2026-07-31 - الجمعة
الخضير: نجاح مهرجان جرش هو نجاح لجميع مؤسسات الدولة تامر حسني معلنا وفاة والده: "الله يرحمك يا حبيبي" مصدر سعودي: الضربات استهدفت المليشيا الإرهابية وليست ضد العراق وحكومته الجبور يستقبل البطريرك يوسف العبسي في مادبا ويؤكد قيم العيش المشترك العراق.. حريق في حقل الأحدب النفطي وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الدفاع المدني: احذروا أشعة الشمس ولا تسبحوا في السدود من أم رمانة إلى قلوب الناس.. سيرة المرحوم بركات شاهر الذياب الفايز مختصون: السكك الحديدية مشروع وطني استراتيجي يربط الأردن بآفاق اقتصادية جديدة الكويت: دمرنا طائرات مسيرة إيرانية استهدفت منشآت حيوية وعسكرية إيران تمنع ناقلتين من عبور مضيق هرمز.. و 4 ناقلات أخرى تغير مسارها أسبوع حافل في الأردن.. تطورات إقليمية وقرارات حكومية تتصدر اهتمام الأردنيين استنفار أمني في إسبانيا بعد تدفق آلاف المهاجرين إلى سبتة...صور سليم العياصرة.. صوت جرشي يصدح في مهرجان جرش 40 زراعة الكورة تحذر من الإجهاد الحراري على الثروة النباتية والحيوانية الذهب عالميا يتجه لإنهاء تراجع استمر 4 أشهر باب المندب يشهد عبور 25 سفينة محملة بسلع أولية والحركة بهرمز تظل ضعيفة رابطة العالم الإسلامي تؤكد تضامنها مع الأردن والكويت ومصر إثر الاعتداءات الإيرانية شمس البارودي تزور مدفن زوجها حسن يوسف وابنها عبد الله.. صور إصابة بالرصاص وآخرون بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال والمستوطنين نابلس
وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد)

شيرين..في الطريق إلى هناك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب علي سعادة
"هاينا قاعدين الهم" جملتها تلك وصورتها وهي تجلس على مقعد عند حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة تحولت إلى أيقونة في الصمود وبأن "مبدأ الحيادية" مستحيل حين تكون فلسطين والقدس هي القضية، بحسب قولها.
ارتبط حضورها على شاشة التلفزيون بذاكرة جيل كامل حفظ تفاصيل وجهها وضحكتها وألمها وصورتها وصوتها وهي ترتدي الخوذة والسترة الواقية من الرصاص.
لم تكن رصاصة أطلقها قاتل جبان على رأسها، ولم تكن شيرين أبو عاقلة مراسلة صحفية تنقل بالكلام والصوت والصورة المعاناة الفلسطينية المفتوحة منذ 74 عاما، كانت سيدة من نور ونار تضيء فضاء فلسطين بهالة من النور تفوق حجم دولتهم التي قد لا تحتفل في الذكرى 80 لتأسيسها، بحسب رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك.
شيرين أبو عاقلة المولودة في القدس عام 1971، تعود أصول عائلتها لمدينة بيت لحم، درست في مدرسة راهبات الوردية في بيت حنينا في القدس، وبعد إنهاء دراستها الثانوية التحقت بجامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن لدراسة الهندسة المعمارية، قبل أن تنتقل لدراسة الصحافة في جامعة اليرموك التي تخرجت منها حاملة شهادة البكالوريوس عام 1991.
عادت بعد التخرج إلى فلسطين وعملت في عدة مواقع مثل وكالة " الأونروا"، وإذاعة "صوت فلسطين"، وقناة "عمان الفضائية"، ومؤسسة "مفتاح"، وإذاعة "مونت كارلو" ثم بعد افتتاح قناة "الجزيرة" التحقت بها في عام 1997 حتى استشهادها. 
كما عادت أخيرا إلى مقاعد الدراسة في جامعة بيرزيت الفلسطينية لتحصل على دبلوم في الصحافة الرقمية.
وكما حاول الاحتلال في حادثة استشهاد الطفل محمد الدرة في الانتفاضة الفلسطينية الثانية أن يدعي أن الرصاصة التي قتلت الدرة لم تكن إسرائيلية وبأنه وقع ضحية أطلاق رصاص عشوائي، وبأنها فتحت تحقيقا، أغلق منذ اليوم الأول.
تدعي الآن من جديد أن "الصحفية قتلت بنيران الإرهابيين" بحسب رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت، مضيفا " أنا أدعم جنودنا وسنواصل حربنا على الإرهاب" حسب زعمه.
ثم قفز إلى المشهد كالمعتاد، بشكله المستفز ما يسمى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بادعاء أن "التقديرات الأولية تشير أن مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة قتلت نتيجة نيران مسلحين فلسطينيين في مخيم جنين أثناء تغطيتها الإخبارية". حسب زعمه المتواصل في جميع عمليات القتل التي يمارسها جيش الاحتلال. 
جريمة اغتيال شيرين المخطط لها منذ سنوات، لم تكن الأولى التي يرتكبها الاحتلال إذ تشير الإحصائيات إلى أنه ومنذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، استشهد 55 صحفيا فلسطينيا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطية جرائم وانتهاكات الاحتلال، ومنذ عام 2013 رصد ما لا يقل عن 7 آلاف جريمة واعتداء من الاحتلال على الصحفيين الفلسطينيين أثناء أداء واجبهم الإعلامي والمهني.
شيرين ليست صحافية عادية يمر استشهادها لأيام ثم يمضي، فهي شاهد على القضية الفلسطينية طيلة 25 عاما هي سنوات عملها في "الجزيرة"، مراسلة لتغطية جميع المفاصل والأحداث التي شهدتها فلسطين منذ الانتفاضة الثانية وما قبلها بقليل.
شيرين تغلبت على خوفها واختارت مهنة محفوفة بالمخاطر في وسط معادي لها تماما، عملت في وسط من الكراهية من قبل شرطة وجنود الاحتلال ومستوطنيه الذين يقطرون كراهية لكل ما هو عربي وفلسطيني.
كان أخر ما قالته "سأوافيكم بتفاصيل الخبر بعد قليل"، فكانت هي الخبر والمبتدأ والمنتهى.
وبدت عبارتها "في طريقنا إلى هناك" كأنها بشارة بالشهادة، فهي مشت في طريقها عبر ممر سلكه نحو 100 ألف فلسطيني ارتقوا في تاريخ الشعب الفلسطيني منذ وصول أول مهاجر صهيوني.
شيرين أكلمت الطريق ووصلت إلى هناك بكل نقاء وشجاعة تحفها غابة من ياسمين القدس، يرافقها في طريقها عصفور الشمس (تمير) الفلسطيني الذي حين تضرب الشمس ريشه يتحول إلى قوس قزح.