2026-03-30 - الإثنين
ترمب يمهل إيران أسبوعًا ويهدد بردّ قريب بعد استهداف مصفاة حيفا nayrouz العويمر يكتب الأردن والسعوديه...التعاون والأخوة والأهداف المشتركة. nayrouz وزارة الزراعة: أسعار الدواجن في الأردن من الأقل على مستوى الإقليم nayrouz الكنيست الاسرائيلي يصادق رسميا على قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين بالاغلبية nayrouz الملك عبد الله الثاني يرفض لقاء نتنياهو ويشترط ضمانات سياسية وإنسانية صارمة nayrouz الرفاعي: حماية الضفة من التهجير والتفريغ أولوية أردنية قصوى nayrouz تهديد أوروبي: عقوبات قاسية وعزل دولي ينتظر إسرائيل حال إقرار قانون "إعدام الأسرى" nayrouz قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ nayrouz لتر بنزين أوكتان 95 يرتفع إلى 8.05 شيكل في إسرائيل nayrouz صامتة وقاتلة تحكم البحار.. قوة نووية جديدة للبحرية الأمريكية nayrouz من هي كريستينا كوتش التي ستصبح أول امرأة تدور حول القمر؟ nayrouz العزام: هذا وطنٌ سماؤه مُحرّمة ، تَحميه صقور الهواشم nayrouz الحرس الوطني الكويتي يعلن أنه أسقط 62 "درون" و7 طائرات مسيرة منذ بداية العدوان الإيراني nayrouz وزير العدل يشكل 3 لجان متخصصة لتعزيز كفاءة الخبرة القضائية nayrouz مستقبل ليفاندوفسكي مع برشلونة معلق والتمديد مرهون بتخفيض راتبه nayrouz اصلاني يقترب من الانتقال إلى برشلونة مقابل 30 مليون يورو nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق مرتفعا nayrouz مسؤول أمريكي: لم نكن نتوقع حجم الرد الإيراني على هجمات واشنطن nayrouz إدارة مطارات العراق تنفي أخبار إخلاء مطار بغداد nayrouz المنتخب الأولمبي يتغلب على روسيا في ختام معسكره التدريبي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz

الطفيلة تتوشح بالسواد لرحيل التربوي عبدالله الرواشدة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
توشحت منطقة عابل في محافظة الطفيلة، اليوم الأثنين بالسواد فيما خيم الحزن الشديد على الأهل والأقارب والجيران والأسرة التربوية والمشيعين الذين جاؤوا لحضور صلاة الجنازة ومراسم الدفن بعد صلاة ظهر اليوم   .
 آه ...... إن العين لتدمع،  وأن القلب ليحزن،  وأنا على فراقك يا أبو ربا لمحزونون،  ولا نقول إلا ما يرضي الله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
 
لقد تركت في النفس حسرة يا أبو ربا ، و في القلب لوعة على رحيلك، فأنت زميل و أستاذ  و مدير مدرسة فريد قليل من هو على شاكلتك في النصح و المحبة و الإرشاد لزملائك ولمجتمعك في منطقة عابل الذين هبوا اليوم لحضور مراسم جنازتك و هم يلهثون بالدعاء إلى الله أن يغفر لك ويجزيك الجنة بعدما فاح عطر مآثرك النبيلة التي اكتشفت بعد وفاتك وأنا استمع في المسجد بما يقال عنك من طيب الكلام وعبقه ، أول تلك الأسرار  التي سردها لي أحد  الأقارب الثقات أنه كان يقوم بتقديم المساعدة للفقراء في السر حتى أن زوجتك و الأهل لم يكونوا يعرفون ذلك . و أما السر الثاني صلته  بالأسرة الممتدة و لا سيما والديه و أخوته و أقاربه من الخالات والعمات . وأما السر الثالث فهو تربوي و اجتماعي فيما كان يقدمه من نصائح وإرشاد لعشيرته ومجتمعه وقطاعه التربوي الذي خسر اليوم قائدا فذا قل نظيره بين الشباب ، فهو ناصحٌ أمينٌ ، والسر الرابع والأخير أنه أمرٌ غريب عجيب يأسر القلب ويحير اللب بأن حماته لم تفارقه طيلة مرضه وهذه سابقة طيبة من هذا الحنان الكبير التي تصبه على زوج ابنتها  أي صهرها مع أنها من عشيرة أخرى . نسأل الله أن يكثر من أمثالها في مجتمعنا. 

لله درك ، يا أستاذ عبدالله! ما أعظم سرك في العطاء تعمل بصمت فأنت تكره الرياء  . و ما هذه المحبة التي صنعتها في نفوس الذين حملوك وساروا في جنازتك والحزن يخيم عليهم  ."كأن على رؤوسهم الطير" .

 لقد شاهدت الحزن بأم عيني حتى أنني لم استطع تمالك نفسي و أنا اشاهدك محمولا على الأكتاف  وفقا للسنة النبوية الشريفة .

 لقد كان مشهدا مهيبا مؤثرا ومؤلما في آن معا و كم كان المشهد الثاني مؤلما عندما شاهدنا بالجهة المقابلة للمقبرة نساءً  وقفن عند البيوت ينظرن الجنازة من بعيد وهن يلبسن الأسود ، حيث وقفن  كالاحجار الثابتة يلقن نظرة على الراحل الذي أوجع رحيله الطفيلة والأسرة التربوية التي فقدت أحد رجالاتها الأشاوس ممن هم من رعيل الشباب الذين تركوا خلفهم سجلا ناصع البياض . 

كان  قياديا وتربويا من طراز رفيع و مديرا شابا نشيطا قل نظيره في إدارة مدرسة الأمير حسن الثانوية . فهو صاحب شخصية جريئة و حكيمة رغم خبرته الإدارية القليلة في الإدارة المدرسية ولكن غزيرة لتنوعها ، حيث درجت العادة أن يستلم الإدارة  في التربية والتعليم ممن هم كبار السن وأصحاب الخبرات ، فالراحل استلم مساعدا في مدرسة عابل في بدايات خدمته بعدها انتقل إلى  المدرسة المهنية مساعدا ثم مديرا لمدرسة الأمير الحسن الثانوية ، حيث كان ذو  شخصية فريدة يقدر المعلمين كثيرا ويشعر مع ظروفهم مما انعكس على جودة العملية التعليمية كما عهد إليه في بدايات خدمته لرئاسة قاعة الثانوية العامة ، فقد كانت القاعة التي يشرف عليها يسودها الهدوء و النظام فهو يحسن التعامل مع ظروف الطلبة و حسن التعامل معهم ، فهو كما وصفه البعض  ليس بالصلب الذي يكسر ولا باللين الذي يعصر . ديمقراطي عند الهدوء والنظام و حازم عندما تتطلب الشدة و الحزم . فهو يقف مع الطلبة على مقياس واحد حيث  يعاملهم كأنهم أخوة له رغم الفارق القليل في العمر ، يحترموه الطلبة ويقدرونه هذا ما لمسته في إدارته عند زيارتي له في بداية العام حيث كنت في غاية الفرح والسرور  .

رغم صغر سن المرحوم بإذن الله إلا أنه أمتلك شخصية مطلعة و مثقفة قادر على الخوض في معظم مناحي الحياه  لا سيما أنه مفوه خبير صاحب رأي ومشورة عند استشارته ، يعزى سبب  ذلك إلى قربه و مزاملته معظم الوقت لوالده الحاج المختار خليل عطية الرواشدة أبو صلاح - رحمه الله -  في جلساته وزياراته؛ كون والده يعتبر وجه من وجهاء عشيرة الرواشدة وأحد أعمدة عشائر بني حميدة ممن كانوا يمشون في إصلاح ذات البين و جاهات الصلح بين الناس قبل عقود من الزمن . ولعله مزج بين شخصية والده في الفهم و الإدراك وشخصية والدته في الحلم والصبر و صلة الرحم .

عرف عنه شدة بره بوالديه وخاصة والدته - رحمها الله - حيث شاهدت في حالة يرثى لها يوم وفاتها في المستشفى و عند موراتها الثرى ، حيث أصر على القدوم إلى المستشفى عندما سمع بخبر وفاة والدته ، فأصيب بصدمة شديدة افقدته الوعي في ذلك المشهد وبعدها أصر على القدوم إلى المسجد في تلك الليلة الباردة من أيام الشتاء حيث كنت وقتها في المسجد وانتظرنا لساعتين متواصلتين حتى يأتي ابنها حسام أبو عمر من العقبة الذي كان منغمسا في دوامه هناك لحظة وفاة والدته، فقد شاهدت الحزن يخيم على منطقةِ عابل في تلك الليلة الحزينة ، فقد كان مشهدا مؤثرا يصعب وصفه ايضا .

يقال أنه في حالة مرضه الشديد، كان يصر على الذهاب لوالدته و الإطمئنان عليها ، حيث يخرج من بيته إلى والدته و هو مريضٌ يذهب لها عنوة رغم توسلات أبناء أخته الذين كانوا يحاولون منعه دون جدوى . 

عرفت عنه معلومة بعد وفاته بساعات خلال تواجد جثمانه الطاهر في المسجد منذ ساعات الصباح الباكر ، حيث قيل لي من أحد الجيران أنه كان يتصدق بصورة سرية للفقراء والمساكين ذلك أنه كان لا يظهر ذلك لأهله أو المقربين له ، كما يقال أنه  متواضع للغاية،  لا يحب الظهور ؛ فقد طلب منه أن يترأس أحد الأندية سابقا إلا أنه سرعان ما رفض  .

فكم هي قاسية لحظات الوداع ، والفراق،  يا عزيزي !!! و التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة...!  وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة، ونختنق بالدموع لفقد الأحبة !!!!

 لقد فارقت الحياه ، بعد مسيرة عطاء قصيرة ولكنها كبيرة في ثمارها وإنجازتها في السلك التعليمي و العمل التربوي و الاجتماعي ، تاركاً سيرة عطرة ، و ذكرى طيبة ، و روحاً نقية ، و إرثًا من القيم والمثل النبيلة التي لربما نفتقدها في الزمن الأغبر ، زمن المصلحة و فقدان الصداقة، و ظهور ما يسمى بالمجاملات النفاقية التي لا تستند لرباط ديني و لا حتى أخوي .

ومهما كتبنا من كلمات ، و سطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيك حقك ،لما قدمته من علم و وقت وجهد وتفانٍ في سبيل شباب و رجال المستقبل و الغد و نصيحة للزملاء .

واخيرا ، اسأل  الله تعالى أن يغفر للأستاذ عبدالله الرواشدة ، و أن يكرم نزله ، و يوسع مدخله ، و يغسله بالماء والثلج والبرد، و ينقه من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض  من الدنس، و ينزل على قبره شآبيب الرحمة والغفران في هذا اليوم المبارك يوم الإثنين الثامن من شهر شوال لعام ١٤٤٣ ويجعل قبره روضة من رياض الجنة ويسكنه فسيح جناته و يعوض أهله خيرا و يلهمهم الصبر و السلوان ويحفظ عائلته الممتدة وأعظم الله أجركم آل الرواشدة الكرام ، و انا لله وإنا إليه راجعون .