داود حميدان– في مشهد يعكس روح الانفتاح الثقافي وقدرة الشباب الأردني على الإبداع خارج الحدود، برزت الطالبة الأردنية إميليا جابر، التي تتابع دراستها في روسيا، من خلال عمل فني مميز مزجت فيه بين الثقافتين العربية والروسية، عبر أداء أغنية شعبية روسية باللغتين العربية والروسية.
وجاء هذا العمل الفني ليجسد نموذجًا لافتًا للتبادل الثقافي، حيث استطاعت جابر توظيف موهبتها لتقديم محتوى يعكس هويتها الأردنية، وفي الوقت ذاته يتناغم مع البيئة الثقافية التي تعيشها خلال فترة دراستها، ما منح العمل بعدًا إنسانيًا وفنيًا لاقى تفاعلًا واسعًا.
وقال القنصل الأردني الفخري في مدينة يكاترينبورغ بمقاطعة الأورال الروسية، ألكساندر توروبوف، في تصريح له: "أنا في غاية السعادة بأداء إميليا جابر. إن أدائها لأغنية ‘كالينكا مالينكا’ باللغتين الروسية والعربية مثال رائع على الحوار الثقافي والتفاهم المتبادل بين الشعوب”.
وأضاف: "من الجدير بالذكر أن هذه الفنانة الشابة، التي نشأت في أسرة متعددة الثقافات، استطاعت أن تمزج بسلاسة بين تقاليد الثقافتين، وأن تنقل جمال الأغنية الشعبية الروسية إلى ملايين المشاهدين في الشرق الأوسط. نحن في القنصلية فخورون بموهبة إميليا ونتمنى لها مزيدًا من النجاح والإبداع، ولعلّ مثالها يكون حافزًا للمواهب الشابة الأخرى لتطوير التبادل الثقافي وتعزيز العلاقات الودية بين الدول”.
من جانبها، أوضحت جابر أن هذه التجربة جاءت بدافع تعزيز التفاهم الثقافي وإبراز الصورة الإيجابية عن الشباب الأردني في الخارج، مؤكدة أن الفن يُعد وسيلة فعّالة لتقريب المسافات بين الشعوب وتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية.
ويُنظر إلى هذه المبادرة بوصفها نموذجًا إيجابيًا للطلبة الأردنيين الدارسين في الخارج، ودليلًا على قدرتهم على تمثيل وطنهم بصورة مشرّفة من خلال الإبداع والتميز، لا سيما في المجالين الثقافي والفني، بما يعكس صورة حضارية عن الأردن وشبابه في المحافل الدولية.