوميتين "أنقذوا دجلة" و"حماة دجلة". وأشار التقرير إلى تهديد للبيئة والمواقع الأثرية ومن بينها موقع آشور الأثري المدرج على لائحة التراث لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو).

وأعربت منظمة الهجرة الدولية في آب/أغسطس عن أسفها لعدم وجود "محاولات حوار" مع المجتمعات التي تسكن المنطقة.

وقالت في تقرير استناداً إلى دراسة أجرتها منظمة عراقية، إن "الأشخاص الذين أجريت معهم لقاءات من فلاحين وأصحاب أراض، يرون أن سدّ مكحول يمثل تهديداً خطيراً لمواردهم".

ـ"غياب الثقة"ـ

ويؤكد المزارع إبراهيم الجبوري وهو والد جميل، ذلك قائلا "لم يأت أحد لرؤيتنا ولم يسألنا أحد عن أي شيء". وأضاف الرجل البالغ من العمر 89 عاما، بحسرة "أجدادي وأبي وأنا، كلنا عشنا في هذه المنطقة".

رغم ذلك، يؤكد الجبوري، وهو زعيم عشيرة الجبور التي تسكن المسحك، أنه مستعد للرحيل إذا كان التعويض كافياً "لبناء منازل جديدة مثل منازلنا".

وتحدّثت دراسة أعدتها المنظمة غير الحكومية "ليوان" للثقافة والتنمية عن خطر زوال 39 قرية في حال أقيم السد، يتراوح عدد سكانها بين مئتي شخص وثمانية الآف نسمة.

وأشارت المنظمة نفسها إلى أكثر من 67 كيلومترا مربعا من "الأراضي الزراعية والممتلكات والبساتين الخضراء" المعرّضة للزوال عند ارتفاع مياه السد إلى الحدّ الأقصى.

وهناك أكثر من 61 ألف رأس من الماشية التي يجب "بيعها أو نقلها" إلى مكان آخر، حسب الدراسة ذاتها.

ويقول مهيار كاظم، الباحث الذي شارك في إعداد دراسة "ليوان"، "مشكلة العراق هي الانخفاض العام لمعدّلات المياه القادمة من تركيا وإيران".

ويرى أن "العراق لا يحتاج إلى سدّ جديد"، مشيرا إلى أن "نهر دجلة بحاجة لاستمرار التدفق بسبب زيادة نسبة ملوحة النهر".

وأشار إلى "عدد كبير من النساء في المنطقة اللواتي يعلن أسرهن بالاعتماد على الزراعة والأرض"، مضيفا "لا نعرف ماذا سيحدث لتلك الأسر" بعد ترحيلها.

وأكدت الدراسة أن "السدّ سيعرقل الحياة اليومية لـ 118412 شخصا".

وأشارت إلى "غياب الثقة بصانعي القرار"، موضحة أنه "كثيرا ما يقال إن أي احتجاج سيقابل بآذان صماء".

أ ف ب