تحتفل الاسرة الاردنية فى كل عام بمناسبة عيد الجلوس الملكي وهو اليوم الذى تولى فيه جلالة الملك عبدالله الثاني مسؤوليته الدستورية والاردنيون وهم يحتفلون بهذه المناسبة انما يعظمون مكانة نظامهم السياسي على راس الدولة ويؤكدون صدق مشاعرهم تجاه الاسرة الهاشمية التى عبرت بسفينة الوطن الى بر الانجاز على الرغم من تلاطم امواج المنطقة التى استنزفت الكثير من الطاقات واستهلكت الكثير من الموارد على حساب برنامج التنمية الذاتية والجوانب الاقتصادية والمعيشية المتممة فلقد حملت متلازمة حكم الملك عبدالله الثانى حروبا اقليمية اسقطت على دول الجوار فى العراق وسوريا ومتغيرات سياسية حملتها رياح الربيع العربى واخرى امنية جاءت مع خروج داعش والارهاب واسقطت صفقة القرن ظلالها الثقيلة فجعل المنطقة تعيش حالة انقسام سياسي عميقة كادت ان يعيد اولويات الانظمة وتغير بوصلة الاتجاه من عربية عربية الى اصطفافات عربية لمحاور اقليمية وهذا ما جعل البوصلة تكون فى الغالب تجاه تامين سلامة الوطن وسلامة انسانه وموجوداته،
وعلى الرغم من هذه الاجواء غير المشجعة الا ان جلالة الملك استطاع ان يضع ارضية عمل استراتيجية لتحقيق مضامين الانجاز عندما حملت رؤية فى الاوراق الملكية رسالته وعمل بالاتجاه الذى يسمح لها بالتطبيق فلقد حرص جلالة الملك على اجراء الانتخابات النيابية والبلدية والادارة المحلية دائما وهو ما شكل رسالة حرص على تعزيز النهج الديموقراطي وتطوير المحتوى البرلمانى وتاصيل قيم التعددية وبما اسهم بتقديم الوطن لرسالته وادى الى توسيع مستويات المشاركة الشعبية تجاة صناعة القرار على كل الاصعدة وهذا ما ادى من المحافظة على الديموقراطية التعددية كمنجز وعلى مناخات الحريات باعتبارها سمة ميزت الاردن وامتاز بها.
ولم يسجل كاتب التاريخ عن الملك عبدالله انه اقصى تيارا فكريا مهما كانت ايدولوجية او صاحب راى بل عمل على حماية اصحاب الفكر واصحاب الراى واعتبرهم جزءا اصيلا فى التسيج الوطنى وهذا ما جعل من قيادة جلالته تشكل (واسط البيت )للمجتمع الاردنى بكل عشائره ومكوناته وبكل تياراته واحزابه.
ولقد حرص جلالة الملك طيلة مسيرته على ايجاد ارضية عمل لمدن حديثة فى العقبة والبحر الميت لتطوير المسار السياحي وقام جلالته بالاهتمام بالمدارس والجامعات من خلال مشاريع ريادية اهتمت بالتعليم وحرصت على نقلة الى طور التعلم المعرفي ، كما عمل جلالة الملك وبكل اقتدار على ايجاد منظومة عمل تقوم على تطوير المحافظات من خلال برنامج طموح يقوم على منهجية اللامركزية وكما عمل جلالته على تطوير المجال الصحى حتى وصلت المراكز الصحية والمستشفيات بعدة الى مستويات مرموقة هذا اضافة الى تعزيز المسارات الانتاجية فى المناحي الزراعية والصناعية .
وعلى المستويات الامنية والعسكرية فلقد شكلت هذه المسارات برنامجا رياديا وطنيا واصبح الاردن بفضل رؤية جلالته يشكل مدرسة تدريبية عالمية وغدت المؤسسات الامنية والعسكرية تشكل مرجعية اقليمية وتقوم بدور الحافظ الامين لامن واستقرار المنطقة وهذا ما يجعل من هذا الديدن محط فخر واعتزاز كل الاردنيين كما يشكل محط احترام اقليمي ودولي .
ولقد ادت النجاحات لسياسة جلالة الملك الخارجية لتكون علامة ثقة ومصدر مصداقية واخذت الدبلوماسية الاردنية تشكل نفوذ كبير فى كل المحافل الاقليمية والدولية لواسع تاثيرها وعمق تاثي رها فى القضايا الاقليمية والدولية ، ولقد استطاع جلالة الملك ان يستثمر معظم طاقاته ان لم تكن جلها لتكون فى خدمة القضية المركزية للامة والقدس التى تشكل عنوان الحل وبوابة السلام للمنطقة لما تعنينة القضية الفلسطينية للاردن من مسالة وطنية وليس حالة قومية فحسب ، كما عمل جلالة الملك بسياسته الهادفة النابعة من رسالة الامة وقيمها على تعزيز وحدة الصف العربي ليشكل قوة اقليمية يحرص على وجودها وحضورها من اجل ثابت الامة ومصيرها المشترك وهو ما يجعل من جلالة الملك وسياسية تكون مصدر فخار للاردنيين ومصدر احترام عند المجتمع الدولي برمته .
ان الشعب الاردنى وهو يهنىء بهذه المناسبة جلالة الملك بعظيم منجزاته انما ليعاهده كما عاهده على الدوام بان يقدم كل يمكنه من جهد مقرون بواسع عطاء من اجل الحفاظ على الامة ورسالتها وعلى الاردن ومكانته بقيادة حادى الركب جلالة الملك وولي عهده الامين وكل عام واردن المجد بمجد .