2026-11-04 - الأربعاء
ليفربول يجهز عرضاً بقيمة 100 مليون يورو لضم فالفيردي من ريال مدريد كريستيانو جونيور يتلقى أول استدعاء لمنتخب البرتغال تحت 17 عاماً والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله مندوب الصومال بالجامعة العربية: لن نقبل أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من سيادة الصومال مستشفى الملكة علياء العسكري ينفذ تمريناً للإخلاء الوهمي…صور البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات بيان صادر عن نقابة الفنانين الأردنيين أشرف حكيمي: ميسي دمر أسلوب لعبنا في باريس وفاة الرائد هشام خلف الحميمات الدكتور كمال الصمادي.. مبارك الثقة الملكية السامية رمزي أبو طالب يستذكر والده بعد عشر سنوات على رحيله: أمثالك لا يرحلون بل يخلّفون أثراً تتوارثه الأجيال أبرزهم النمر والعبيدي وبن ميم.. 26 نوفمبر تكريم المبدعين العرب في ملتقى التميز والإبداع العربي حارس اندورا في حالة انهيار نفسي بعد وفاة مهاجم تينيريفي..وعقوبات محتملة بانتظاره ناصر الخليفي على رأس نادي باريس سان جيرمان النجار يكتب خطاب العرش.. رؤية للمستقبل ومسؤولية في التنفيذ وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة إرادة ملكية سامية بتعيين العميد المتقاعد وصفي العزام محافظاً في وزارة الداخلية العين تفتتح مونديال الشباب والفتيات للشطرنج بمشاركة 40 دولة د . ليون سيوفي يكتب حين يتحدث ملك الأردن يصمت ضجيج السياسة وتتكلم هيبة الدولة ...!. استمرار برنامج إنتاج المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي في مركز شباب وشابات جرش
قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم) وفاة الشاب محمد عواد بني عطية (أبو فيصل) وفاة والدة الدكتور مفضي محمد المومني وفاة محمد علي العريمي الخضير «أبو فراس».. والدفن بعد صلاة الظهر في رجم الشامي الغربي وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة وفاة الصحفي شول جواج شول في كينيا وفاة أحد أبناء الجالية المصرية في بلعما إثر أزمة قلبية مفاجئة وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران

شيرين..في الطريق إلى هناك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب علي سعادة
"هاينا قاعدين الهم" جملتها تلك وصورتها وهي تجلس على مقعد عند حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة تحولت إلى أيقونة في الصمود وبأن "مبدأ الحيادية" مستحيل حين تكون فلسطين والقدس هي القضية، بحسب قولها.
ارتبط حضورها على شاشة التلفزيون بذاكرة جيل كامل حفظ تفاصيل وجهها وضحكتها وألمها وصورتها وصوتها وهي ترتدي الخوذة والسترة الواقية من الرصاص.
لم تكن رصاصة أطلقها قاتل جبان على رأسها، ولم تكن شيرين أبو عاقلة مراسلة صحفية تنقل بالكلام والصوت والصورة المعاناة الفلسطينية المفتوحة منذ 74 عاما، كانت سيدة من نور ونار تضيء فضاء فلسطين بهالة من النور تفوق حجم دولتهم التي قد لا تحتفل في الذكرى 80 لتأسيسها، بحسب رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك.
شيرين أبو عاقلة المولودة في القدس عام 1971، تعود أصول عائلتها لمدينة بيت لحم، درست في مدرسة راهبات الوردية في بيت حنينا في القدس، وبعد إنهاء دراستها الثانوية التحقت بجامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن لدراسة الهندسة المعمارية، قبل أن تنتقل لدراسة الصحافة في جامعة اليرموك التي تخرجت منها حاملة شهادة البكالوريوس عام 1991.
عادت بعد التخرج إلى فلسطين وعملت في عدة مواقع مثل وكالة " الأونروا"، وإذاعة "صوت فلسطين"، وقناة "عمان الفضائية"، ومؤسسة "مفتاح"، وإذاعة "مونت كارلو" ثم بعد افتتاح قناة "الجزيرة" التحقت بها في عام 1997 حتى استشهادها. 
كما عادت أخيرا إلى مقاعد الدراسة في جامعة بيرزيت الفلسطينية لتحصل على دبلوم في الصحافة الرقمية.
وكما حاول الاحتلال في حادثة استشهاد الطفل محمد الدرة في الانتفاضة الفلسطينية الثانية أن يدعي أن الرصاصة التي قتلت الدرة لم تكن إسرائيلية وبأنه وقع ضحية أطلاق رصاص عشوائي، وبأنها فتحت تحقيقا، أغلق منذ اليوم الأول.
تدعي الآن من جديد أن "الصحفية قتلت بنيران الإرهابيين" بحسب رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت، مضيفا " أنا أدعم جنودنا وسنواصل حربنا على الإرهاب" حسب زعمه.
ثم قفز إلى المشهد كالمعتاد، بشكله المستفز ما يسمى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بادعاء أن "التقديرات الأولية تشير أن مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة قتلت نتيجة نيران مسلحين فلسطينيين في مخيم جنين أثناء تغطيتها الإخبارية". حسب زعمه المتواصل في جميع عمليات القتل التي يمارسها جيش الاحتلال. 
جريمة اغتيال شيرين المخطط لها منذ سنوات، لم تكن الأولى التي يرتكبها الاحتلال إذ تشير الإحصائيات إلى أنه ومنذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، استشهد 55 صحفيا فلسطينيا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطية جرائم وانتهاكات الاحتلال، ومنذ عام 2013 رصد ما لا يقل عن 7 آلاف جريمة واعتداء من الاحتلال على الصحفيين الفلسطينيين أثناء أداء واجبهم الإعلامي والمهني.
شيرين ليست صحافية عادية يمر استشهادها لأيام ثم يمضي، فهي شاهد على القضية الفلسطينية طيلة 25 عاما هي سنوات عملها في "الجزيرة"، مراسلة لتغطية جميع المفاصل والأحداث التي شهدتها فلسطين منذ الانتفاضة الثانية وما قبلها بقليل.
شيرين تغلبت على خوفها واختارت مهنة محفوفة بالمخاطر في وسط معادي لها تماما، عملت في وسط من الكراهية من قبل شرطة وجنود الاحتلال ومستوطنيه الذين يقطرون كراهية لكل ما هو عربي وفلسطيني.
كان أخر ما قالته "سأوافيكم بتفاصيل الخبر بعد قليل"، فكانت هي الخبر والمبتدأ والمنتهى.
وبدت عبارتها "في طريقنا إلى هناك" كأنها بشارة بالشهادة، فهي مشت في طريقها عبر ممر سلكه نحو 100 ألف فلسطيني ارتقوا في تاريخ الشعب الفلسطيني منذ وصول أول مهاجر صهيوني.
شيرين أكلمت الطريق ووصلت إلى هناك بكل نقاء وشجاعة تحفها غابة من ياسمين القدس، يرافقها في طريقها عصفور الشمس (تمير) الفلسطيني الذي حين تضرب الشمس ريشه يتحول إلى قوس قزح.