2026-10-02 - الجمعة
وعدٌ فصدق. نشامى الدفاع المدني في العقبة يخوضون سباقاً مع الزمن ويعيدون الأمل إشغال الفنادق في الأردن يبلغ 38% خلال أيلول.. "عمّان الأعلى والبترا الأقل" "مفوضية اللاجئين" تواصل تقديم خدماتها في إربد خلال تشرين الأول الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله فرقة مسرح عُمان للصم تحصد جائزة أفضل عرض متكامل في مهرجان «أرض الإيماءات» الدولي بموسكو انطلاق فعالية دولية للمناطيد في وادي رم وخطة لمهرجان عالمي صيف 2027 اردا غولر: مبابي من أفضل لاعبي العالم وشخص رائع سماع دوي انفجار في جزيرة قشم الإيرانية المشروع الوطني "#أردننا_في_عيوننا" يختتم محطته الرابعة في جرش ويستعد لإطلاق محطة البلقاء القطامين: أرباح "الجسر العربي" تتجاوز 40 مليون دولار وتمهد لمرحلة نمو جديدة الدَّاوُودِ يكتب مَهْرَجَانَاتُ الْحِبْرِ وَعُزْلَةُ النَّاسِ وَوُحْدَةُ الشَّارِعِ.. شَهَادَةٌ مِنْ قَلْبِ التَّجْرِبَةِ الثَّقَافِيَّةِ طيار فلاي دبي لرئيس وزراء الهند: فتحت باب قمرة القيادة خلال تعرضي للهجوم أوروبا تبحث سحب 50 مليون برميل من الديزل وسط ضغوط أميركية أمانة عمّان: مجمع وادي السير يعمل تجريبيا تمهيدا للتشغيل الكامل الأسبوع المقبل من ذاكرة الجيش العربي.. المشير الركن زيد بن شاكر في زيارة رسمية إلى النمسا بالفيديو والصور.. سمر طارق تطرح «ليالي» من كلماتها وألحانها شقيقان.. خلاف عائلي ينتهي بجريمة قتل وتقطيع جثمان في مصر القديمة رئيس الاتحاد البرتغالي يتدخل لاحتواء توتر رونالدو وجورجي جيسوس خيانة تشعل أزمة رونالدو أوسيمين يقترب من العودة مع غلطة سراي قبل مواجهة برشلونة
وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة

خطيب الحرم المكي: التحرش رقية الزنا وهو تخمة شهوانية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم، المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن ابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى والبعد عن سخطه.


وقال في خطبة الجمعة اليوم: لقد خلق الحكيم الخبير الرجل والمرأة، وجبلهما على غرائز تخص كلاً منهما وغرائز يشتركان فيها من ميل أحدهما إلى الآخر، وحد لذلك الميل حدودًا محكمة محاطة بسياج منيع يحفظ به عرض كل واحد منهما باعتباره حقًا لا يجوز اعتراضه ولا سلبه، وجعل الله هذا العرض إحدى الضرورات الخمس التي أجمعت الملل على حفظها، وفي مقدمتها ملة الإسلام.

وأضاف: من المقرر بداهة أن الأخلاق عماد الأمم، وركيزة من ركائز ازدهارها وحضارتها، وهي حلقة وصل بين تراثها العريق ومخرجاتها الحديثة، وإنه متى تسلل إلى مجموعها ما يثلم تلكم الأخلاق أو يكدر الصفو فإنها بذلكم تؤخر يوم الرقي ولا تقدمه، وتفرقه ولا تجمعه؛ إذ لا قيمة لرقي مادي يكون خلوًا من مناعة روحية ومدافعة أخلاقية، لا سيما إذا كانت ذات صلة بأعراض الناس وشرفهم، وإن الرامق ببصره في واقع المجتمعات اليوم إبان تزاحم خانق لنوازل الحياة والمتطلبات الاجتماعية، ليجد ظاهرة ضاربة بأوتادها في أوساطهم بين مقل منها ومكثر، إنها ظاهرة منغصة، وآفة مفسدة شغلت أذهان ذوي العلم والتربية والحقوق، واستنفرت همم أهل الاختصاص الأمني والعدلي، وأشعلت وسائل التواصل الاجتماعية والإعلامية في كثير من المجتمعات بين شجبها وتسبيبها وطرح الحلول لها، إنها ظاهرة جديرة بالعناية الجادة، والاهتمام العميق للسيطرة عليها والزم عن الوقوع في أتونها وسوء مغبتها، إنها ظاهرة التحرش بالأعراض.

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن التحرش الذي هو الاعتداء على الطرف الآخر رجلاً كان أو امرأة بالإشارة أو الإيماء بغمز أو نظرة فاحصة لجسم المتحرش به، أو ملامسته أو التلفظ عليه صراحة أو كناية بما يدل على الرغبة في ارتكاب ما يهتك عرضه وشرفه بإشباع المعتدي عواطفه وغرائزه تجاه المتحرش به والتحرش بهذا المفهوم: جريمة خبيثة وظاهرة عالمية ماثلة يوليها كل مجتمع اهتمامًا بالغًا ودراسة فاحصة لإيجاد العلاج الناجع لها والنظام الرادع؛ نظراً لتسارع شيوعها في أماكن المجتمعات العامة والخاصة، حتى إنها لتمتد مخالبها في بعض المجتمعات إلى أن تطال محارم المتحرش نفسه.

وأكد "الشريم" أن التحرش ليس مختصًا بالمرأة وحسب وإن كان هو الغالب في الواقع، بل إنه يكون بالرجال أيضًا، وربما تجاوزهما ليصل إلى الصبيان والأطفال فهو نبتة مغروسة لدى بعض الأفراد ذكورًا وإناثًا ممن أفئدتهم هواء، ولم يعمرها وازع ديني ولا سمت عرفي ولا خلق فطري ذوق عام، حتى يستحكم عليهم مفهوم خداج لا خطام له ولا زمام، يؤزهم على أن يفعلوا ما شاؤوا ومتى شاؤوا وكيف شاؤوا، إبان التياث مبدأ العفة والاحترام لديهم بسبب الجهل أو الانهماك في المغالطات، وإبان تلاشي أثر رعاة الأسر من الآباء والأمهات، وقلة التوعية والإرشاء تجاه مخاطر تلكم الآفة من ذوي الاختصاص بشتى أنواعهم وتخصصاتهم، فتكون النتيجة المترتبة على ذلكم عدم اقتصار أضرارها الحسية والمعنوية على الفرد وحسب، وإنما تعم أسرته التي هي جزء من المجتمع، ومن ثم يتسلل أثره لواذًا ليجتاز نطاق الأسرة إلى المجتمع برمته.

وقال "الشريم": التحرش رقية الزنا، وهو صيال غريزي وتخمة شهوانية في المتحرش ناتجة عن خطأ الجنسين كليهما حين يكون أحدهما في الأماكن العامة لا يبالي بحقوق الآخرين، وربما كان بهيئة خارجة عن حدود الاعتدال الأخلاقي تأخذ بلب الطرف الآخر فتجره إليه بخطام الفتنة بعد أن كان يسير وشأنه لا يلوي على شيء من ذلكم، وتلكم الهيئة: تعد دون ريب نوع تحرش وإن لم ينطق به لسان المتحرش أو لسان المتحرشة، ثم إن التحرش على ما ذكر ليس بمعف المتحرش به عن المسؤولية، إن كان قد بدر منه ما يستجلب تحرش الآخرين به، كما أنه في الوقت نفسه ليس مبررًا للمتحرش غلطته التي قام بها، فإن لكل من الاثنين ما اكتسب من الغلط، والتبعة الكبرى في ذلكم تكون على المتسبب منهما.

وأشار إلى أنه يجب التصدي للتحرش ودفعه قبل أن يقع، من خلال إذكاء حرمة العرض وأثر العفاف على دين المسلم ودنياه وسلامة مجتمعه لئلا يبغي أحد على أحد، وكذلكم رفعه بعد حدوثه بإنزال العقوبة الرادعة على مرتكبه، ولا يستخف بإيماءات التحرش أو يستهونها من استحضر حرمة عرضه وعرض غيره، والتحرش لا يلزم أن يكون داعيه غرض غريزي أو رغبة في الشهوات، فقد يحل بلاء وافتتانًا يصاب به من استوحش قلبه ألا أن من المقرر شرعًا وعقلاً وواقعًا: أنّ حكم شريعة الإسلام ثابت تجاه التحرش لا يتغير ولا يتبدل بمرور الزمن، ولا بتغير المكان؛ إذ إن نظرتها لهذا السلوك المشين صلبة لا تنثني فهي تعده اعتداءً صارخًا على عرض الغير، فرتبت عليه عقوبات خلدتها دواوين الفقه والعقوبات، وبينت دور السلطان وأثره في تهيئة ما يحمي به ضرورة العرض المجمع عليها في جميع الملل، وإن المرء ليسر حين يرى حرص من ولاهم الله أمر المسلمين بمتابعة مواقعي التحرش وسن ما من شأنه كبح جماحهم وأطرهم على عدم المساس بأعراض الناس أطرًا، فإن من عظمة الشريعة الغراء رعايتها حقوق العباد والارتقاء بها إلى درجة الواجبات المحاطة بالوسائل التي تحفظها، وجعلتها مقدمة على حقوق الله المحضة؛ لأنها مبنية على التسامح والعفو، بخلاف حقوق العباد المبنية على المشاحة والتنازع التي لا تبرأ فيها الذمة إلا بعفو صاحبها أو أداء الحق إليه؛ لذا جاءت في شرعنا المطهر الأوامر والنواهي لحفظ العرض، فكان منها ما يتعلق بالفرد كقول الله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)،وكان منها ما يتعلق بالمجموع كقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم النحر: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، وأبشاركم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" رواه البخاري ومسلم.

وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من تكامل شريعة الإسلام عدم معارضتها عقلاً صحيحًا، بل إنها تلجأ إلى المحاورة العقلية إذا لزم الأمر، وكان الإقناع من خلالها أمضى من مجرد إملاء النص على المتلقي دون استيعاب حكمه ودلالته.

وبيّن أن العفة خلق منشود، حض عليه رب العباد في محكم تنزيله فقال (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى? يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ)، أي: ليطلب العفة عن الحرام حتى يغنيه الله، والعفة خلق رفيع ينبغي أن يتحلى به كل من أراد أن يخطم شهواته ورغباته عن أن تخبط خبط العشراء حتى لا يقع المرء فيما لا تحمد عقباه، فإن العفة خير كلها حتى للزاهد في الشهوات والغرائز ، كما قال تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) ألا فليتأمل كل من تنساق نفسه إلى زوابع التحرش لو أن ملك الموت أتاه ليقبض روحه أكان يسره أنه قضى حاجته من التحرش؟ ولو أدخل قبره فأجلس للمساءلة أكان يسره أنه قضى تلك الحاجة؟ ولو أن الناس أعطوا كتبهم فلا يدري أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله، أكان يسره أنه قضى حاجته تلك؟ ولو أراد المرور على الصراط فلا يدري أينجو أم لا، أكان يسره أنه قضى تلك الحاجة؟ ولو جيء بالموازين وجيء به لا يدري يخف ميزانه أم يثقل، أيسره أنه قضى تلكم الحاجة ولو وقف بين يدي الله تعالى للمساءلة، أكان يسره أنه قضى حاجته تلك ألا فليتق الله كل مسلم ومسلمة وليستحضروا في نفوسهم حدود الله لئلا يعتدوها.

واختتم "الشريم" خطبته بالتأكيد أن على كل مسلم ومسلمة أن يعظما عرض كل واحد منهما، وأن يحترما الذوق العام ومشاعر الآخرين المبنية على الانضباط في مجامع الناس التي تشترك في الحقوق العامة والخاصة "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها".