2026-09-24 - الخميس
تخريج دورة أساسيات التدقيق الداخلي في معهد التدريب المالي العسكري مبابي يمازح رونالدو بشأن استمراره دولياً: فرنسا لن تسمح لي بذلك أبداً بيان وتأييد وولاء من رئيس وأعضاء تجمع البادية الوسطى للمتقاعدين العسكريين المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم وزير الشباب يتابع تنفيذ البرامج التدريبية بالمراكز الشبابية في الكرك ولواء البترا. رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة بيان صادر عن فريق قيادتنا هاشمية هويتنا أردنية من ذاكرة الزمن الجميل.. الشريف زيد بن شاكر في الفرقة المدرعة الرابعة الشاهين : الوثيقة الهاشمية في الأمم المتحدة.. خطاب ملكي يضع قضايا الأردن والمنطقة أمام العالم الشيخ عقيل البنيان أبو محمد: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة تاريخي ويجسد الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية القنصل البجالي وقراءة بين السطور في خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة جمال ممدوح أبو جنيب الفايز: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثبات الموقف الأردني وحكمة القيادة الهاشمية أقوى المرشحين يعلن ترشحه... هل ستحسم رئاسة بلدية إربد الكبرى لصالح "الدحادحه" مدحت العزام:منبر الأمم المتحدة يشهد ، الأردن ثابتٌ بقيادة الملك عبدالله الثاني الشيخة ريما أرتيمة: خطاب جلالة الملك هزّ العالم ووضع القضية الفلسطينية أمام ضمير الإنسانية السفير التركي يهنئ السفير السعودي باليوم الوطني ويؤكد عمق العلاقات بين الرياض وأنقرة والقاهرة النائب الفايز: خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة جسّد ثبات الموقف الأردني وشجاعة القيادة الهديرس يشارك في ورشة عمل جائزة الحسن للشباب في العقبة "شباب كلنا الأردن" تستمر في برنامج المناظرات الشبابية في جميع محافظات المملكة أردوغان من الأمم المتحدة: لن نصمت أمام الظلم.. والعالم أكبر من خمسة
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

التل يكتب عمي عدنان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بلال حسن التل


   بوفاة المرحوم بإذن الله عدنان أبو عودة، لم يخسر الأردن موظفاً كبيراً شغل مواقع متقدمة في أجهزة الدولة الأردنية، لكن الأردن خسر رجل دولة مفكر صاحب رؤية ورأي يقوله حتى لو كان يخالف رأي روؤسائه ومليكه، لأن عدنان أبو عودة طراز من رجال الدولة عرفهم الأردن, كانوا يؤمنون بأن الولاء الحقيقي والراسخ لا يكون بالموافقة والتأييد الدائمين لكل شيء، لكن الولاء هو قول الحقيقة مهما كانت قاسية ومرة، وبمثل هؤلاء أجتاز الأردن كل التحديات والمصاعب التي واجهته, وقد كان عدنان أبو عودة من هؤلاء, لذلك يصدق فيه القول أنه كان نعم المستشار المؤتمن الذي يقول رأيه ويبدي مشورته بعد عميق التحليل المبني على مخزون معرفي كما كان عدنان أبو عودة, الذي حاز على ثقة الحسين وظل مستشاره الموثوق حتى وهو خارج الموقع الرسمي, وأذكر أنه قي إفتتاح مبنى إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الجديد لم يكن عدنان أبو عودة يشغل أي منصب رسمي, ومع ذلك حضر إلى مبنى الإذاعة بطلب من الحسين الذي إختلى بأبي عودة فترة ليست بالقصيرة بمكتب مدير الإذاعة, مما أثار حفيظة أحد الحضور ممن يحسدون أبو عودة على ثقة الحسين به, وهو موقف يبرهن على أن اصحاب الرأي أمثال عدنان أبو عودة يستمدون قيمتهم وحضورهم من ذواتهم لا من مواقعهم, لذلك بقوا أقويا وهم خارج المنصب وربما أكثر قوة مما هم عليه داخل المنصب بينما يفقد غيرهم قيمته عندما يغادر منصبه
    بدأت صلتي بعمي عدنان كما كنت أخاطبه، منذ اليوم الأول لولادتي عندما هرع مع أبي رحمه الله إلى إربد من عمان حيث كانا طالبان في معهد المعلمين بعمان, يقتسمان نفس غرفة  السكن في القسم الداخلي للمعهد وظلا منذ ذلك الحين صديقين حتى توفاهما الله, وأذكر أن أبي عندما كان يذهب إلى الولايات المتحدة المريكية للمشاركة في بعض المؤتمرات, كان عمي عدنان يصر عليه أن ينام في بيته في نيويورك ليستعيديا ذكرياتهما لأن عمي عدنان كان يقول أن الصداقات القديمة هي الأصلية والمنزهة عن الهوى.
    أقول لقد هرع عمي عدنان مع أبي إلى أربد لرفع الأذآن في أذني يوم ولادتي كما هي السنة النبوية, وهذة واقعة أكدها لي رحمه الله عندما التقيته بعدها بعشرين عاماً في مكتبه حيث كان هو وزيراً للإعلام وكنت أنا في أول طريق الصحافة والإعلام, ومنذ ذلك اللقاء ظل يرعاني ويوجهني وينسق معي, وهو التنسيق ألذي كان يتم لنشر بعض مقالاته في جريدة اللواء دون أن تحمل أسمه، أو لتزويدي ببعض الترجمات لنشرها في اللواء، كما كان يوجهني لقراءة بعض الكتب ويزودني ببعض التقارير لقراءتها, وكان يدعوني لحضور مجلس الإعلام الذي كان يعقده صباح كل ثلاثاء بحضور روؤساء تحرير الصحف والمدراء العامون للمؤسسات الإعلامية الرسمية لاستعراض أهم المستجدات المحلية والإقليمية والدولية وكيفية التعامل معها, وأي خطاب إعلامي مقنع يجب تقديمه, أي أن هذا المجلس كان مطبخاً إعلامياً لإنتاج الرواية الأردنية الموحدة من الأحداث, والوقائع لذلك كان إعلامنا مسموعاً ومشاهداً ومؤثراً.
    كما كان يطلب مني متابعة بعض القضايا والاشخاص, من ذلك أنه في بداية ثمانينات القرن الماضي سألني عن السيد محمود عباس وما أعرفه عنه, ثم طلب مني أن أتابعه لأنه سيكون خليفة أبو عمار في رئاسة منظمة التحرير وقيادة فتح, وقد استغربت ذلك واستنكرته في داخلي, فقد كان يتصدر المشهد ويظهر في الصورة كثيرون ممن كانوا يتقدمون على أبي مازن ومنهم "أبو جهاد" و "أبو أياد" و"أبو اللطف" و"الأخوين الحسن" وغيرهم مما كان نجمهم أكثر سطوعاً من محمود عباس, لكن الأيام كشفت أن عدنان أبو عودة كان على حق فيما ذهب إليه.
    ومن باب رعايته لي أنه وأبي دفعاني إلى العمل التلفزيوني في دائرة الأخبار في التلفزيون الأردني, ثم أنتدبني رحمه الله لدائرة التدريب والإعلام التنموي, وقد كانت دائرة مستقلة مرتبطة بالوزير مباشرة, فقد كان معاليه يؤمن بأن للإعلام دوراً تنموياً مؤثراً له أوجه عدة منها زرع المفاهيم والقيم الإيجابية والإنتاجية, ومنها إبراز المنجزات الوطنية التي تعزز الإنتماء والولاء القائم على معرفة الوطن وإنجازاته، كما أسند لي رئاسة تحرير مجلة التنمية التي كانت تصدرها وزارة الإعلام, ويلتقي على صفحاتها كبار الكتاب المختصين في مختلف المجالات التنموية.
    ومن تعاملي المستمر معه حتى وفاته, حيث كان دائم الإتصال بي هاتفياً على الأقل, معلقاً على ما أكتب مشيداً في معظم الأحوال ناقداً في بعضها مزوداً لي بالمعلومات, وكان آخر ذلك عندما أثيرت قضية الهوية الجامعة قبل أسابيع وكتبت حولها, ومن هذا التعامل الطويل عرفت الكثير من صفات عمي عدنان أولها أنه كان عصامياً بنى نفسه بنفسه لذلك كان شديد الاستقلالية شديد الاعتزاز بنفسه وحق له ذلك, كما كان رجل دولة نظيف الكف لم يسعى لإستغلال موقعه لتحقيق ثروات مالية, ومكاسب شخصية, ولعل هذه واحدة من مصادر قوته واستقلال شخصيته ورأيه معاً, كما كان مفكراً موسوعياً لذلك كان مخزونه المعرفي ثري جداً, وقد أخبرني أنه في سنواته الأخيرة كان يجلس لمدة ست ساعات في الصباح الباكر من كل يوم على جهاز الكمبيوتر يقرأ ما تكتبه الصحافة الرزينة وما تصدره مراكز الأبحاث المعتبرة في مختلف أنحاء العالم من دراسات, لذلك كان رحمه الله صاحب قدرة عالية على التحليل العميق استضافته معظم مراكز الدراسات والابحاث العالمية, كما كان مخططاً استراتيجياً مرموقاً,على ان أعظم ما فيه إنحيازه لما ولمن يؤمن به, لذلك كان من أشد محبي وصفي التل والمدافعين عنه والشارحين لأفكاره وبرامجه, وموقف عدنان أبو عودة وأمثاله في أحداث أيلول الأسود يؤكد أن ما جرى لم يكن حرباً أهلية بين الأردنيين والفلسطينين, بل كانت حرباً بين المدافعين عن الدولة وبين من يريد إلغاء وجودها, وقد إنحاز عدنان ابو عودة إلى صف الدولة ودافع عنها وتحمل في سبيلها, وظل ساعياً إلى تصويب مسارها بالرأي الناصح المجرد من الهوى والمصلحة الشخصية معطاءاً حتى آخر لحظة في عمره رحمه الله.
Bilal.tall@yahoo.com