2026-11-07 - السبت
هجوم صاروخي روسي يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف ويُلحق أضراراً بمبانٍ سكنية ترامب: سأستخدم «الفيتو» ضد أي قرارات تمسّ مصالح الولايات المتحدة اليمن وموريتانيا تدينان محاولات الحوثيين استهداف المدينة المنورة.. وتحذيرات من انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية الأمم المتحدة: 15.4 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مأوى ومساعدات إنسانية عاجلة مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس سانتياغو بينيا على خلفية أزمة مصرفية واسعة قطر تنفي تصريحات منسوبة لرئيس وزرائها بشأن تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران علبي أمام الأمم المتحدة: سوريا تمضي نحو بناء إعلام حر ومسؤول وترسيخ حرية الصحافة البرلمان العربي يدين الاعتداء المسلح على قوات حرس الحدود المصرية ويؤكد تضامنه مع القاهرة سوريا: متضامنون مع الأردن وندعم جهوده في صون الأمن والاستقرار أبناء المرحوم الحاج عبد القادر الحوري يهدون عمرة عن روح الشهيدالعريف جواد السلايطة جمعه قابيل يكتب: عندما تتحول الصحافة إلى "نهش في الأعراض"! بيان نعي واستنكار ... صادر عن نقابة أصحاب المخابز في إربد وعجلون ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان العسكريين: نقف صفاً واحداً خلف أجهزتنا الأمنية وجنود أوفياء للوطن وقيادته الهاشمية الأردن في مواجهة الإرهاب…وحدتنا خط الدفاع الأول بعد مشاركتها في لجنة التحكيم.. تكريم كلوديا حنا في ختام مهرجان شرم الشيخ للمسرح التجريبي الحمود يكتب: شلّت يد الإرهاب وحفظ الله الأردن قيادةً وشعباً. الخريشا : مرحوم يا جواد ... رمز الفخر للوطن والقبيلة بمشاركة نحو 40 دولة.. انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للشوفكان لأول مرة بالشرق الأوسط وأفريقيا في بورت غالب غرايبة تكتب سلاسل الإمداد.. فرص لا يراها كثير من الشباب جاهة عشائرية من الخرابشة تطلب يد كريمة عدنان سعيد خليفة للمهندس معاذ نجل المهندس محمد شعبان الخرابشة...صور
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

لماذا تطورت لغة العنف في النزاعات العشائرية في الأردن؟ وإلى أين ستؤدي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كتب م.علي أبو صعيليك 

في السنوات الأخيرة لا يكاد يمر شهر واحد في الأردن دون حدوث نزاع عشائري سرعان ما يتطور إلى فوضى واشتباكات وتجاوزات كبيرة للقوانين المدنية بحجة ما يسمى "فورة الدم"، تقوم هذه النزاعات بتعميق الخلل في النسيج الاجتماعي مما يولد مشاكل اجتماعية تزيد عمقاً بمرور الزمن.

غالباً ما تكون الأسباب المؤدية لهذه النزاعات مشاكل فردية  بين شخصين أو أكثر بقليل وقد تكون هذه الأسباب تافهة في بعض الحالات ، ولكنها تتطور وتصل في بعض الأحيان إلى القتل، وهو ما يحدث بسبب توفر السلاح الناري وانتشاره بشكل غير قانوني وهي مشكلة عميقة في المجتمع الأردني ظهرت جلية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

مصطلح "فورة الدم" وهي ردة فعل أهل المجني عليه بعد وقوع جريمة القتل ويحاول أهل المقتول فيها  القصاص بأنفسهم متجاوزين القانون، ولكن غالباً ما توفر "العطوة الأمنية" غطاء قانوني يمنع أي اعتداء لمدة ثلاثة أيام يتم التفاهم خلالها على نطاق حل المشكلة ضمن الإطار العشائري ومن ثم المدني.

هذا هو العرف الاجتماعي الذي سارت عليه الأمور منذ زمن بعيد تحديداً في الأردن وفلسطين، حيث كان الجميع يحترم القضاء العشائري ولا يتجاوز عليه، لكن ما حدث خلال السنوات الأخيرة من تطور وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة "المراهقة المجتمعية" وغياب لغة العقل و الحكمة وعدم انعكاس التعليم على سلوك المجتمع وتغليب الفوضى والتباهي بنشر فيديوهات توثق ردة الفعل جعل القلق يتزايد من حدوث ما لا يحمد عقباه يوماً ما.

في السنوات الأخيرة وخصوصاً مع توغل ظاهرة الاستقواء بالعشيرة زادت مساحة الفوضى التي يقوم بها البعض بحجة "فورة الدم" مما زاد من مظاهر التنمر والفوضوية في المجتمع خصوصاً مع انتشار السلاح" غير المرخص" وهو ما يهدد المدنيين في الأحياء التي تحدث فيها تلك المشاكل !

ومن التناقضات الاجتماعية المثيرة للاهتمام أن انتشار التعليم لم يؤدي إلى تطور في المفاهيم المرتبطة بمعالجة النزاعات الاجتماعية وفق إطار القانون المدني ، ولا يوجد تأثير حقيقي لغالبية المتعلمين وحملة الشهادات الجامعية في معالجة هذه المشاكل مقابل نفوذ كامل للوجهاء وشيوخ العشائر.

بل إن العديد من المتعلمين يشكلون جزء أساسي من المشكلة وتطوراتها وبات من الطبيعي تواجد الطبيب والمهندس والمدرس والمحاسب وغيرهم برفقة الغوغائيين في إحداث الفوضى وهنالك العديد من الشواهد!

وما يثير السخرية عند متابعة ما يدور في وسائل التواصل من رفع شعارات ديمُقراطية ومطالب بتطبيق مفاهيم الدولة المدنية على أرض الواقع ولكن هذا فقط عندما يكون الأمر بعيداً عن القبيلة! وتسقط تلك المفاهيم عند تعرض أحد الأقارب أو المصالح لاعتداء! 
يدعي الكثير احترام القانون ولكن يمارسون عكس ذلك تماماً عندما يتعلق الأمر بهم، فهل يعقل أن يقوم أنصار دكتور لم ينجح في الوصول لمجلس النواب بحرق إطارات السيارات وإغلاق الشوارع والاعتداء على المراكز الأمنية ويمر هذا الحدث مرور الكرام دون معاقبتهم؟ ولماذا أصبح من الطبيعي أن يعبر المواطن عن فرحته بإطلاق العيارات النارية من أسلحة غير مرخصة؟ وقد سقط نتيجة ذلك العديد من القتلى في قصص كانت مؤثرة في حينها ولكن سرعان ما تم نسيانها!

إن الاعتداءات التي تحدث بحجة "فورة الدم" أو ما بعد ذلك من إحراق المراكز الأمنية وسيارات المدنيين وترويع الأهالي هي سلوكيات همجية وتجاوزات على منظومة القوانين المدنية ولا تقرها الشريعة السماوية، وعندما يتم حل النزاعات ضمن الإطار العشائري والتجاوز عن من ارتكب تلك الاعتداءات يزيد المشاكل وكما يقال "من أمن العقوبة أساء الأدب".

ومن المشاكل الاجتماعية العميقة التي تظهر إلى واجهة الاحداث بين الحين والأخر وتجسدت في النزاع الذي حصل مؤخراً في منطقة الجويدة في العاصمة عمان ونتج عنه مقتل شابين من أحد القبائل، تلك الشتائم التي تصدح بها حناجر ألاف البشر في وضح نهار رمضان، حيث مست أعراض قبيلة أخرى وأصولهم وهو ما لا يقبله لا منطق ولا دين ولا أخلاق، مع أن القبيلة الأخرى لا ناقة لها ولا جمل بما حدث من جرم ارتكبه شخص واحد أو أكثر، فهل يعقل ذلك؟ وأين دور القانون؟ أليس هذا من مخرجات التعليم الذي غابت عنه التربية؟

ولا بد من الإشارة إلى أصوات بعض العقلاء التي ترتفع بين الحين والأخر مطالبة بتحكيم لغة العقل والحكمة قبل أن نصل يوماً ما إلى نزاع لا تعود بعده عقارب الساعة إلى الوراء ويكون الجميع خاسراً و أولهم الوطن .