2026-10-05 - الإثنين
اليوم العالمي للمعلم.. دعم ملكي وإجراءات حكومية تعزز استقرار المعلمين إصدار كتاب "التوقيعات الأميرية" للأمير عبدالله الأول ابن الحسين رئيس مجلس النواب يهنئ المعلمين بيومهم العالمي "التوثيق الملكي" يستضيف متدربين في مجال الترميم الفني التخصصي مقتل حدث يبلغ 16 عاماً في الكرك والتحقيقات جارية مدير التربية والتعليم لمحافظة جرش يهنئ الأسرة التربوية بمناسبة يوم المعلم جامعة الزرقاء تعلن حاجتها لتعيين سائقين في مناطق الزرقاء مدير الأمن العام يزور قوات الدرك ويفتتح مركز دفاع مدني شفا بدران الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين بث مشترك لودية النشامى وفنزويلا رئيس مجلس الأعيان يلتقي وزيرة الخارجية اليمنية البرماوي تكتب المعلم.. رسالة وطن وبناء إنسان “الملكية لشؤون القدس”: التعليم خط الدفاع الأول في صون هوية القدس والحفاظ عليها كيف استطاع الطيار العماني رغم ملفه قيادة طائرة باتجاه إسرائيل؟ تسريب بيانات شعب كامل.. اختراق سيبراني يضرب الدنمارك 3 علماء يفوزون بنوبل في الطب.. وهذا إسهامهم “النقل البري” تدرس تطوير تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق العودة إلى سوريا.. منزل ورزق يحسمان نهاية النزوح الإحصاء الفلسطيني: الاحتلال دمر 82% من إجمالي المباني في غزة منصة "مدار" تحتفي بطلبتها ومعلميها في البقعة وعين الباشا وتستعرض حلول التعليم بالذكاء الاصطناعي
رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة

خطيب الحرم المكي: الإنصاف يأتي في طَلِيعة الأخلاق الكريمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة؛ المسلمين بتقوى الله، فهي الحِمى الأحْمى، والعِزُّ الأسْمى.


وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: أيها المؤمنون دينُ الإسلامِ دينُ الأخلاقِ النبيلة، والآدابِ الجميلة، دينٌ يُقرِّر ثباتَ الأخلاقَ الكريمةِ ويُوجِبُها، ويُنشئ بَنِيهِ عليها إنها أصلٌ أصيلٌ في الاعتقاد الحقّ، قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية -رحمه الله- في بيانِ منهجِ السلَفِ: (ويدعُون إلى مكارمِ الأخلاقِ ومَحَاسنِ الأعمالِ، ويعتقِدون معنى قولِهِ صلى الله عليه وسلم: «أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا»).

وذكر أنه مما يُنبئُ عن منزلتها مكانتها، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- حَصَرَ بِعثتَه في تتميمِ مَكارمِ الأخلاق فقال: (إنما بُعثت لأتمِّمَ صالحَ الأخلاق) أخرجه الإمامُ أحمدُ وصحَّحه الحاكم، وكان عليه الصلاةُ والسلامُ بالمحلِّ الأرفَعِ من جَمالِ الخُلُقِ وحُسنه، وسُئلتْ عائشةُ -رضي الله عنها- عن خُلُقه فقالت: (كان خُلُقُه القرآن) أخرجه الإمامُ أحمدُ في مسنده.

وأشار إلى أنه يأتي في طَلِيعةِ الأخلاقِ الكريمة، والخِلالِ العظيمة: خَلَّةٌ حميدة، وخُلُق جليل، يُورِثُ النُّبْل والخير، ويُصيبُ صاحبُه مِن ورائه الصواب إنه: الإنصاف.

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الإنصافُ يعني العدل، ووضعَ الشيءِ في موضعه، وإعطاءَ المرءِ غيرَه من الحق مثلَ الذي يُحبُّ أن يأخذه منه ولقد أتت النصوصُ الشرعيةُ حاضَّة عليه، آمرةً به، قال عمارُ بنُ ياسر -رضي الله عنه-: (ثلاثٌ من جَمَعهن فقد جَمَع الإيمان: الإنصافُ من نفسك، وبذلُ السلام للعالَم، والإنفاقُ من الإقتار) -أخرجه البخاري تعليقًا-، وقال أبو الزِّناد رحمه الله: (إن العبدَ إذا اتَّصَفَ بالإنصاف لم يترك لمولاهُ حقًا إلا أدَّاه، ولم يترك شيئًا مما نهاه عنه إلا اجتنَبَه، وذلك يجمعُ أركانَ الإيمان)، وقال الإمامُ أحمدُ -رحمه الله-: (ما أحْسنَ الإنصافَ في كل شيء) وإنه بُرهان على سُمُوِّ النفس، والتجرُّدِ من الأثَرة والهوى، وعاقبتُه عُلُوُّ الهِمة، وبَراءةُ الذِمَّة، وهو سبب في شُيُوع المحبة بين الناس، وعاملٌ مُهم في هَنائهم وسعادتهم.

ولفت إلى أن للإنصافِ مراتبَ عِدة، فأولُها وأَوْلاها: الإنصافُ مع الله جل جلاله، بعبادتِهِ وحدَه لا شريك له، فالشركُ به -سبحانه- يُضادُّ الإنصاف، وهو أقبحُ الظلمِ وأسوأهُ، وسأل ابنُ مسعودٍ -رضي اللهُ عنهُ- رسولَ الله ﷺ فقال: (أيُّ الذنبِ أعظم؟ قال: أن تجعلَ لله نِدًا وهو خلقك) أخرجه البخاري ومسلم، وكذا عدمُ منازعتِهِ سبحانه في أسمائه وصفاته، وشُكرُهُ سبحانه على نِعمِه ومِننه، بفعلِ المأمورات، واجتناب المنهيات.

وثانيها: الإنصافُ مع النبيِّ ﷺ، بالقيامِ بحقوقه كافة، إيمانًا به، ومحبةً له وإجلالا، وطاعةً وتوقيرًا، وتقديمًا لأمرِه وقولِه، على أمرِ غيرِه وقولِه.

وثالثُ المراتب: إنصافُ المرءِ نفسَه من نفسِه، وتلك مرتبةٌ سامية، فمن لا يستطيع إنصافَ نفسه لا يستطيعُ إنصافَ غيره؛ إذْ فاقدُ الشيءِ لا يُعطيه!

يُنصفُ المرءُ نفسَه بألا يدعيَ لها ما ليس لها، ولا يُدنِّسُها بارتكاب الرذائل والمعاصي، وأن يرفعَهَا بطاعةِ الله -عزوجل-، وحبِّهِ وخوفهِ ورجائِه، والتوكل عليه، والإنابة إليه، وإيثار مرضاتِه على مرضاة خلقه.

ورابعُ مراتبِ الإنصاف: إنصافُ الناس، بأن يُنصِفَ المسلمُ غيرَه من نفسه، بالتجرُّدِ في الحُكمِ عليه، والبحثِ عن قصدهِ في الكلام الذي يسمعُهُ منه أو يَبْلُغُه عنه، مع التبيُّنِ والتثبُّتِ قبل الحكم.

وأفاد "بليلة" أن المسلمُ يُنصِف غيرَه بإحسانِ الظن به، وحملِ كلامه على أحسن الوجوه، قال سعيدُ بن المسيِّب رحمه الله: (كتب إليَّ بعضُ إخواني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنْ ضعْ أمرَ أخيك على أحسنِه، ما لم يأتِكَ ما يغلبُك، ولا تظُنَّنَّ بكلمة خرجتْ من امرئٍ مسلمٍ شرًا، وأنت تجدُ لها في الخير مَحْمَلا).

وأكد أن قِلَّةَ الإنصافِ تُبعِد ما بين الأقاربِ والخِلان، وكم من خلافٍ نشأ بين أَخَوينِ أو صاحبَين، بسبب جُحُود أحدِهِما بعضَ ما يَتحَلَّى به الآخرُ من فضل، أو رَدِّهِ عليه رأيًا أو رواية، وهو يعلم صوابَه فيما رأى، وصِدقَه فيما روى.

وأوضح إمام المسجد الحرام أن الأُممَ التي تَنشُدُ الرُّقِيَّ والتقدُّمَ تحتاجُ أرواحُ بَنِيها إلى زادٍ هنيء طيبٍ من الأخلاقِ المجيدة، والشمائلِ الحميدة، كما تحتاج أجسامُهُم إلى الغذاء الجيِّدِ من الطعام؛ لتَقوى به على طلب المَعَايش، والإنصافُ غِذاءٌ لا غِنى عنه.

وألمح إلى أن مَن أرادَ أن يتحلَّى بخُلُق الإنصافِ فلْيبحثْ في نفسه عن عِلَّتَي الحسدِ والغلُوِّ في حب الذات، فإن وجد لهما أثرًا راضَ نفسَه وقَهَرَها حتى ترجِع إلى فِطرتها وخيرُ ما يُنفى به الحسد: أن يعلمَ المرءُ أن حكمةَ الله تعالى اقتضتْ جَعْلَ هذا الفضلِ في هذا الإنسان، فلا يَعترضُ ولا يَكرهُ ما اقتضتهُ الحكمةُ الإلهيةُ لئلا يَقعَ في المأثم وأما الغُلُو في حُب الذات فدواؤهُ التهذيبُ لتكونَ عاطفةً معتدلة، تجلِبُ له الخير، وتأبى له أن ينالَ غيرَه بمكروه، قال ابنُ حزمٍ رحمه الله: (مَن أرادَ الإنصافَ فلْيتوهَّمْ نفسَه مكانَ خَصْمه، فإنه يلُوحُ له وجهُ تعسُّفِه).