2026-02-11 - الأربعاء
البنك الدولي: صرف 152 مليون دولار لمشروع يدعم التحول الرقمي في الأردن nayrouz نتنياهو يلتقي مع ترامب اليوم وصواريخ إيران على رأس جدول الأعمال nayrouz “الزرعة النيابية” تناقش امكانية فتح باب تصدير الخراف البلدية لأسواق الخليج nayrouz بالأسماء .. أمن الدولة تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم nayrouz عطية يطالب الحكومة بشمول 17 ألف طالب ببرنامج المنح والقروض واعتماد العام الحالي سنة استثنائية nayrouz بالأسماء .. وزارة الزراعة تدعو مرشحين لإجراء المقابلات الشخصية nayrouz زيلينسكي يعلن خضوع الدفاع الجوي الأوكراني لإعادة هيكلة nayrouz كندا.. مقتل 10 أشخاص في إطلاق نار بمدرسة ثانوية nayrouz الولايات المتحدة تعتزم نشر جنود في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة nayrouz فصل الكهرباء من 10 صباحًا حتى 4 عصرًا عن هذه المناطق -أسماء nayrouz مهم من التنفيذ القضائي للأردنيين بشأن كفلاء الدين nayrouz البنك المركزي يطرح سندات خزينة بـ 200 مليون دينار nayrouz ارتفاع طفيف للذهب والفضة مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية nayrouz وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان nayrouz انطلاق منتدى استثماري أردني–سوري في دمشق لتعزيز التعاون الاقتصادي nayrouz مجلس النواب يناقش قانون الغاز وعقود التأمين وسط اجتماعات لجان متعددة nayrouz بدء القبول الإلكتروني للدبلوم المتوسط في الجامعات الرسمية لـ 3664 طالبًا nayrouz الجامعة العربية تعقد اجتماعا طارئا اليوم لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال nayrouz الخضير يحيي الذكرى الثانية لاستشهاد الرائد الطيار محمد عبدالله جروح الخضير nayrouz كندا تندد بقرار “إسرائيل” توسيع سيطرتها على الضفة الغربية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-2-2026 nayrouz وفاة طالب الطب الأردني يامن السعايدة متأثرًا بحادث سير في باكستان nayrouz وفاة العقيد المهندس سامي محمود العساف التعازي في ديوان بني صخر nayrouz وفاة الكابتن الطيار ملازم اول فيصل فواز القباعي nayrouz وفاة الحاج أحمد خالد فريح القعقاع nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-2-2026 nayrouz والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله nayrouz ‏وفاة ناصر أحمد علي الجربان الكعابنة (أبو أحمد)‏ nayrouz المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz

منطقة الرّفيد ... بقلم الشّاعر علي سعد عبيدات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نيروز  - محمد محسن عبيدات

كتب الشاعر المخضرم علي السعد عبيدات  من منطقة الرفيد التابعة لبلدية الكفارات في لواء بني كنانة مقالا خص به نيروز الاخبارية جاء تحت عنوان الرفيد حيث قال  : اسمها من الرِّفد ، وترابها من تبر ، وأنفاسُ نسائمها أريج الورود وعطر الزُّهور . كانت وما زالت تصحب في رحلة وجودها ، السّهل والجبل ، محاطة ببعض الأودية ، التي تُزَيّنها عيون الماء ، مثل : عين الرّفيد ، وعين (أم ارشيد) ، وهي تتوسّط مجموعة من القرى والبلدات ، مثل ؛ حرثا ويبلا وكفرسوم وعقربا  .
 عاشت الرّفيد ماضيها المفعم بعطر سيرة الأجداد ، حيثُ الجدّ والكدح والكفاح ، وامتدّت أراضيها ورحُبت ؛ لتتناغم والهمم العليّة لأولئك الرّجال من أهلها ، الّذين عَمَروها بالرّجولة والعزَّة والكرامة والإباء ، وسطّرت لهم الأيّام سجلاّتٍ مشرقة ، من الشّرف والشّهامة والنّخوة والكرم .

وها هي الرّفيد اليوم ، تعيش الحاضر الزَّاهر ، مرتقيةً بإنسانها المتعلّم ، حيث أنجبت الطبيب والمهندس ، والعالِم الذي يُعتبرُ مرجعاً من مراجع العلم ،وأنجبت الفنّان والمؤرخ والشاعر والمعلم والمحامي والطيّار والقائد العسكريّ ، والرّياضي ،والحِرَفي ، وغيرهم الكثير ممن يفخرون بالرّفيد
وتفخر بهم الرّفيد . وهي في ذات الوقت ، تستشرف آفاق المستقبل ، بعيون أبنائها ، وتسير بخطوات حثيثة ، نحو العلم والعمل   . 
ولعلّ ما يميّز الرّفيد عن باقي بلدات لواء بني كنانة ، نموذج العيش المشترك الفريد من نوعه ، بين المكوِّنات البشريّة ، التي سكنت الرّفيد ؛ فلا فرق بين مسلم ومسيحيّ ، وكل فرد من سكّان البلدة هو ابن الرّفيد ، المنتمي لهذه الأرض ، المحترِم لغيره مهما كان لون أو عرق أو دين أو معتقد هذا الغير.
وإنّ أبناء الرفيد ، هم يدٌ واحدة ، في أفراحهم وأتراحهم ، وتعاونهم ، ومواجهتهم لأيّ مشكلة تواجه البلدة . ولكن للأسف ، لم يبقَ من المكوّن المسيحيّ في البلدة ، سوى بيت واحد ، فلقد رحل مسيحيو الرّفيد إلى المدن ، مثل الحصن والزرقاء وعمّان وإربد ، طائعين غير مُكرهين ، حيث اقتضت طبيعة أعمالهم ووظائفهم ، أن يسكنوا في المدن ، ولا زالت بيوتهم القديمة موجودة ، وكنيستهم قائمة ، ويحافظ عليها المسلمون باعتبارها نموذجاً مشرقاً للعيش المشترك ، وتراثاً لا يمكن التفريط به ، 
ومَعلماً بارزاً من معالم البلدة .
إنَّ الرّفيد هي الرفيد المعطاءة في كل مناحي الخير ، فهيَ موئل الشيخ إبراهيم السعد الدين (أمير البطين) ، الذي عُرف عنه ذكاؤه المتوقّد وهو في سن صغيرة ، وكان أعمامه يستشيرونه في مختلف القضايا لما عرفوه عنه من صفات النباهة والفصاحة ، ورجاحة العقل ، مثلما كانت تظهر على وجهه قسمات الفارس النبيل ، الكريم ، الشّجاع ، حيث كان بعد ذلك عضو ( المبعوثان اتركي )، وتسلّم من بعده العضوية ابنه الأكبر سعد الإبراهيم  ,  وقد خلّف الشيخ إبراهيم السعد الدين مساحات شاسعة من الأراضي ، لأبناء الرّفيد ، كما وزّع أراضي على العشائر والمكوّنات الأخرى في البلدة ، دون تمييز أو تحيّز . 
وكم كنت أتمنّى لو أن ديوان إبراهيم السعد الدين ، بقي إلى اليوم ؛حيث هذه الأماكن والبيوت فيها عبق تاريخ الأجداد ، وفيها ماضيهم الرائع الملهم للأجيال المتعاقبة ، وفيها الأصالة وعبق الماضي المترع بقصص الكرم والنخوة والمروءة وإغاثة الملهوف ، وفيها العِبَر والقصص والحكايات 
الجميلة ، الموشّحة بالعفّة والكبرياء والشّموخ .
ومثل هذا الديوان ، بيوت أخرى منها ما زال ولم يبقَ منه إلاّ الأثر ، ومنها ما يزال قائماً وشاهداً على كونه كان في يوم من الأيّام ، مجمع العشيرة والأقارب ، وملتقى القريب والغريب ، ومقصد الضيف المرحّب به ، مثل بيت الشيخ حامد السعد الإبراهيم ، مختار البلدة ، الذي ذاع صيته في السماحة والكرم ، وتخطّى حدود المنطقة ، لا بل الدولة ليصل صيته إلى مختلف بقاع الأردن وإلى سوريا وغيرها من المناطق .
أما عن جماليات الرّفيد ، فهي لوحة من السِّحر ، أبدعته يد الخالق ، بما حباها الله من تضاريس جميلة ومتنوعة : منها الجبل المزدانة سفوحه بأشجار البلّوط والبطم والعبهر وأشجار الحراج المتنوّعة الأخرى ، والسّهل المكسوّ بأشجار الزيتون المباركة ، وبساتين اللوز والدّوالي ، وأمّا عن بنيانها ، فقد عملت فيه يد الصانع الحاذق ، لتزيّنها بعمران غاية في الرّوعة والجمال ، وأخذت سبيل البناء تمتدّ لتشمل البلدة القديمة ، ليتزاوج القديم والحديث ، وتمتزج ذكريات الأمس بحاضر الأيّام ، حيث كانت ساعات المساء في القرية ، في ما مضى ، تستقبل بشائر الخير ، مع ترانيم قطعان الغنم والبقر العائدة من المرعى .
وكانت تلك الشّوارع الضّيّقة ، في ما مضى ، تعجُّ بقرقعة قوادم الرّجادين ، وهم يسابقون الشمس ؛ لاستغلال ساعات النّدى ، مع يقظة الفجر النّديّ ، لنقل أكبر كمية من القشّ من حقول الحصاد ، وتجميعها في بيادر الخير.
ويا له من منظر رائع ، جميل ، منظر القصّالات وهنّ يرتعن على بيادر القمح ، لفصل السنبلة عن السّاق في ما يُسمّى عملية التقصيل ، حيث تقوم القصّالات في ما بعد بنقع القصل بالماء وإضافة بعض الأصباغ عليه لتلوينه ، ومن ثَمّ صنع الأطباق والمناسف وغيرها من المصنوعات القشيّة التي كانت سائدة آنذاك .
كانت صوراً رائعة ، شابّات يرتدين الزّيَ الفلاّحي المحتشم ( ثوب أسود طويل من المخمل ، أو المَلَس) ، وشماغ الهدب الأحمر ، وما يغطّي العنق بقطعة قماش سوداء كان يُطلق عليها اسم الملفع ، ولا فرق في ذلك بين مسلمة ومسيحيّة ، فجميعهنّ يرتدين زيّ العفّة والكرامة والحِشمة ، هذا الزّيّ الذي افتقدناه هذه الأيّام .
إنّ كلّ مكان في الرّفيد أو في أراضيها المنتشرة ، يصلح لأنْ يكون مزاراً ، ففي وديان البلدة عينا ماء كانتا تشكّلان المصدر الأساسي للشرب والنظافة والغسيل وغيرها من استعمالات الماء ، وهما عين الرفيد ، وعين أم ارشيد  ,وفي داخل البلدة أربعة مساجد ، وكنيسة ، ومعصرة قديمة كلاسيكيّة، كانت تستعمل لعصر الزيتون ، وكان ياتيها المزارعون من كافة مناطق المملكة ومن القرى السّورية الحدودية .