2026-03-25 - الأربعاء
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz ليبيا تبدأ سحب ناقلة غاز روسية متضررة قبالة سواحلها nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz محمد رشيدي: تحركات القاهرة تحمي المنطقة من الانزلاق نحو الفوضى nayrouz أمن إقليم العاصمة يواصل حملاته البيئية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz الشنابلة يكتب: هنا الأردن… هنا لا مكان إلا للأوفياء nayrouz القوات المسلحة توقّع اتفاقية مشروع استثماري في مجال الرياضة والترفيه...صور nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz العدوان يعلن جاهزية بيوت الشباب كمراكز إيواء لمواجهة المنخفض nayrouz الجبور تكتب الله محييً الجيش .. nayrouz "وان ميديا برودكشن" تنطلق بقوة في سوق الإنتاج الفني والرقمي وتعلن عن حزمة مشروعات مبتكرة لصناعة المحتوى الحديث nayrouz الفاهوم يكتب نحو فهرس وطني للحرمان المتعدد nayrouz المعلمة ملاك خالد الخوجه… بصمة تربوية مشرقة في مدارس الفرقان nayrouz اجتماع موسع في تربية البادية الشمالية الغربية لتطبيق الحظر الصارم للتدخين في المؤسسات التعليمية nayrouz ابو زيد يكتب قد تضع الحرب أوزارها... ولكن.. nayrouz ​ البدادوة يكتب جميل براهمة: "نشمي" الشاشة وسفير الدراما الأردنية الأصيلة. nayrouz تمديد فترة التقديم لمِنَح التدريب المهني الممولة بالكامل للشباب الأيتام nayrouz سلطة العقبة: الموانئ تعمل كالمعتاد واستقبلت 8 بواخر غاز بترولي مسال nayrouz الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية السائدة حتى يوم الجمعة nayrouz خبير طاقة أردني: الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

راعي «اشكارة» عز الدين (1-3)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عامر طهبوب


نزل الصبي مع والده صيف عام 1940 في فندق فلسطين في القدس الشريف، صالة يتوسطها «بكرج» قهوة في منقل نار، أخذ والده مكانه مع أربعة من شيوخ بدو يجلسون، سلّم على الرجال يتبادلون الحديث مع ارتشاف القهوة، وقف الصبي خلف الرجال، التفت إليه أحد الشيوخ وأفسح له بجانبه مكاناً، جلس في مواجهة والده، وكان بطبعه كثير الكلام، ربما لأنه «فكّاك خطوطٍ» في عشيرته، انطلق يُعلِّق على أحاديث الرجال، نهرَه والده وعلامات غضب على وجهه، وإذ بالشيخ جار الصبي، يمدّ إليه ذراعه مربتاً على كتفه، يقول لوالده مبتسماً: «خلّي ابن أخي يكمِّل حديثه».
مرت سنين طويلة، ورحل الشيخ، يوم أصبح الصبي من أصحاب المعالي، وعَلماً من أعلام الكلام، فرثاه في مقالة نشرتها «الدستور»، قال فيها إن الشيخ اختتم بذهابه جيلاً من بين من أسسوا دعائم في بنيان هذا البلد منذ قام أساسه في العصر الحديث»، وقال: «عاش مرفوع الرأس حتى أَهَلنا على جثمانه التراب».
الصبي هو «جمعه حماد»، صاحب رواية «بدوي في أوروبا»، والشيخ، شيخ مشايخ بني صخر، مثقال سطّام الفايز الذي قُدّر له أن يرحل قبل سقوط الضفة الغربية وقطاع غزة بأربعين يوماً بالتمام، وكأن الله قدّر له أن لا يزيد في نفسه من آلام الفقد، بعد رحيل ولده البكر «سلطان» من زوجته «شاهة بنت خازر البخيت».
كنت أقرأ كتاباً عن حياة الشيخ، ألّفه بالاشتراك، عواد صياح المبارك البخيت، وعمر محمد نزال العرموطي، بذلا فيه جهداً بحثياً شاقاً، انهمكتُ في القراءة في وقت اطّلعتُ فيه على تفاصيل زيارة الشيخ طراد محمد المسلم الفايز إلى فلسطين، قاضياً عشائرياً، ومصلحاً، متنقلاً بين عرب التعامرة في بيت لحم، والمَسالمة في الظاهرية، والهزيّل في رهَط في النَّقَب، والقيسية في يطا قضاء الخليل، وفي الخليل نفسها، وفي دواوين أهلها، وحتى نزوله ضيفاً على الشيخ كريم الجاروشي في الرملة، وحفاوة حظي بها وصحبه من أهل فلسطين كلها، يقول: «جئتُ لتوحيد الصف، وأن هذا الاستقبال وسام على صدري». تأثرت وأنا أسمع أن الشيخ طراد قد «خَلّف» على عشيرة الكفراوي، لإقامة وليمة الطّْيْب بين الطرفين المتنازعين في الخليل، وأن «الكفراوية» هم من أصول عشيرة بني صخر، لكن الوليمة لم تقم بسبب تعنت أحد طرفي الصراع ورفضه الصلح، فلم يجد الشيخ طراد مخرجاً للحل سوى التحكيم .
أخذت أتفكر في حدث أيقظ فيّ الشعور بدور القبيلة كمكون اجتماعي، في رحلة قتال ونضال من أجل الوحدة والحفاظ على التراب، أخذت أستزيد في نبش أوراق الماضي، واستحضار أبطاله، وشهداء عشائر أردنية بذلوا أرواحهم فداء لفلسطين، أعادني طراد إلى مثقال، كما يعيدك الماجد إلى الخالد، والندى إلى الماء، والحاضر إلى الماضي، كما يعيدك القريب إلى البعيد، وكما يعود السيف إلى الغِمد، كما يستند البيت إلى العَمَد، وإلى «أم العَمَد».
خطاب وحدوي مفعم بالحب، أعادني إلى مثقال الفايز، كيف انتقل إلى فلسطين لإصلاح ذات البين، كيف حمى ثوار فلسطين في أم العمد عام 1936 من أيدي الجنود البريطانيين، وكيف اشتكى الإنجليز إلى الأمير عبد الله - الملك فيما بعد - من فعل شيخ حر، رفض التخلي عن إخوة أجارهم، وعن دوره الوطني في تزويدهم بالمال والمؤن والسلاح، أبعاد جليلة على جيل جديد أن يعرفها، ويتلمس طريقه مرة أخرى نحو المعرفة، معرفة تضحيات قدّمها جيل من بينه قادة وطنيون لا يقرأون ولا يكتبون، بوصلتهم فطرتهم، وقيمهم العربية الأصيلة؛ مصدر حكمتهم وإلهامهم. معرفة قيمة أردن نختلف من أجله، ولا نختلف عليه، لا نغامر في مستقبله، ولا نُقامر، ومعرفة أن نهر الأردن المقدس، رمز جمعٍ لا فصل، وأننا وارثين منجزات عرق جيل مضى، وتضحيات مؤسسين بذلوا الدم من أجل الحفاظ على التراب والوحدة.
غزا مثقال يوم كان الغزو قيمة اجتماعية، حتى أنه غزا أخواله من «الرولة»، بعد أن غزو عشيرته. قاد فرسانه ومقاتليه، ولحق بالركب في سيارته إلى الحدود العراقية، غزوة أُطلق عليها تاريخياً «غزوة الحنتور»، حارب على فرسه، وعاد ورَبعه غانمين، وفي آب 1922، أي في مثل هذا الشهر قبل مائة عام، قرعت في عمان طبول، وصاح نذير، أن الوهابيين أغاروا على مضارب بني صخر وقراها، سيّرت الحكومة عسكرا، ذلك بعد عام واحد فقط من قدوم الأمير عبد الله وتأسيسه الإمارة، ولحق الأهالي بعسكر الحكومة، ودام القتال من فجر الثلاثاء إلى ضحى الأربعاء، أبلى في المعركة الرجال بلاء حسناً، وهو ما ذكره منيب الماضي، وسليمان الموسى، في كتاب «تاريخ الأردن في القرن العشرين»، وأن من قاد عشائر بني صخر كان مثقال الفايز، وحديثة الخريشا.
وفي صباح يوم الخميس الرابع عشر من آب 1924، باغت غزاة أهالي قرى اللبّن، والطنيب، والقسطل، وأم العمد، وتمكن «ابن نهيّر» من احتلال القرى، ونصب خيمةً في أم العمد، نهب الوهابيون يومها «اليادودة»، وتجمّعت العشائر من بني صخر، والبلقاء من «الحديد»، وبني حسن، والعدوان، والعجارمة، وعبّاد، وبني حميدة، وحّدت صفوفها وصدّت الهجوم.
استبسل في المعركة رجالات من «الحويطات» بقيادة الشيخ حمادة، ابن أخ الشيخ عودة أبو تايه، واستشهد في القتال، أظهر الشيخ درداح بن بخيت وجماعته بطولة كبيرة، كانوا أول من تصدوا للهجمة قبل وصول «النجدات»، لكن «أبو سلطان» لم يكن في المعركة، بسبب وجوده برفقة الأمير لأداء فريضة الحج، وصل في اليوم التالي للمعركة. الهدف من الغزوتين كان احتلال عمان، وتم اختيار آب موعداً، بفارق سنتين بين الأولى والثانية، بسبب وجود رجالات البادية في «المقيض»، بعيداً عن حرارة الشمس، يقضون أياماً يُطلِق عليها البدو «الرحيل والنزيل»، يجتنبون التنقل، ويقتربون من مصادر المياه.
whatsApp
مدينة عمان