تتنافس 6 شركات غربية على المشاركة في مشروع التوسع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر؛ لمساعدتها في تدعيم وضعها باعتبارها الدولة الرائدة في هذا المجال في وقت تعثرت فيه عدة مشروعات كبرى في مختلف أنحاء العالم في الآونة الأخيرة.
وقالت مصادر لـ"رويترز"، إن شركات إكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال إنرجيز وكونوكو فيليبس، التي تشارك حالياً بالفعل في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، قدمت عروضها وانضمت إليها شركتا شيفرون وإيني الإيطالية يوم 24 مايو الماضي.
وتبين هذه العروض استمرار اهتمام شركات الطاقة العملاقة بالاستثمار في مشروعات النفط والغاز التنافسية رغم الضغوط المتنامية على القطاع من الحكومات والمستثمرين والناشطين لمعالجة الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وعلى النقيض من المشروعات القطرية الأولى في مجال الغاز المسال في التسعينيات وخلال العقد الأول من الألفية الثالثة والتي اعتمدت فيها الدوحة اعتماداً كبيراً على الخبرات التقنية لشركات النفط العالمية وسيولتها النقدية العالية فقد اتجهت شركة قطر للبترول للمضي وحدها في تطوير مشروع توسعة حقل الشمال الذي تبلغ استثماراته قرابة 30 مليار دولار.
غير أنها تسعى للشراكة مع شركات النفط الكبرى للمشاركة في المخاطرة المالية والمساعدة في بيع الكميات الإضافية التي ستنتجها من الغاز الطبيعي المسال.
بحسب الوكالة، قال مصدر رفيع في إحدى الشركات المتقدمة: "لا أعتقد أن قطر للبترول تحتاج خبرة شركات النفط العالمية في قطاع المنبع أو إنشاءات المشروع في المرحلة الوسطى لكن سيسعدها أن ترى من يأخذ بعض الكميات من الغاز الطبيعي المسال منها".
وتعتزم قطر زيادة إنتاجها من الغاز المسال بنسبة 40% إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول 2026 بما يعزز مركزها باعتبارها أكبر مصدر لهذا الوقود في العالم.
يأتي الاهتمام من جانب الشركات بالتوسعة القطرية رغم العوائد المنخفضة نسبياً.
وعرضت قطر للبترول على الشركات الدولية المتقدمة عوائد تتراوح بين 8 - 10% على استثمارها انخفاضاً من عوائد تتراوح بين 15 و20% تحصل عليها إكسون وتوتال وشل وكونوكو من المنشآت الأولى للغاز الطبيعي المسال وذلك وفقا لما ذكرته مصادر من ثلاث شركات مشاركة.
ولم يسبق قط الكشف عن عوائد المشروع القطري، فيما ذكر مصدر أنه "من الواضح أن قطر أصبحت أكثر تنافسية. لكنها تظل مخاطرة منخفضة للغاية من منظور الموارد".
وقال مصدران إنه ليس من المتوقع أن تعلن نتائج المناقصة قبل سبتمبر المُقبل.