2026-10-05 - الإثنين
بعد حادثة طفل السلط.. أبو رمان يطالب بحملة أمنية دائمة لملاحقة فارضي الإتاوات ومروعي المواطنين «Green Friday».. أكبر سوق ترفيهي للسيارات الذكية والكهربائية يجمع السيارات والعروض والخدمات والترفيه في تجربة واحدة المحارمة في يوم المعلم: الملك والملكة يضعان التعليم والمعلم في صدارة الاهتمام الوطني سند: حماية الشباب من شبكات التهريب أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة الفدائي ... هل يكون الحصان الاسود ... في كأس آسيا القادمة؟ وفد طبي عسكري تشيكي يزور الخدمات الطبية الملكية… اتفاقية خماسية لإنشاء منطقة أعمال لشركات التكنولوجيا "مربع الطفيلة التقني" داخل جامعة الطفيلة التقنية مين بيختبر المدرس؟.. محمود كمال رضوان يناشد وزير التعليم بعد وقائع ضرب وتهديد الطلاب الأستاذ الدكتور حسام جهاد خصاونة نائبًا لرئيس جامعة الحسين التقنية السفير التركي يهنئ الرئيس السيسي والجيش والشعب المصري بذكرى نصر أكتوبر اختتام فعاليات برنامج الرسم لليافعين في مركزي شباب وشابات الديسة وشابات القويرة...صور عاجل ....الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة – الشيدية – معان الملك يستقبل ولي عهد أبو ظبي في العقبة (صور) اتحاد السلة يشكل عددا من لجانه العاملة ويعزز نهجه نحو تطوير منظومة العمل المؤسسي وصلت نسبة توظيف خريجي النسخة الأولى إلى 97.2% زين و "لوياك" تطلقان النسخة الثانية من البرنامج التدريبي (مُستقبلك زين) لجنة أمانة عمّان تصادق على موازنة 2027 بقيمة 449 مليون دينار تلفريك عجلون يقدم خصماً 25% للمعلمين وعائلاتهم شهيد برصاص الاحتلال جنوب الخليل بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع أندريا بوتشيلي يحيي حفلا في البترا 27 تشرين الثاني
رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة

النبطي المنشود" بين التاريخية والغرائبية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



صدرت رواية "النبطيّ المنشود" للكاتبة الأردنية صفاء الحطّاب هذا العام في أربع وتسعين صفحة من القطع المتوسط عن دار المأمون للنشر والتوزيع. وقد وشى إهداء الرواية إلى الباحث في شؤون البتراء وتاريخها: "مأمون علي معمّر النوافلة"، كما ألمح العنوان وصفحة الغلاف -من قبل، أيضا-، إلى أنّ أحداث الرواية ومجرياتها ستدور في البتراء عاصمة الأنباط الوردية. وتأتي هذه الرواية استكمالا لمشروع الحطّاب الروائي الذي يسعى إلى تعزيز الانتماء للمكان وإبراز الحضارة العربية النبطية وما توصلت إليه من إنجازات.

إن الرؤية الروائية التي أقامت عليها الحطّاب روايتها تتكئ على إبراز هوية المكان وتاريخه. فيغدو المكان، في الرواية، فاعلا ومحتضنا لشخصياتها وأحداثها، مما يحدو به أن يكون هو البطل الخفيّ. وإن دمج الحدث الروائي بالمكان يمنحه الحياة ويعمّق الصلة به خاصة مع توالي الأحداث وتعالقها التام معه. وكما يقول غالب هلسا: "إنَّ العمل الأدبي حين يفقد المكانيّة يفقد خصوصيته. وبالتالي، ‏أصالته".  إنها رواية تحكي قصة المكان وتحاول الكشف عن مكنوناته، فالأنباط كتبوا في الصخر وحطّاب تتلمس آثارهم في ذلك الصخر. إن رواية النبطي المنشود من النصوص السردية القليلة التي تبرز خصوصية المكان الأردني التراثي بعبقه وتاريخه في التفاتة مهمة من الكاتبة لأهمية المكان ودوره في تعزيز الهُوية. 

وعلى أن رواية الحطاب تحسب على الرواية التاريخية، إلا أنها رهينة بالفن لا التاريخ. فالمكان، وإن اضطلع بدور وظيفي معرفي، لكنه محكوم بالفن الروائي؛ يحاول ألا يخضع للتسجيلية، مع أنه -في المقام النهائي- أدب رسالي يحمل مضمونا وقيمة تريد الكاتبة أن توصلها عبر قالب فني. ولذا، فإن الكاتبة قد نسجت حدثا دراميا لشخصيات الرواية: "معمر، وسونيا" اللذين أجرت أحداث الرواية في فلكيهما، حيث تجمعهما الاهتمامات والتخصص العلمي، كما ينفعلان -لاحقا- مع النص الروائي بعلاقة عاطفية مثّلت تلاقيا للحضارة العربية النبطية بالحضارة الفرعونية المصرية وانتهت بالزواج في إشارة إلى قناعة الكاتبة بإمكانية التقاء الثقافات وتفاعلها.

إن الراوي العليم يتنقل مع شخصيات الرواية بحريّة ساردا أحداثها، بل إنه يقدم المعلومات عنها، أحيانا، تقديما مباشرا. فمثلا، يخبر الراوي عن صفات سونيا قائلا: "وهي باحثة مهمة في الحضارات الشرقية، ولها آراؤها المثيرة... فهي ترى مثلا أنه لا يمكن أن تكون الحضارة المصرية..."  ، لكن الروائية حاولت التخفيف من حدة ذلك؛ من جهة، وكسر رتابة السرد؛ من الجهة الأخرى، بالاعتماد على الحوار الذي يمتد -أحيانا- لصفحات   إذ إن الكاتبة تُقدّمُ بتمثّل تلك الحوارات الأفكار والمعلومات التي هي هدف الرواية، أساسا. يقول معمر، مثلا: "هل تعرفين أن بعض المراجع العلمية في العالم تروج لفكرة أن الأنباط قد أخذوا العلوم عن غيرهم؟! مع أن الكثير من المنحوتات والفخاريات النبطية، ما هي في الحقيقة إلا الوثائق الأصلية والوحيدة تاريخيا التي عثر عليها لعمل دراسات فلكية متكاملة؟!"   

وهكذا، تسعى الرواية إلى إيصال فكرة تقدم النبطي علميا وحضاريا، فتحمّل ثنايا النص الروائي المعلومات العلمية التي توصّل إليها الباحث النوافلة بعد دراسات نافت على عشرين عاما في البتراء والحضارة النبطية، ومن ذلك: الحديث عن المجموعات النجمية وأسمائها العربية التي غزت اللغات الأخرى ، والجداول الزمانية التي تسجل حركة النجوم والأجرام السماوية أو ما يسمى بالمنقلة الفلكية النبطية ، وغيرها كثير.

كما حاولت الرواية -أيضا- الاتكاء على الغرائبية والعجائبية للابتعاد عن التقريرية. فالفصل الأول من الرواية ينفتح على عوالم من الخيال، فحينما يضطر معمر للالتجاء في أحد الكهوف تظهر له أميرة نبطية وهو في حالة بين الصحو والإغفاء، تخبره بأن أهل المكان انتظروه طويلا، وتحدثه عن طبيعة اللغة السرية التي كانوا يستخدمونها ليلهموا قلبه الشوق للمكان، ثم تأخذه إلى أجواء المدينة الوردية وهي تعج بأهلها وتضج بالحياة، ثم تتلبد السماء بالغيوم وتختفي الأميرة فجأة، ويتفاعل المكان فيتغير جوه وتكفهر السماء، وغيرها من الأجواء التي لا تحدث إلا في عالم الخيال، وقد اقتضت تلك العجائبية شخصا غريبا يتماهى مع المكان، يحس به إحساسا غريبا، ويتحدث معه بلغة ما غير اعتيادية.

 ومع أن العجائبية لم تظهر بقوة إلا في الفصل الأول حيث اتجه مسار الرواية منذ بداية الفصل الثاني نحو أحداث واقعية كرصد الأفلاك في البتراء والسفر إلى مؤتمرات علمية في الأردن وروما، إلا أن البعد العجائبي يظهر لاحقا حينما يقول معمر: "سونيا، أتدرين أننا لسنا وحدنا؟!...أهل المدينة جميعا كأنهم يراقبوننا... لقد كانوا بانتظار هذه اللحظة الفارقة منذ زمن طويل." وقد رافقت هذه العجائبية الحالمة قفلات في نهايات الفصول ارتقت فيها شعرية السرد؛ يقول معمر في الفصل الأخير: "انظري يا سونيا، إنها الأميرة النبطية تعزف ألحانا ملائكية على قيثارتها الرائعة، فتنهمر علينا زخات الشهب، محملة بسعادتها وسعادة أجدادنا الأنباط بما يجري الآن."