2026-08-16 - الأحد
مصرع 6 أشخاص وإجلاء مئات جراء عواصف وفيضانات عارمة في إنديانا الأمريكية بلجيكا تُجلي مئات السكان مع اتساع حريق غابات هوت فاني إلى 2700 هكتار فورتونا سيتارد يتجاوز كامبور بثلاثية في الدوري الهولندي آيندهوفن يحسم مواجهته أمام إكسلسيور بثنائية في الدوري الهولندي النصر يتصدر الدوري السعودي بعد ختام الجولة الأولى من «دوري روشن» كشف أثري جديد في تل أبو صيفي بالإسماعيلية يكشف أسرارًا من تاريخ مصر العسكري الجامعة الأردنية تكرّم أمين عام المجلس التمريضي الأردني بحضور العيسوي.. الشعر النبطي يستحضر تاريخ الأردن وقيادته الهاشمية العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد للواء للمجالي والوكيل الأول الحجايا بالصحة والعافية والشفاء العاجل غياب والدة رونالدو وأشقائه عن قائمة مدعوي زفافه من جورجينا البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة الاتفاق يضرب الرياض برباعية في افتتاح الدوري السعودي بمشاركة تريزيجيه الهديرس: أنتم صُنّاع الأثر… وبكم تبدأ حكاية عامٍ دراسيٍّ جديد. سامي الزبن يهنئ الناجحين: احذروا التخصصات الراكدة واجعلوا اختياركم بوابةً للمستقبل أكاديمية الوطن العربي ومدارس ريفورد الدولية.. تجربة تربوية تقودها الدكتورة فداء أبو دبسة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العواملة وفاة شاب 19 عاما غرقا في أم جوزة بالسلط العيسوي يلتقي 300 وجها وممثلا من معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية الخريشا تؤكد جاهزية مدارس ناعور لبدء العام الدراسي الجديد 2026/2027 مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين
المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء

داودية يكتب ذكريات و عـظـات-21-

{clean_title}
نيروز الإخبارية : محمد داودية

في السادس من نيسان 1998 كتبت رسالة تظلّم الى الملك الحسين. فالملك الهاشمي ملك الإنصاف ورفع الظلم. يفتنه ان يعيد الاعتبار لمظلوم وان يحقق له العدالة.
حرصت على ان تكون الرسالة الى الملك الحسين قصيرة، فقد تشرفت بالعمل معه وفي ظلاله بموقع «مدير الإعلام والعلاقات العامة للديوان الملكي الهاشمي». وكان خالد الكركي رئيس الديوان الملكي. وبالمناسبة فإنني وغيري كثيرون، ممن يعرفون الدكتور خالد الكركي وتعاملوا معه معه وزاملوه وجربوه، يعتبرونه بحق من انبل ابناء الأردن والأمة ومن اشرفهم.
كان معي في دائرة الإعلام ثلاثة زملاء على درجة عالية من الإحترام، سعدت بالعمل معهم هم الذوات: علي الفزاع وتولى الصحافة العربية. وامجد العضايلة وتولى الصحافة الوطنية. وحسين بني هاني وتولى الصحافة الأجنبية.
حرصت على كتابة رسالة قصيرة موجزة، لأن الملك أي ملك، الذي تصب أمامه يوميا مئات التقارير والعرائض والاستدعاءات والاسترحامات، لا يجد الوقت الكافي لمتابعة شؤون العباد والبلاد، اذا كان سيقرأ كل الرسائل التي تصله وخاصة المطولة منها.
كتبت النص التالي حرفيا:
(لقد أحاطت بي يا سيدي، المزدان بالمهابة والجلال، التباساتٌ وسوءُ فهم، آمل ان تكرمني بجلائها، لا بقصد الحصول على مغنم، فإن اطيب مغنمٍ حصلت عليه هو لقب «النشمي» الذي اغدقتموه عليّ، وسيظل هاجسي وجهدي وطاقتي منصبة على ان ارتقي الى مستواه وان لا اخذل توقعكم بي.
لقد غمر الحزن قلبي وانا أرى ان بالإمكان التفكير في تصنيفي في خانة الذين يمكن ان تشوب صورتهم شائبة تمس الأساسيات والمطلقات التي تضرب جذورها في وجداني وروحي والمتمثلة في ان ولائي للملك وللعرش لا يدانى.
لقد ظُلمتُ يا جلالة الملك، لا من حيث استبعادي من رئاسة مجلس إدارة (.....) الذي ندبتني اليه.
إن ردة فعلي تجاه ذلك هي ان الظروف التي تستدعي تغييرا قد تتغير. وبئس نحن ان أصبحت مقاييسُنا غُنْما او غُرما.
اعتذر عن ازعاج سيدنا، فما كان في وسعي ان اتحمل للحظة ان يكون اسمي من الأسماء التي يلحق بها الغبار وانا مَن يكرس روحي لقناعتي المطلقة بأن العرش هو عرضنا وهو امننا وهو مستقبلنا ومستقبل ابنائنا).
سلّمت على الملك سلام العيد التقليدي. وتحرّجت ان اسلّمه الرسالة امام جموع المهنئين، خشية ان يعتقدوا ان رسالتي هي لطلب معونة، فخرجت من صف الوزراء السابقين المهنئين وتوجت الى الأخ العزيز حسين هزاع المجالي مرافق الملك العسكري وسلمته الرسالة وانا مطمئن الى انها في أيدٍ امينة.
اتصلت بي رئاسة التشريفات الملكية بعد ثلاثة أيام هاتفيا وكنت اعود عيسى رزق المصري في مكتبه بشارع العقاد في الدوار الثاني بجبل عمان.
- معالي محمد داودية، جلالة سيدنا سيكلمك بعد قليل.
كان طبيعيا، وانا الصحافي المتمرس، ان أحضّر ورقة وقلماً لأدون كل كلمة. وانتظرت.
اذن فقد قرا الملك الرسالة.
اذن ساسمع كلاما ملكيا جميلا يتعلق بي.
اذن تم رفع الظلم عني.
اذن انا محظوظ لأنني ساسمع صوت الملك في مكالمة حصرية معي وحدي.
تذكرت المثل الإنجليزي: «يمكنك ايها الإنسان، أن تجعل رجلا سعيدا، بمكالمة هاتفية قصيرة، تكلفك اقل من 5 بنسات»!!.
ضرب جرس الهاتفُ بعد ساعة انتظار خلتها دهرا، كانت الأفكار والخواطر تتناهبني اثناءها.
كنت ارتعش،
خشيت ان ارتبك واضطرب فاعجز عن الرد على كلمات الملك، لا يجوز ان اكون عَييا !!
جاءني الصوت الرخيم الودود العميق الفريد:
- كيفك محمد.
انت من عظام الرقبة.
انت عندي مثل عبد الله وفيصل.
انت يا محمد النشمي الغالي على قلبي وموضع ثقتي المطلقة.
انا سأسافر عدة أيام وبعد عودتي بدي أتعبك معي.
الملك الذي يحمل هموم العالم والاقليم والاردن وجد وقتا لقراءة رسالتي ووجد وقتا للحديث معي انا المواطن الاردني البسيط الذي استنجد به.
قلت للملك الذي يجري حبُّه في دمي:
- يرعاك الله جلالة الملك. انا وصلني حقي. مكالمة جلالة سيدنا هي اكبر مما استحق. والله ان نفسي راضية كل الرضى.
بعد أيام إتصل بي الدكتور فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي:
- محمد. تعال بيننا كلام.
استقبلني بود كبير في مكتبه بالديوان قائلا:
- جاء سيدنا الى هنا وكلّفني ان اناديك وان ابلّغك ان لك ان تختار أي موقع تريده في الداخل او في الخارج.
واضاف:
- انا اقترحت ان تذهب سفيرا. لدينا شاغران الآن، في المغرب والبحرين.
قلت:
- ونعم الاقتراح.
مساءا اتصل بي الدكتور جواد العناني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية قائلا:
- محمد. تعال ان تمكنت الآن الى مكتبي في الوزارة بالدوار الثالث.
قلت: انا في الطريق اليك.
استقبلني العناني بمودة كبيرة قائلا:
- اسمع مني يا محمد. ليس لأحد يدٌ في تعيينك سفيرا الا سيدنا. اختار لك المغرب
التي ستعشقها.
**
عندما قال لي الملك (انا سأسافر عدة أيام وبعد عودتي بدي أتعبك معي). كان قرر ان يعينني في وظيفة سامية ولم يكن يمنّ عليّ !! بل جعل هذه المكرمة تبدو كأنها مساعدة له !!
الله الله على الملوك.
***
وكما قال جواد العناني فعلا عشقت المغرب وما أزال اعشقها بلا حدود. ولطالما قلت للاصدقاء ان المغرب اجمل ما خلق الله. واضيف: بعد الأردن طبعا.
**
كنت كتبت في شباط عام 1998 مقالة من قسمين في صحيفة «الزمان» اليومية اللندنية التي يرأس تحريرها الصديق الاعلامي العربي الابرز الاستاذ سعد البزاز تحت عنوان «زمان جديد».
نوهت في المقالة بالعقل الملكي المغربي المرن الرحب الذي اختار المناضل الماركسي اللينيني المحكوم بالإعدام المحامي عبد الرحمن اليوسفي وزيرا اول - اي رئيسا للوزراء بمصطلحاتنا !
واستحضرت في المقالتين تجربة مماثلة عندما اختار الملك الحسين في منتصف الخمسينات المحامي سليمان النابلسي السياسي المعارض رئيس الحزب الاشتراكي، رئيسا لحكومة حزبية سياسية ضمت 11 من ابرز رجالات الضفتين في تلك الأيام:
* سليمان النابلسي- رئيسا للوزراء ووزيرا للخارجية (الحزب الوطني الاشتراكي).
* عبد الحليم النمر- وزيرا للداخلية والدفاع (الحزب الوطني الاشتراكي).
* أنور الخطيب- وزيرا للاشغال العامة (الحزب الوطني الاشتراكي).
* شفيق ارشيدات - وزيرا للعدلية والتربية والتعليم (الحزب الوطني الاشتراكي).
* نعيم عبد الهادي- وزيرا للاقتصاد الوطني (الحزب الوطني الاشتراكي).
* سمعان داود- وزيرا للإنشاء والتعمير (مستقل).
* صالح المجالي- وزيرا للمواصلات (مستقل).
* صلاح طوقان- وزيرا للمالية (مستقل).
* صالح المعشر- وزيرا للصحة والشؤون الاجتماعية (الحزب الوطني الاشتراكي).
* عبد الله الريماوي - وزير دولة للشؤون الخارجية (حزب البعث العربي الاشتراكي).
* عبد القادر الصالح- وزيرا للزراعة (الحزب الشيوعي- الجبهة الوطنية).
***
اتصل بي السفير المغربي مهنئا وقال:
- يبدو ان للمقالتين في صحيفة الزمان حول المغرب صلة بهذا التعيين الملكي في المغرب ؟!
**
وصلت الى الرباط عاصمة المملكة المغربية الادارية، الأكثر هدوءا بين عواصم العالم، بعد بندر سري بقاوان عاصمة سلطنة بروناي، في الثالث عشر من شهر آب 1998.
استقبلني بعد أيام رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي في مكتبه بالقصر الملكي قائلا:
اهلا بصديقي السفير الأردني. لقد كلفت سفيرنا في عمان ان ينقل لك شكري على مقالتيك الجميلتين.
ظل الرجل الجميل الرقيق سي عبدالرحمن اليوسفي يناديني دائما صديقي السفير الأردني.
***
ما ان مرت فترة قصيرة على خدمتي في الرباط حتى مرض الملك الحسين وأدخل مستشفى مايو كلينك في أمريكا.
وفي المناسبات الملكية المغربية كان الملك الحسن الثاني يناديني بأسمي ويقول لي:
- سعادة سفير المملكة الاردنية الهاشمية. انني اضرع الى الله في كل صلواتي أن يلطف بأخي وابن عمي الملك الحسين. ظل الملك الحسن يرسل الى جناح الملك الحسين في مايو كلينك وردا وحلوى مغربية وبخورا كل يوم.
توفي الملك الحسين بعد وصولي الى الرباط باقل من ستة شهور.
اتصل بي الأمير محمد بن الحسن ولي العهد المغربي قائلا:
سعادة السفير، انقل اليك تعازي جلالة الملك الوالد وتعازيّ الشخصية وتعازي الشعب المغربي قاطبة.
قلت: سيدي سمو الأمير ولي العهد، انا من يعزيك برحيل عمّك الملك الحسين.
زارني معزيا في السفارة الوزير الأول عبد الرحمن اليوسفي والوزراء والسفراء والدبلوماسيون ورؤساء الأحزاب والكتاب والصحافيون والفنانون والبرلمانيون والاكاديميون وفيض من المغاربة الذين كانوا يذرفون دموع الحزن على ملك احبه العالم.
***
ربطتني علاقات طيبة جدا بكبار رجالات الدولة والمثقفين والصحافيين المغاربة كما جمعتني في المغرب صداقة حميمة امتدت خمس سنوات مع السفير الشاعر الدكتور عبد العزيز خوجا وزير الاعلام والثقافة السعودي ومع السفير الجزائري رئيس المجلس الدستوري بوعلام بسايح والسفير التونسي الدكتور صالح البكاري ومع المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –الايسيسكو د. عبد العزيز التويجري.
وفي غير المناسبات الرسمية كنت اسوق سيارتي اتجول في كل ارجاء المغرب الشاسع الذي تحفه شواطيء طولها 3500 كيلومتر على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.
**
ومن العجائب التي تُرى بالعين المجردة لقاء البحر الابيض المتوسط والمحيط الأطلسي، تحت منارة راس سبارطيل ومغارة هرقل على بعد 10 كيلومترات من طنجة. وبالقرب من منتجع الملك سلمان بن عبد العزيز
وقد اكتشف العلماء برزخا يفصل بين كل بحرين في العالم ويتحرك بينهما بحيث يحافظ كل بحر على خصائصه من حيث الكثافة والملوحة والأحياء المائية التي تعيش فيه والحرارة وقابلية ذوبان الأكسجين في الماء.
قال تعالى»مَرَجَ البَحْرَينِ يَلتَقِيَانِ، بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ».