2026-01-17 - السبت
الفاهوم يكتب بين الخبر والمسؤولية يتشكل وعي الموظف العام nayrouz الجريري يتفقد امتحان التكميلي في ختامه اليوم لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية. nayrouz عمان الاهلية تهنىء بذكرى الإسراء والمعراج nayrouz نقابة الصحفيين تتابع حادثة الاعتداء على الصحفي فيصل التميمي nayrouz منغليان الصينية تعزز مكانتها في إنتاج البن الفاخر مع اقتراب نهاية موسم الحصاد nayrouz الجيش الباكستاني يعلن القضاء على 12 مسلحا جنوب غربي البلاد nayrouz ارتفاع طفيف في أسعار النفط عالميا nayrouz "الإحصاءات": 4 سنوات عمل أسفرت عن إضافة 3.6 مليار للحسابات القومية nayrouz البيت الأبيض يكشف عن بعض أعضاء "مجلس السلام" في غزة nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz عودة "طفيفة جدا" للإنترنت في إيران nayrouz تييري هنري يهاجم إقالة تشابي ألونسو من ريال مدريد ويصف القرار بـ«السخيف» nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz 76 ألف زيارة لمواقع سياحية عدة منذ بداية الشهر والبترا تتصدر nayrouz فانكوفر تركّب 200 كاميرا مؤقتة استعداداً لمونديال 2026 nayrouz الذهب عند القمة… لكن المخاطر تتزايد مع تراجع عدم اليقين nayrouz 2595 طنا من الخضار وردت للسوق المركزي اليوم nayrouz منظمة حقوقية: الإفراج عن 100 سجين سياسي في فنزويلا nayrouz العجارمة تشيد بتضافر الجهود في إنجاح امتحانات "التكميلي" بوادي السير nayrouz اتفاقية منحة بقيمة 1.5 مليون دولار بين لبنان والبنك الدولي لدعم مشاريع الطاقة الشمسية nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz

تعيين رئيسة للحكومة لأول مرة في تونس وفي العالم العربي.. مكسب جديد للمرأة أم فرصة مهدورة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


 مرت نحو 3 أشهر على تعيين رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن، وهو تعيين جاء بعد فترة من إعلان الرئيس قيس سعيد، يوم 25 شهر تموز الماضي عن جملة من الإجراءات الاستثنائية.
وكان من أبرز هذه الإجراءات، تعليق أعمال البرلمان، وإيقاف العمل ببعض أحكام الدستور، وإقالة رئيس الحكومة؛ وذلك بهدف الخروج من الأزمة السياسية الخانقة التي تردت فيها البلاد، وفق ما جاء في الكلمة التي توجه بها في ذلك اليوم إلى الشعب التونسي.
هذا التعيين، استأثر بالأخبار العاجلة لنشرات الأخبار الوطنية والإقليمية والدولية، واحتل الصفحات الأولى للصحف في المنطقة، باعتباره سابقة لا في تونس فقط ولكن في العالم العربي، كما لاقى ترحيبا خاصا من قبل العديد من المنظمات والأحزاب، وأساسا من الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد الوطني للمرأة التونسية.
في المقابل، تحفّظ المعارضون لقرارات 25 من شهر تموز على هذا التعيين، ورأوا فيه مناورة من الرئيس سعيد تهدف إلى إحكام قبضته على السلطة التتفيذية، معتبرين أن تعيين امرأة على رأس السلطة التنفيذية في هذا الظرف الاستثنائي هو بمثابة الهدية المفخخة للمرأة التونسية، إذ أن رئيسة الحكومة المعينة لن تتمتع بكامل الصلاحيات التي تمكنها من القيام بمهمتها على أكمل وجه، وستكتفي، على الأرجح، بتنفيذ برنامج الرئيس.
ولاشك أن وجود امرأة على رأس الحكومة في هذه الظرفية الاستثنائية التي يسود فيها العمل بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية يضع على عاتق نجلاء بودن مسؤولية جسيمة في إثبات مدى جدارة المرأة بتولي المناصب القيادية العليا في البلاد، وهي مدعوة إلى أن تقود باقتدار حكومة تضم من بين أعضائها 9 وزيرات يتقلدنّ حقائب هامة من بينها المالية والصناعة والتجارة، من ضمن تشكيل حكومي يضم 25 وزيرا.
ويبدو أن مهمة رئيسة الحكومة لن تكون سهلة، خصوصا وأن رئيس الدولة استبق تعيينها بإسناد أغلب مشمولات رئيس الحكومة المنصوص عليها في دستور 2014 لفائدته، إذ قرر، بمقتضى المرسوم 117 المؤرخ في 22 من شهر أيلول الماضي، ممارسة السلطة التشريعية عبر مراسيم يصدرها في الغرض، ولا يبقى لرئيسة الحكومة سوى تنسيق العمل الحكومي، وتنفيذ البرامج التي يسطرها رئيس الجمهورية.
وبعد مرور نحو 90 يوما من عملها على رأس الحكومة، لم تتخذ نجلاء بودن أي قرار من شأنه تعزيز مكانة النساء التونسيات في الشأن العام، وتكريس مبادىء التناصف والمساواة بصفة فعلية، بل على العكس من ذلك، فقد أصدرت، يوم 18 كانون الأوَّل 2021 منشورا يتعلق بالتعيينات في الوظائف العليا المدنية تخلت فيه عن شرط اعتماد مبدأ المساواة بين الجنسين ومراعاة مقاربة النوع الاجتماعي في الترشيح للمناصب العليا.
وفي تقرير تضمّن تقييما لعمل الحكومة برئاسة نجلاء بودن في الفترة المتراوحة بين 11 من شهر تشرين الأول الماضي، وهو تاريخ تسميتها في هذه المهمة، و 12 من شهر كانون الأول الحالي، أصدرته مؤخرا الجمعية النسوية الناشطة في المجتمع المدني" أصوات نساء"، وصفت آداء رئيسة الحكومة ب"الضعيف"، خصوصا في ما يتعلق بالحدّ من الفجوة بين الجنسين.
واعتبرت "أصوات نساء" في تقريرها بأنه يمكن الحديث عن فرص مهدورة لوضع سياسات من شأنها النهوض بوضعية النساء والرجال وكافة فئات المجتمع، إذ لم تقم رئيسة الحكومة بأي مبادرة إصلاحية قانونية، تجاه دعم المساواة، بل على العكس من ذلك، فقد أصدرت المنشور عدد 18 لسنة 2021 الذي قام بإلغاء وجوبية اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في التعيينات في الوظائف العليا التي كانت معتمدة سابقا من قبل الوزراء وكتاب الدولة.
أما على المستوى الاتصالي، فقد أصدرت بودن، التي غابت تماما عن الحوارات الصحفية والنقاط الإعلامية منذ تعيينها، منشورا يوجب على الوزراء استشارة رئاسة الحكومة قبل القيام بأي لقاء صحفي، وهو ما اعتبرته "أصوات نساء"، توجها يرمي إلى تعطيل تطبيق مبادئ الشفافية والمساءلة.
وفي تعقيبها على مخرجات هذا التقرير، أكّدت أستاذة القانون العام، جنان الإمام، على الهوة القائمة بين الخطاب السياسي والنصوص القانونية من جهة، وبين الممارسة في الواقع من جهة أخرى، معتبرة أن وجود امرأة على رأس الحكومة في هذه الظرفية الاستثنائية والتنظيم المؤقت للسلط العمومية يرفع من سقف الانتظارات، خصوصا في ما يتعلق بترسيخ القيادة النسائية في مواقع القرار العليا.
وقالت أستاذة القانون إن ضعف منسوب الوعي بقضايا المساواة بين الجنسين والالتزام بها، والتراخي في التصدي لكل أشكال التمييز ضد المرأة، قد يطرح، أكثر من سؤال حول مسألة مدى حفاظ تونس على التزاماتها بالتشريعات والاتفاقيات المبرمة في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين ومكافحة كل أشكال التمييز ضد المراة.
وحذرت الإمام من أن تكون التدابير الاستثنائية والتنظيم المؤقت للسّلط ذريعة للتنصل والتنكر لمثل هذه الالتزامات والمواثيق، وللتضحية بحقوق النساء، واعتبار كل المسائل المتعلقة بحقوقهنّ واستحقاقات مسألة النوع الاجتماعي مسائل ثانوية مقارنة بالاستحقاقات السياسية.
وتابعت قائلة، في هذا الصدد: "الخوف كل الخوف أن تتم التضحية بقضايا المرأة والتشريعات المتعلقة بجميع الحقوق والاتفاقيات الدولية، والتراجع عن بعض الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس على غرار اتفاقية اسطنبول لمناهضة العنف ضد المرأة، واتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالنساء العاملات".
وخلصت أستاذة القانون إلى أن إصدار منشور 18 من شهر كانون الأول الحالي المتعلق بالتعيينات في الوظائف العليا المدنية والذي حذفت منه الفقرة التي تنص على ضرورة احترام مقاربة النوع الاجتماعي في الترشيح لهذه المناصب، دليل على أن مسألة مراعاة النوع الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين الجنسين لم تعد ضمن الأولويات.
من جانبها، عبرت الناشطة النسوية، وعضو الهيئة المديرة لجمعية النساء الديمقراطيات، حليمة الجويني، عن مخاوف من التراجع في عدد من المكاسب التي تحققت لفائدة المرأة، مشيرة إلى أن هذه المخاوف تعززت بعد إغلاق بعض مراكز إيواء النساء ضحايا العنف، وضعف تعاطي وزارة شؤون الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، مع الملفات الحارقة في علاقة بملف العاملات في القطاع الفلاحي والمعطلات عن العمل.
وأكدت حليمة الجويني أنه بقدر مساندة جمعية النساء الديمقراطيات لتولي المرأة المناصب القيادية في الدولة، بقدر تأكيدها على ضرورة أن تكون هذه الاخيرة مؤمنة بقضايا النساء وتستبطن الدفاع عنهنّ من أجل تدعيم مكاسبهنّ.
وقالت الجويني، إن الحكومة الحالية لم تتفاعل إلى حدّ الآن مع مطالب الحركة النسوية، ولم تفعّل مختلف الإجراءات المتعلقة بتنفيذ القانون عدد 58 المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة، ولم تفتح حوارا جادا حول القضايا الحقيقية للمرأة.
في الأثناء، وبعيدا عن رفاهية الحديث في مسائل النوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين، لا يزال طيف هام من نساء تونس يعانن من أوضاع صعبة ومشاكل متعددة الأبعاد، فاقمتها الأزمة الصحية جرّاء انتشار وباء كورونا، وهو ما يفرض على حكومة ترأسها امرأة الانكباب على هذه الملفات الحقيقية والحارقة وإيجاد الحلول العاجلة لها.بترا+فانا