2026-03-30 - الإثنين
منتخب قطر يواصل الاستعداد للمشاركة في بطولة آسيا لكرة السلة /3×3/ nayrouz هجن الشيحانية تحتكر ألقاب الحيل والزمول في مهرجان /ختامي المرموم/ بدبي nayrouz الونسو يخطط لخلافة صلاح بجوهرة ريال مدريد في ليفربول nayrouz مستقبل كارفخال مع ريال مدريد معلق حتى نهاية الموسم nayrouz جيرارد يقترح اسمًا مفاجئا لخلافة صلاح في ليفربول nayrouz الصحة اللبنانية تعلن مقتل 5 أشخاص وإصابة 2 آخرين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz أزمة الألومنيوم العالمية تشتعل.. هجمات إيرانية تضرب مصاهر الخليج وتهدد سلاسل الإمداد nayrouz إيران تضرب ”كيماويات” في إسرائيل وتهدد بقصف جامعات أمريكية في منطقة الخليج nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz الأردن ... من بركة التسمية النبوية إلى عبقرية الجند في صناعة التاريخ nayrouz وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة nayrouz روسيا: تجاوز تداعيات الصراع بالشرق الأوسط سيستغرق عدة أشهر nayrouz زعيم الجمهوريين لا يستبعد دخول قوات برية أميركية لإيران nayrouz إصابة عنصرين من اليونيفيل جراء قصف إسرائيلي بجنوب لبنان nayrouz الأقصى مغلق منذ 30 يوما.. المآذن صامتة بلا صلاة ولا قيام nayrouz خبير تجميل: ارتفاع غير مسبوق بأسعار المواد يرهق الصالونات والمستهلكين nayrouz الكنيست يفر إلى الملاجئ.. وترامب: لدينا القدرة للسيطرة على مضيق هرمز nayrouz العجارمة: الكرامة ستبقى رمزًا للبطولة والتضحية في وجدان الأردنيين nayrouz "الصحة العالمية": مقتل مسعف وتدمير مستودع طبي في بنت جبيل مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية nayrouz خلافات حادة بين بيزشكيان والحرس الثوري مع اقتراب الاقتصاد الإيراني من حافة الانهيار nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz

هل ستنقذ التغذية الجوفية الإصطناعية مستقبل المملكة المائي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب أ.د. محمد الفرجات

صيف عام ١٩٩٥ أنهيت برنامج البكالوريوس في الجامعة الأردنية، ليشجعني والدي رحمه الله تعالى على إكمال برنامج الماجستير في ذات العام، فألتحق في شتاء ١٩٩٥ ببرنامج الدراسات العليا في ذات القسم الذي تخرجت منه، وهو قسم الجيولوجيا. 

الأستاذ الدكتور إلياس سلامة أستاذ علم المياه في الجامعة طلبني لمكتبه، وأخبرني بحاجته لمساعد باحث معه في مشروع علمي حصل له على دعم، وذلك من المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا.

المشروع كان طموحا جدا ويتسم بالعبقرية والجرأة، فالبروفيسور سلامة يرى في الرواسب الفيضية في فم أودية الأغوار ووادي عربة سماكات جيدة، ويريد تسخيرها لغايات الشحن الجوفي، لتعويض ما يتم إستنزافه سنويا من آبار المنطقة للزراعة، حيث يهبط مستوى الخزين الجوفي من ناحية، وتزداد الملوحة من ناحية أخرى.

الإستنزاف المائي الجوفي كان كذلك يفاقم ظاهرة الحفر الهابطة على شواطيء البحر الميت.

أهداف المشروع البحثي العلمي كانت تتلخص بما يلي:

١- دراسة كيمياء ونوعية المياه الجوفية في منطقة الأغوار،

٢- تحديد سماكة رسوبيات الطبقات الفيضية في فم الأودية، ودراسة خواصها الهيدروليكية، وذلك عبر طريقة المسح الجيوفيزيائي الكهربائي،

٣- تحديد مواقع وإمتدادات الفوالق التركيبية والتي تسهل الحقن الجوفي،

٤- بناء نموذج رياضي يجمع ما بين كميات تصريف الأودية المائي في الشتاء، وكميات الشحن الجوفي التي يمكن تحقيقها، وأثر ذلك في رفع مستويات المياه الجوفية، 

٥- بناء نماذج خلط مائي بين نوعية مياه السيول والفيضان ونوعية المياه الجوفية، والتوصل لكيمياء المياه الناتجة،

٦- الأثر البيئي المتوقع للمشروع، 

تم المشروع على مدى ٤ أعوام، ومر في عدة مراحل، وعملت عليه بقيادة البروفيسور سلامة وبرفقة عدد من الزملاء، أذكر منهم صديقي هاني العموش (بروفيسور وعميد معهد علوم الأرض والبيئة في جامعة آل البيت حاليا).

كنا في أشد أيام الصيف وحرارته نذهب يوميا لمنطقة الدراسة، ونقوم بتطبيق المسوح الجيوفيزيائية، وجمع عينات المياه والتربة، ونقوم بتحليل العينات المائية في المختبر، وعلى الحاسوب نقوم بنمذجة قراءات المسح الجيوفيزيائي، لنغطي المنطقة من شواطيء البحر الميت مرورا بالأغوار الجنوبية والوسطى فالشمالية.

بالتزامن مع ذلك كنا نكمل مواد الماجستير ونقوم بميدان وبحث رسالة الماجستير الخاص بكل منا.

عام ١٩٩٩ سافرت إلى ألمانيا لدراسة الدكتوراة، وقام البروفيسور إلياس سلامة بكتابة نتائج البحث كاملا، وتم رفعه للجهة الداعمة عام ٢٠٠٠ حسبما أذكر، ليعلن عن مئات ملايين الأمتار المكعبة من المياه، والتي يمكن جمعها وحقنها إصطناعيا، لتغذية طبقات المياه الجوفية في الأغوار، لتعويضها عبر رفع منسوبها وزيادة عذوبتها.

الأردنيون أحفاد ميشع وأحفاد الأنباط لن يحتاجوا شراء المياه من أحد، فالتغذية الجوفية الإصطناعية هي مستقبلنا، لجمع وتخزين جزء كبير من التساقط المطري السنوي على المملكة، والذي يذهب معظمه على شكل تبخر.

مؤخرا أضطررنا لتوقيع عقود مع الإسرائيليين لشراء ٥٠ مليون متر مكعب على خمسة أعوام.

عن حالنا المائي بعد جفاف السدود مؤخرا كنت قد كتبت ما يلي قبل نحو أسبوع:

بداية جفاف السدود، فماذا لو تأخر الشتاء؟

كتب أ.د. محمد الفرجات

بدأت بعض السدود في المملكة تري علامات نضوب المياه بشكل واضح، وهذا أمر ليس بغريب في نهاية كل صيف، خاصة مع زيادة درجات الحرارة والتبخر، إضافة لزيادة الطلب على المياه لغايات الري، مقابل إتساع المساحات المزروعة، والتي تعتمد على مياه السدود، سد الملك طلال والذي تعتمد عليه ٨٠% من الأغوار الشمالية مثال. 

الرصد الجوي طويل الأمد لمنتصف الموسم يتحدث عن فعاليات جوية خفيفة، ولن تساهم كثيرا برفد السدود عبر الجريان، خاصة وأن الأرض عطشى وسيذهب جزء كبير من أي تساقط إضافة للتبخر كرشح أرضي. 

إن لم تتساقط أمطار بكثافة عالية تستطيع رفد سد مثل الملك طلال، فنهاية شهر ١٠ وكل شهر ١١ من هذا العام، قد لا تستطيع السدود الوفاء برفد زراعاتنا، خاصة عندما نأخذ النوعية بعين الإعتبار، فبالتأكيد لن تسيل مياه قاع بحيرة سد مثل سد الملك طلال، والذي يرفد يوميا من الماء المعالج الخارج من محطة الخربة السمراء، إضافة لجريان مياه الأمطار في الحوض السطحي للسد في موسم الشتاء. 

المساحات المروية في الوحدات الزراعية في الأغوار، تشكل جزءا كبيرا من سلة المملكة الغذائية وأمننا الغذائي الوطني، كما وتشكل مصدر دخل للأهالي من المزارعين، حيث أنها عملهم اليومي بين زراعة وري وقطف وتغليف وتسويق. 

أي شح إنتاجي في الخضار سيؤدي إلى رفع الأسعار بشكل جنوني، أمام مواطن يعاني ضعف الرواتب بالأصل إضافة لتحديات الفقر والبطالة. 

وزارة المياه عليها التعامل مع الأمر بجانب وزارة الزراعة، تلافيا لأي طاريء أو أزمة قد تلوح بالأفق، وقد ترتقي إلى أزمة إقتصادية وإجتماعية ذات إنعكاسات سياسية، في وقت نسعى فيه جميعا لتخطي أزمة الوباء وتبعاته المختلفة، إضافة للمضي قدما بإصلاحات سياسية وإقتصادية تحتاجها البلاد. 

تشكل المياه الجوفية في المنطقة بدائل جيدة مع تحلية المالح منها إلى حين تخطي الأزمة، بجانب الترشيد بما تبقى من مياه السدود، إضافة لمحاولة زيادة وتحسين كفاءة المعالجة في محطة الخربة السمراء التي ترفد بمياهها المعالجة سد الملك طلال، والذي وكما أسلفنا يروي ٨٠% من مزروعات الأغوار الشمالية.

وزارتي المياه والزراعة وسلطة وادي الأردن والأرصاد الجوية وسوق الخضار المركزي وجمعيات المزارعين، أنتم الآن فريق واحد لتخطي أية أزمة، ونثق بكم كثيرا.

التغير المناخي بدأ يرسم ملامحه عالميا، وهنا لدينا على شكل جفاف، والزيادة السكانية بفعل موجات اللجوء لا ترحم، وزراعتنا ما زالت بحاجة لتطوير أساليب الزراعة والري لتحسين الإنتاج بالنوع والكم.

التكيف مع التغير المناخي مطلوب، وتبقى رحمة الله تعالى فوق كل شيء، ونسأل الله تعالى الغيث.