2026-08-02 - الأحد
صندوق النقد الدولي حوّل 188 مليون دولار بعد استكمال مراجعتين للأردن ارتفاع الحوادث السيبرانية في الأردن 22% خلال الربع الثاني من 2026 7 شهداء في قصف إسرائيلي استهدف ثلاثة منازل بقطاع غزة ولي العهد السعودي يؤكد لترامب ضرورة خفض التصعيد في الشرق الأوسط النقل البري: استكمال تشغيل مشروع النقل بين المحافظات نهاية آب وبطاقة للطالب الجامعي قريبا الحمل الكهربائي يسجل 4160 ميجاواط أمس السبت 82.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية اللجنة الأولمبية: “الراية الإعلامية” شريك أساسي في صناعة الإنجاز الرياضي ونشر الثقافة الرياضية في الأردن وزير العدل: نظام الخبرة الجديد سيعمل على تسريع البت في القضايا أمام المحاكم ارتفاع الحوادث السيبرانية في الأردن 22% خلال الربع الثاني من 2026 الجامعة الأردنية تطلب مدرسين ومحاضرين “تنظيم الطاقة” تتلقى 1048 طلبا للحصول على تراخيص الشهر الماضي مجلس النواب يواصل اليوم مناقشة "معدّل قانون الملكية العقارية" القاضي خلدون الحسين يختتم 16 عاماً في النيابة العامة بعد مسيرة حافلة بالتميز في التحقيق ريال مدريد يقترب من حسم صفقة رودري بانتظار موافقة السيتي "إدارة الترخيص": الرخصة الإلكترونية أصبحت معتمدة لدى الأمن العام والإدارات المرورية مجموعة البنك الأردني الكويتي تعلن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026 بصافي أرباح بلغ 57.6 مليون دينار الدكتور علي ياغي ضيف برنامج "على العهد" على إذاعة الجيش العربي اليوم مسيرة محو الأمية في الأردن : من عتمة البدايات إلى إشراقة التنوير والريادة فصل الصيف في التراث البيئي والأمثال الشعبية الأردنية : مرآة الطبيعة وحكمة الأجداد
دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي

عدنان أبو عودة.. الموت يُغيب “صاحب الصعود المثير” عن اشتباكات الفكر والسياسة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
في الكتابة عن عدنان أبو عودة، ثمة اشتباكات فكرية وذهنية يقع الكاتب تحت وطأتها قبل أن يخط حرفا واحدا في سيرة ومسيرة رجل "ليس سهلا”، ويعد أحد أبرز الشخصيات المثيرة للاهتمام والجدل منذ طفولته مرورا بمحطات سياسية وأمنية ساخنة، وحتى وفاته في 2 شباط (فبراير) 2022.

أبو عودة المولود في نابلس عام 1933 وكما هو موثق عنه، عاش طفولة متواضعة في أسرة بسيطة محدودة الدخل، إذ كان والده يعمل صانع صابون ووالدته ربة منزل، وعمل عندما اشتد عوده "صبيا في محل ميكانيك سيارات”، إلا أن والدته أصرت على أن يكمل دراسته الثانوية في نابلس، وهو ما حدث بالفعل، فاستمر فيها وسافر للدراسة في الأردن ولاحقا إلى بريطانيا.

في بدايات شبابه خلال دراسته في عمان، انضم أبو عودة إلى صفوف حزب التحرير المحظور، وحينها كان صديقا لابن مؤسس الحزب تقي الدين النبهاني، لكنه قرر ترك الحزب عام 1955 في أعقاب أحداث حلف بغداد، لينضم بعدها إلى الحزب الشيوعي الذي تركه بسبب ثورة 14 تموز في العراق، قبل أن يقرر هجرة الأحزاب بشكل نهائي، ويقول "اكتشفت بأني لا أصلح أن أكون حزبيًا.. لا أريد لأحد أن يفكّر عني”.

بعد ذلك، قادت الصدفة أبو عودة إلى "حضن المخابرات”، إذ وأثناء مسيره في أحد شوارع عمان، نادى عليه شخص من داخل سيارته، ليتبين أنه "صديق الدراسة”، الراحل محمد رسول الكيلاني (مدير مخابرات أسبق)، فصعد معه بعد تردد خشيةً وحرجا من أن يراه أحد ويعتقد أن الشيوعي يعمل في جهاز المخابرات أو محسوب عليه.

اصطحب الكيلاني صديقه أبو عودة إلى مكتبه في دائرة المخابرات، لينتهي الحديث والجدل بينهما، بموافقة أبو عودة على العمل في فلسطين للتجسس على إسرائيل، بعدما رفض ذلك كونه عضوا في الحزب الشيوعي، ولم يتخيل نفسه رجلا أمنيا، إلا أن ذلك حدث وانضم بالفعل لـ”الجهاز” كضابط مخابرات في عام 1966.

  سرعان ما انتقل أبو عودة إلى التحليلات السياسية في دائرة المخابرات، للاستفادة أكثر من مهاراته وقدراته، قبل أن ينتقل وهو برتبة رائد لتسلم حقيبة الإعلام في الحكومة العسكرية التي تشكلت عام 1970، ويعود مجددا لتسلمها في حكومة أحمد طوقان التي تشكلت في العام نفسه، ثم في حكومة الشهيد وصفي عام 1971، وهي الحقيبة ذاتها التي تولاها في حكومات لاحقة، كان آخرها في العام 1984.
دخوله إلى المخابرات ومن بعدها إلى الحكومات، وضع أبو عودة تحت القصف على أكثر من جبهة، بوصفه صاحب فكر شيوعي مناوئ لأنظمة الحكم والسياسات الرسمية، بالإضافة إلى أن تزامن ذلك مع الأحداث المعروفة بـ”أيلول الأسود”، جعله أيضا عرضة لهجوم شرس من قبل "الفدائيين” وشخصيات فلسطينية وازنة.

قُضي الأمر، ومضى أبو عودة ليدخل نادي عضوية مجلس الأعيان عام 1974، الذي عاد إليه في 1997 بعدما كان شغل مناصب عدة بينها عضو المجلس الوطني الاستشاري، ووزير البلاط الملكي، والمستشار السياسي للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، ورئيس الديوان الملكي، ومندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، فيما عمل لاحقا مستشارا لجلالة الملك عبد الله الثاني.

في الحديث عن أبو عودة، لا يمكن القفز عن مفصل مهم وحساس واجه الرجل في عام 2006، عندما حل ضيفا على برنامج "زيارة خاصة” عبر فضائية الجزيرة، وقادته تصريحاته حينها إلى المثول أمام محكمة أمن الدولة بتهمة الإساءة للملك، وإثارة الفتنة داخل المملكة بحديثه عن "أصحاب الحقوق المنقوصة”.

رغم أن المحكمة لاحقا طوت ملف القضية دون إدانة أبو عودة، إلا أن دفاع الرجل عن نفسه بقوله إنه فُهم خطأ، وإنه لا يمكن أن يسيء للدولة والنظام والشعب، لم يشفع له عند كثيرين استلوا سيوفهم لمهاجمته و”تكفيره وطنيا”، منهم على سبيل المثال لا الحصر، رئيس الوزراء الأسبق، عبد الرؤوف الروابدة، ومدير المخابرات الأسبق، نذير رشيد، ووزير الإعلام الأسبق، صالح القلاب.

في سنواته الأخيرة، دأب أبو عودة على كتابة مذكراته "يوميات عدنان أبو عودة” و”المستدرك على يوميات عدنان أبو عودة”، وهي مليئة بالأحداث والروايات المهمة والمشوقة لمن يتفق أو يختلف معها، ولمن يصدقها أو يكذبها، فيما لم يتوقف حتى وفاته عن القراءة والكتابة والمشاركة في الندوات والمؤتمرات "على عكازته”، بذهن نشط وتفاعل لافت وذاكرة حديدية.

اليوم، يرحل أبو عودة بما له وما عليه، وهو في كل الأحوال وبعيدا عن أي تجاذبات، صاحب رؤية وفكر وأداء يصيب فيه ويخطئ، وفي كل الأحوال أيضا، سيظل حاضرا كلما حضرت سيرة "رجالات الدولة وتاريخها” بحلوها ومرها.