2026-09-30 - الأربعاء
وزارة الطاقة: مخزون المشتقات النفطية في المملكة يكفي لنحو 60 يوما نقابة أصحاب الحضانات تحذر من انتشار الحضانات والأماكن غير المرخصة التي تستقبل الأطفال الجيش اللبناني: إصابة عسكري و3 مدنيين باستهداف إسرائيلي المنتخب النسوي تحت سن 17 يبدأ تدريباته في طاجيكستان السفير الكوري: الأردن يمثل تجسيدا حقيقيا لترسيخ قيم التضامن الإنساني منتخب الشباب يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا استعدادا لنهائيات آسيا مختار عشيرة العبداللات محمد شفيق سالم مهاوش العبداللات "أبو عدنان".. في رحاب الديوان الملكي العامر خبراء: التعداد السكاني ركيزة للتخطيط ورسم السياسات ودعم التنمية تفاصيل جديدة بشان الرحلة الجوية التابعة لشركة فلاي دبي مدير إقراض العقبة: مليون دينار تمويل لـ150مزارعا ودعم متزايد للمشاريع الزراعية من ذاكرة الوطن.. ثلاثة من رجالات بني صخر وسيرة حافلة بالعطاء مكتب نتنياهو: واقعة طائرة "فلاي دبي" ليست عملية خطف.. "خلاف بين الطيارين" نمو الاقتصاد الأردني 3% في الربع الثاني من 2026 بعد مخاوف من اختطافها .. تطورات جديدة بشأن طائرة "فلاي دبي" إعلام إسرائيلي: طائرة لـ"فلاي دبي" تقل نحو 100 إسرائيلي تغيّر مسارها وتعود إلى دبي انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في مديرية شباب الكرك مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى في خامس أيام عيد “العرش” اليهودي عمان الأهلية ترعى وتُشارك بفعاليات المؤتمر 12 لصحة السمع والتوازن...صور إعلام إسرائيلي: طائرة لـ"فلاي دبي" على متنها نحو 100 إسرائيلي تغيّر مسارها الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين تستقبل وفد دورة القيادات العليا في الأمن العام...صور
وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد

وفاة النائب السابق عيسى مدانات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 انتقل الى رحمته تعالى النائب السابق عيسى مدانات ( ابو عامر ) عن عمر ناهز ٩٤ عاما.

ورحل المدانات تاركا ارثا نضاليا طويلا في الدفاع عن حقوق العرب والاردنيين ونصرة قضاياهم وتعرض للاعتقال والفصل من الوظيفة عدة مرات على خلفية مواقفه السياسية .

وتاليا السيرة الذاتية للمناضل المدانات كما رواها الصحفي محمود الريماوي:

شأن العديد من الرموز الشيوعية، ينحدر عيسى مدانات من الكرك جنوب البلاد،من قرية أدر لأسرة ريفية. وقيض له وهو الابن الوحيد مع ثلاث شقيقات، أن يحرم من الأب في أثناء طفولته،فتعهده عمه الذي كان يتطلع لأن يعنى عيسى الصغير بالزراعة دون أي أمر آخر بما في ذلك الدراسة.على أن عيسى واظب على تلقي تعليمه بالمشي يومياً نحو مدرسة تقع على بعد نحو عشرة كيلومترات في الكرك.

 

النشأة في ظروف قاسية في ثلاثينيات القرن الماضي وبغير سقف من أب رحيم، طبعت شخصية عيسى مدانات وشحنته بروح التحدي،ووطنت في نفسه الإدراك بما تتسم به الحياة من صراع لا فكاك منه سوى بقبول الخوض فيه. هذا رغم ما اتصفت به شخصية الفتى عيسى من هدوء ونزعة تأملية، ومن تفادي العنف والصخب. غير أن مسار حياته، كما الظروف العامة من حوله، لم تترك له وقتاً للراحة.لقد أمكن له بإرادة ذاتية صلبة وذكاء ثاقب أن يستكمل تعليمه في الجامعة الأميركية في القاهرة كلية العلوم قسم الرياضيات، بفضل كفالة بنكية من نبيه رشيدات الشخصية الوطنية الديمقراطية، دون أن يتمكن لاحقاً سوى لنحو سنتين من العمل وفق تخصصه، حين التحق معلماً بمدرسة السلط الثانوية ثم مدرسة الحصن.في السلط توثقت علاقته مع سليمان النابلسي وعبدالحليم النمر، وبدأت وشائجه تتعمق مع رموز الحركة الوطنية في مطلع الخمسينيات.

 

والتحق بعدئذ بوزارة الاقتصاد مع المرحوم عبدالوهاب المجالي، لكنه لم يمكث فيها سوى بضعة أشهر حيث تم فصله لأسباب سياسية،ومنذ ذلك الحين ظل محروماً من الخدمة في القطاع الحكومي،وهو من كانت مؤهلاته العلمية كافية لأن يتقلد حقيبة وزارية.

 

منتصف الخمسينات بما فيها انتخابات العام 1954 والهبّة الشعبية في الضفتين ضد حلف بغداد وتشكيل حكومة النابلسي ونشاط الأحزاب بما فيها الحزب الشيوعي جذبت مدانات الى هذا "المعمعان” وقادته في نهاية الأمر مع فرض الأحكام العرفية الى السجن العام 1958 حيث مكث فيه حتى العام 1966.ليخرج بعدئذ الى منفاه في موسكو محج الشيوعيين وملاذهم.

 

بعد سنتين يزور الراحل الملك الحسين، العاصمة السوفييتية ويستدعي عيسى مدانات لغرض وحيد، وهو دعوته للعودة الى وطنه. لبى عيسى الدعوة ممتناً، وجرى بذلك أول تطييب للخواطر، وكان الراحل الحسين أخذ على مدانات في كتابه "مهنتي ملكاً" التحريض على التظاهر.

 

ما أن عاد الى الوطن وأقام في عمان حتى واصل عيسى مدانات نشاطه القيادي والسري في الحزب الشيوعي، ويصفه أعضاء سابقون في الحزب بأنه كان في منزلة العقل النظري للحزب ومحرر وكاتب صحيفتي "الجماهير” و”الحقيقة”وقبل ذلك كان أسس جريدة "الفجر” كاتباً ومحرراً لها ولم تعمر سوى لعدد واحد يتيم، واحتجبت فيما احتجب هو عن أنظار أسرته وعارفيه وراء القضبان. وكان معهوداً في المطبوعات الحزبية العربية أن ينهض بها محرر أو اثنان مع إنكار الذات أي دون توقيع الأسماء.

 

إلى ذلك لم يعرف عن مدانات، كما يقول عارفوه ولعه بالمناورات والكولسات الداخلية، التي ميزت العديد من الأحزاب بما فيها الشيوعي الذي شهد العديد من التكتلات والانشقاقات في ظل "مركزية ديمقراطية” لا محل فيها لانتخابات.. وباحتساب الانتخاب نقيصة بورجوازية.

 

بهذا ومع طرحه جانباً التطلعات القيادية العليا، فلم يزاحم على منصب أمين عام، فقد كان معنياً بانتاج حزب ذي معنى وصدقية.

 

ومما يسترعي الانتباه أن أواسط الثمانينات التي شهدت حراكاً فكرياً في العديد من التنظيمات اليسارية على مستوى العالم، قد شهدت بعضاً منها داخل الحزب الشيوعي. ففي وقت كان هناك "الكادر اللينيني” الذي يسعى لمزيد من المركزية، فقد وجد مدانات نفسه مع جيل شاب في المناطق ينحو منحى التجديد والدمقرطة الداخلية.لم يكن في الأمر انشقاق، بقدر ما كان ينم عن استجابة لانتشار قيم الديمقراطية في العالم، وبخاصة في عقر دور المعسكر الاشتراكي. هذا التحرك مع المطالبة بعقد مؤتمر عام جوبه بالرفض من قبل قيادة الحزب على ما يقول مؤيدون له. وفي تلك الفترة جرى توقيفه مرتين إحداهما في أجواء هبة معان فيما استعد بعدئذ لخوض الانتخابات عن الكرك. وقد خاضها وحقق الفوز فيها.

 

وسارت الأمور بعدئذ وموضوعياً نحو التباعد مع رفاق القيادة ،بعد افتراق الرؤى والأفكار. وقد دفعت مجموعة التكتل نحو "إنشاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي”، وبغير خوض مناوشات علنية مع قيادة الشيوعيين، وأختير عيسى مدانات في تلك المرحلة عضواً في لجنة "الميثاق الوطني” التي أرست نظرياً ومرجعياً عملية التحول الديمقراطي.

 

ومن وجهة نظر حزبية، فقد لقيت التفاعلات النظرية في صفوف الأحزاب الشيوعية بما فيها "الحزب القائد” في الاتحاد السوفييتي، استجابة من فريق عيسى مدانات، وينسب إليه قوله في هذا المضمار: "نريد الانصراف لمعالجة مشاكل حاضرنا، لا الوقوف جامدين بانتظار الوصول الى حلم الاشتراكية".

 

بعد صدور الميثاق، حظي بلقاء مع الراحل الحسين، وهو اللقاء الثاني. أما اللقاء الثالث فكان في المدينة الطبية حيث استقبل عيسى مدانات على فراش المرض الملك الراحل وبث التلفزيون في حينها لقطات للزيارة الملكية. ثم أخذ الأمير الحسن، ولي العهد آنذاك و”منتدى الفكر العربي” في الاستئناس بأفكاره.

 

ومع مجموعات يسارية أخرى ومع التماس صيغ حزبية متلاحقة ومختلفة،أمكن لعيسى مدانات الوصول قبل نحو عشر سنوات لصيغة "حزب اليسار الديمقراطي” بفضل مبادراته وجهود آخرين منهم: مازن الساكت، وعلي عامر، ومؤنس الرزاز، وبسام حدادين، وجميل النمري، وحسين أبو رمان، وموسى المعايطة. على أن مدانات بعد السباحة لعقود في تيارات فكرية وأنواء سياسية متلاطمة وهو الرياضي هاوي السباحة الى حد الاحتراف، قد آثر الاستراحة وتسليم "الراية" لجيل جديد، واكتفى بموقعه منذ ذلك الحين رئيساً فخرياً لحزب اليسار.

 

يكشف أصدقاء له عن شكواه من خيانة ذاكرته له أحياناً. ورغم هذه "المزاعم” فهو يعكف بدأب منذ فترة على كتابة سيرة ذاتية ـ سياسية.وهو الذي لم يصدر مؤلفات رغم أنه كان يشكل مع قلة آخرين العقل النظري للحزب الشيوعي. إذ استنزفه العمل الحزبي والتنظيمي والمهمات السياسية. أما بعض رفاقه فيشيرون إلى أن اهتماماته الثقافية تتعدى الفكر السياسي و تمتد الى السينما والأدب.

 

لم يتح له التفرغ لعمل فكري، وثقافي. ولم تحمله مؤهلاته لتبوؤ موقع يستحقه في الدولة. لكن مسيرة «أبو عامر» بما اشتملت عليه من مبدئية ونزاهة، وبما انطوت عليه من كفاءة وخبرات وتحولات، وكذلك من محطة نيابية وإسهام في وضع الميثاق،تضعه حكماً في منزلة رجل دولة متميز.