2026-09-22 - الثلاثاء
جمعية أدلاء السياح: دعم الطيران منخفض التكاليف استثمار مباشر يعزز نمو القطاع أنباء أولية عن إطلاق نار قرب مستوطنة عيناف شرق طولكرم كابيتال بنك يرعى مؤتمر العربي الدولي حول الشراكة الاقتصادية والمصرفية لدعم التنمية والاستثمار في سوريا بالصور .. أمانة عمّان تبدأ بالمرحلة الخامسة من مشروع المحطة بهدم 17 مبنى حسن الرياطي يعلن تسليم نفسه وقضاء الحكم الصادر بحقه استثمارات صينية مرتقبة بـ100 مليون دولار في “القويرة الصناعية” السفير الفرنسي: زيارة الملك إلى باريس عكست عمق الشراكة الاستراتيجية العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية أوصرة وقرى العيون بعجلون أمام أزمة مياه.. التزويد مرة واحدة شهريًا صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين معالي الشيخ فيصل الصباح يبرق معزيًا باسم الشورة بوفاة والدته دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة «كايي أوتو» تجدد عقد وكالتها مع «كايي موتورز إيجيبت» لمدة 5 سنوات مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يزور الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية استمرار فعاليات برنامج الملاكمة في مركز شباب وشابات سوف المدمج “أدلاء السياح”: دعم الحكومة لعودة الطيران منخفض التكاليف يدعم نمو القطاع 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية أمانة عمّان تبدأ بالمرحلة الخامسة من مشروع المحطة بهدم 17 مبنى جويعد يترأس اجتماعًا لقادة الكشافة وقائدات المرشدات
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

ثقافة الموت ..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 محمد حسن التل
كتب والدي رحمه الله مقالا قبل وفاته بشهور تحدث فيه عن ثقافة الموت ، واليوم أستميح روحه الطاهرة عذرا لأستخدم نفس العنوان حيث طرق الموت بابنا من جديد لأتحدث عن العبقرية الإلهية في طبيعة هذه المحطة الأخيرة في حياة كل إنسان ، وكيف خص ذاته وحده جل وعلى بمعرفة موعد موت كل واحد من خلقه ، ثم جعل مكان الوفاة مجهولا إلا عنده عز وجل " ولا تدري نفس بأي أرض تموت " وأخفى عن خلقه ماذا يحدث للمتوفى بعد الموت في حياة البرزخ ، وجعل كل حياة البشر عبارة عن امتحان كبير لكل واحد منهم على وجه الأرض تبدأ نتائجة بالظهور منذ اللحظة الأولى في القبر ، وجميع هذه المراحل مقدمات للنتيجة الكبرى عند اللقاء العظيم مع الله عز وجل يوم القيامة ، ومكن كل إنسان يموت من رؤية مساحة كبرى من عالم الغيب لحظة وفاته، "فكشفنا عنك غطاؤك فبصرك اليوم حديد " وهذا يعني أننا عندما نكون أحياء لا نرى إلا ما أراده الله لنا أن نراه فقط من مقدمات العالم الآخر .  
الموت هو الحق الوحيد في الدنيا الذي يكره ، والعدالة المطلقة التي نحاول أن نتغاضى عنها ولا نرغب بالتفكير بها ، رغم أن الخلق جميعا ومنذ الأزل  يتشبثون بالحق ويعملون من أجله ويطالبون به بل ربما يتقاتلون من أجله ، والحق في الموت يتجلى  بأنه حدث في حياة الإنسان قادم لا محالة ، وعدالة الله المطلقة في الموت أنه لم ولن يستثن أحدا منه ، فحتى نبيه ورسوله وصفيه عن دون خلقه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يجعل له استثناءا في ذلك "إنك ميت وأنهم ميتون " إنه قول فصل لا جدال فيه ، ولا أحد يعلم ماذا يجري للميت بعد لفظ أنفاسه الأخيرة في الدنيا إلا الشهيد ، وحتى هذا لا يستطيع بشر أن يحدد من هو الشهيد إلا من أشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسماهم " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا  وحي يوحى " .
الموت هو المصيبة الوحيدة التي تبدأ كبيرة وكأنها بحجم الدنيا ثم تبدأ بالتراجع من اللحظة الأولى التي يضع الناس فيها ميتهم في القبر ، فالموت يأتي ويتنزل معه من الله تعالى السلوان ، والسلوان  في أحد معانيه التأقلم مع واقع الموت وليس نسيان عزيز راحل ، حتى تستمر الحياة فلا  أحد ينسى محبيه وأفراد عائلته خصوصا أمه وأبيه ، ولكن حكمة الله تعالى تتجلى في هذا السلوان .
أنظر كيف تكون حالة الرجال الذين يحملون ميتهم على أكتافهم ، أو النساء اللواتي يودعن آباءهن أو أزواجهن  ، ثم انظر إليهم بعد ساعتين من إتمام اللحد فترى أن مصيبتهم بدأت بالتراجع ولو ببطء ، يظهر ذلك جليا في سلوكهم ونفسياتهم ، في الأمس كنت على موعد مع الموت مرة جديدة ، حيث وقع القدر على عمي المرحرم بإذن الله المحامي عبد الرؤوف التل ، حيث في دقائق معدودة غادر الدنيا وهو يتحدث ويبتسم كعادته لمن حوله ، عن نفس راضية ، كان عمي شقيق أبي وما أجمل كلمة عمي فهي توازي وتساوي كلمة أبي في قيمتها ومعناها .. ورجل العلم والثقافة والقانون وفارس إصلاح ذات البين ، حيث جاب الأردن من شماله إلى جنوبه مصلحا بين الناس أو طالب نسب لأحدهم ولم يغلق بابه يوما في وجه أحد وكان رمزا من رموز العمل السياسي الوطني على مستوى الأردن ومساحة كبيرة من الوطن العربي ، لم يجزع من الموت أبدا ولم يرتعد عندما داهمته طلائعه ، وعندما عرف أن موعده جاء ظل رابط الجأش مسلما لأمر ربه يردد الشهادتين بوجه سمح وظل يرددهما إلى أن لفظ نفسه الأخير وهنا يكمن جزء كبير من ثقافة الموت ، فعندما يفهم الإنسان رجلا أو امرأه هذه الحقيقة الأزلية ويكون إيمانه ثابتا بربه فإنه يستقبل هذه الساعة بصدر رحب وتكون آخر لحظاته رضا وتسليما ،فعبد الرؤوف التل كان يمثل في مجتمعه رمزا للخير والتسامح وبالفعل مثل المعنى الحقيقي "لوجه الخير " فلم يراه أحد إلا مبتسما ، ولم يكن يتمعر وجهه إلا غضبا لله ولدينه ثم لوطنه ولعشيرته ، كان صاحب ثقافة عميقة فهو قاريء نهم وخطيب ومحاضر مفوه لم أراه يوما يخطب أو يحاضر إلا مرتجلا وكان رمزا كبيرا للإصلاح بين الناس وكما يقول العرب "فكاك نشب " لم يدخل في خلاف بين طرفين إلا أنهاه على الخير ، ولم يختلف مع أحد يوما حتى مع من يخالفونه الفكر والموقف السياسي ، كان يصعد إليه الكبار وهو يتواضع إلى الصغار لم ينحن أبدا أمام مشكلة مهما كانت عقدها ، كان شعاره الدائم توكلوا على الله يرددها في اليوم أكثر من مئة مرة وكان يفهمنا أنه إذا كانت النية صافية فكل الأمور تحل بسهولة ، بالفعل كان وجها للخير .
بالنسبة لي شخصيا لم يكن عمي فقط بل كان أبي حيث سد مساحة غياب أبي على امتداد عقدين وكان مرجعي الذي لا أخفي عنه شيئا من تفاصيل حياتي ، وشاء القدر أن يرحل في نفس التاريخ الذي رحل به أبي ليكون اليتم يتمين ،  وهنا أردد ما رددته أمي عندما نعيت لها عمي  وكانت تصيح باكية عليه "جديد يسلم عالعتيق يقله ترى صاحبك من يوم الفراق حزين " ، الموت يمشي مع الإنسان منذ ولادته والواحد منا يعلم تماما أن الموت يرافقه وأنه أينما كان سيدركه حين يأتي موعده " فلا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون " ، ألا إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن على فراق عمنا  ولكننا نقول ما كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنا لله وإنا إليه لراجعون "