2026-10-01 - الخميس
العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا...صور "صناعة عمّان" ومشروع GIZ I-PSD ينظمان ورشة عمل لدعم الابتكار الصناعي بورصة عمان في 2025.. صعود قياسي وأداء استثنائي توج بجائزة البورصات العربية إعلان قائمة المنتخب الوطني للسيدات استعدادا لمباراتي أرمينيا وإندونيسيا مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث تحطم مروحية بولاية كاليفورنيا "الأردنية" تشارك بالمؤتمر العربي لصحة السمع في دورته الـ12 قتلى ومصابون إثر غارات باكستانية على أفغانستان خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY مذكرة تفاهم بين البلقاء التطبيقية وشركة "MS Pharma" "المستقلة للانتخاب" تنظم ورشة لتعزيز تواصل الاحزاب مع وسائل الإعلام السواعير: تحسن السياحة الأجنبية إلى البترا مع عودة انتظام الطيران 44 ألف زائر لمدينة البترا أيلول الماضي عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي إطلاق مبادرة بيئية لتزيين مداخل الطفيلة وتعزيز ثقافة التشجير وزير التربية والسفير الجزائري يبحثان العلاقات الثنائية وتعزيز آفاق التعاون التعليمي والأكاديمي الحكومة تقترض 700 مليون دولار عبر طرح سندات خزينة انطلاق الألعاب الآسيوية يوم غد بمشاركة المنتخب الوطني للتايكواندو الصحة العالمية تدعو لتسريع تنفيذ خطة العمل الإقليمية للصحة النفسية في حالات الطوارئ المنتخب الوطني للتايكواندو يبدأ مشاركته في الألعاب الآسيوية يوم غد
وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور

خطيب الحرم المكي: الفساد المالي والإداري يُعَدان سوء استعمال للنفوذ العام

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، المسلمين بتقوى الله وعبادته وطاعته.

وقال في خطبته التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: ما من مجتمع من مجتمعات أمتنا إلا قد رام ذووه نموًّا ماليًّا ينهلون من معينه وتنظيمًا إداريًّا يحلق بهم في جو التقدم والجد والنجاح؛ فإن المال شريان الحياة، والإدارة أقنوم الانضباط، وإنه متى تعانقت النزاهة المالية والتجرد الإداري، سُدت بهما ثلمة فساد المال وثلمة فساد الإدارة، وأبحرا بسفينة المجتمع الماخرة إلى شاطئ التوازن والاكتفاء والأمانة وتقديم منفعة الصالح العام على المنافع الذاتية، ومَن تأمل شِرعة الإسلام السمحة وَجَد فيها ما يعين الناس على أمور دينهم ودنياهم، ووجد فيها ما يصلح العلاقة بين العبد وربه وما يصلحها بين العبد ومجتمعه؛ فلا انفكاك بين تلك العلاقات؛ إذ كل صلاح فيها محمود وكل فساد فيها مذموم، وإذا كانت العلاقة بين العبد وبين ربه مبنية على المسامحة والعفو؛ فإن العلائق الدنيوية بين العباد بعضهم بعضًا مبنية على المشاحة والتنازع، ولدرء ذلكم ودفعه جاءت شريعة الإسلام بمكافحة الفساد الإداري والفساد المالي، اللذيْن إذا نخرا في مجتمع ما قوضا بناءه وأفسدا مزاجه وأحدثا فيه من الإرباك والترهل والعجز ما هو ماثل لكل رامق دون مواربة، ولا يشك عاقل البتة أن الفساد المالي والفساد الإداري هما طاعون الاقتصاد والإدارة، وسرطان الضمائر والذمم والأخلاق، وحالقة المقدرات والمكتسبات والحقوق، وأن النتاج الإيجابي للمجتمعات الواعية التي تنشد الرقي والسمو بطاقاتها وثرواتها مرهون بمدى تحقيقها مبدأ الأمانة في الإدارة، ومبدأ النزاهة في المال، والنزاهة دون ريب صفة فاضلة لا يختلف فيها اثنان، وهي مركّبة من عزة النفس والعدل والقناعة وقلة الطمع التي بمجموعها تشيد الأمانة الذاتية لدى الشخصية الفردية والجماعية والاعتبارية.


وأضاف "الشريم" أن الفساد المالي والإداري يُعدان سوء استعمال للنفوذ العام من قِبَل مَن كلفه ولي الأمر لمصلحة العباد؛ وذلك بإحلاله خدمة تبادل المصالح الخاصة محل خدمة الصالح العام، ففي الفساد المالي إهدار للمال العام الذي اؤتمن عليه، وعدم جعل الأولوية في استعماله أن يصرف في مجالاته التي وكل بها المؤتمن عليها من قِبَل ولي أمر الناس وسلطانهم، والناس في ذلكم المال ضربان: أحدهما: يأخذه باسم السرقة والاختلاس لا يبالي، بل يرى أنها فرصة سانحة له لا تقبل الترك أو التسويف، والضرب الآخر يتأوله ليخرج به من اسم السرقة والنهب إلى إدراجه تحت اسم الهدية أو الأتعاب أو التسهيلات ونحو ذلكم، ومهما كسا الفاسد فساده ذلك بأنواع الذكاء واللبوس البراق وسماه بغير اسمه؛ فإن ذلك كله لن يواري سوْءته ولن يغير من حقيقته شيئًا.

وأشار إلى أن الفساد الإداري يبرز غائلته ظاهرة في عدم جعل الأولوية الإدارية للتسهيل على الناس والتميز والإنجاز، بل يجتال الفاسد فيها إهدار الفرص عن ذوي الكفاءات وتفشي روح الانتهازية وبذل النفوذ؛ ليصبح التعامل مع الفرد بمقدار ما يحمله من علاقة وصلة ومصلحة شخصية، لا بما يحمله من كفاءة وقدرة وأولوية، وكل ذلك منتج للتراجع الإيجابي للمجتمع ومولد للغبن والتردد في العمل والأداء، وحاجب للابتكار والإبداع والتطور الذي ينعكس على المصلحة العامة بالسلب والفشل، إلى أن يشعر الفرد بسبب ذلكم كله أنه لا يستطيع نيل غاياته دون مشاغبات إدارية من محاباة وتقاطع مصالح تغلق الطريق أمام الذين هم أكثر استحقاقًا منه؛ حتى إن المتضرر جراء ذلكم لا يستطيع إتمام حاجته إلا بها، ولا السفر إلا بها، ولا الدراسة إلا بها، ولا التجارة إلا بها، ولا العلاج إلا بها، ولا تخليص الأعمال إلا بها، ولو أن أذكياء ذلكم الفساد صرفوا ذكاءهم فيما ينفع مجتمعهم ويبرئ ذممهم لكانوا من عباقرة المجتمعات وبناتها لا من معاول خلخلتها وهدمها؛ فقُبحًا لأفئدة لا تحمل إلا تلكم المفاهيم الضارة المضرة، وهي من الخيانات العظيمة لله جل شأنه ثم لولي الأمر الذي ائتمنهم على المال والإدارة؛ لأن الفساد المالي إتلاف للمال العام، والفساد الإداري إتلاف للعدالة الاجتماعية العامة {والله لا يحب الفساد}.

وأوضح "الشريم" أن الفساد كلمة تلفظها الألسنة السوية والأسماع النقية، وهو ضد الصلاح، ونار محرقة تأكل النمو والتقدم، فتذر اقتصاد المجتمعات وإداراتها هشيمًا تذروه رياح ذوي الذمم الخداج والنفوس الخلية من الوازع الديني؛ وإنما ينتشر الفساد المالي والإداري بانعدام شعور الأفراد بواجبهم تجاه الصالح العام فلم يجعلوا من أنفسهم مرآة لجهات الرقابة والنزاهة ومكافحة الفساد، ولم يكلفوا أنفسهم أن يحتسبوا في الإبلاغ عن الفاسدين لجهات المكافحة المعنية، ولا جرم أن التخاذل وإيثار السلامة في كشفه والتبليغ عنه سبب ظاهر في طول عمر الفساد وازدياد وزنه ومن ثم تخمته.

وقال: المرء إذا أكثر من استنشاق الفساد المالي والإداري وقع في الإدمان فلا يغنيه استنشاق الهواء النقي، فيظل يبني مصالحه على صورة انتهازية بعبارة "خذ وهات"، وربما بلغ به الجشع مبلغًا لا يعرف من خلاله إلا عبارة "هات وهات"؛ فيملأ جيبه ويواري عيبه، ويمسي كالنهم يأكل فلا يشبع، أو كمن يشرب الماء المالح لا يزداد بشربه إلا عطشًا؛ فإن هؤلاء وأمثالهم لم يلامس الوازع الديني شغاف قلوبهم، فلم يرهبهم وعيد القرآن ولم تحجزهم محاذير السنة؛ فحق لمثلهم أن يصح فيهم ما ذكره مالك في المدونة أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، قال ابن القاسم قلت لمالك ما معنى يَزَع؟ قال: يكفّ.

وأفاد خطيب الحرم المكي أن الله سبحانه وتعالى جعل على عاتق مَن ولاه أمر المسلمين، القضاء على الفساد واجتثاث جذوره ودفعه بحزم وعزم؛ فإن ذلك مهمة دينية وتَبِعة وطنية؛ حماية للمال العام ومكتسباته، ومنعًا للتكسب غير المشروع الذي ينافي ما جاء به ديننا الحنيف في آداب العمل وطلب الرزق، فإن الذمة حلالها حساب، وحرامها عقاب، والله جل وعلا يقول {يا أيها الذين آمنوا لا تُحرّموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين، وكلوا مما رزقكم الله حلالًا طيبًا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون}.

وبيّن "الشريم" أن الانضباط المالي والإداري بالنسبة للمجتمعات كجناحي الطائر، لا يستقيم طيرانه إلا بهما، وإنه متى اختل الجناحان أو أحدهما فحتمية السقوط ما منها بد، ولات حين طيران مستقر، وإن مما لا جدال فيه أن تفشي مثل تلكم الآفة في مجتمع ما؛ لن يدع لها في نهوضها وردًا ولا صدرًا، ولن يذكي أثرًا لكفاءاتها في النفع العام، مما يستجلب للمجتمع غائلة الفاقة والتخلف والانتقائية والانتهازية، ويوقد في أوساطه نار الحسد والبغضاء والمشاحة؛ لأجل ذلكم كان لزامًا على المكلف بمال أو إدارة أن يهيئ نفسه على استحضار توازن جاد بين رغباته وأداء عمله، وألا يجعل الشبهات تلج عليه من خلالهما، وأن يدرك أن من أهم سبل السلامة المالية والإدارية إعمال مبدأ الحوكمة التي لا تترك للتفرد سبيلًا يوقعه فيما لا يحمد.

وأكد أن الفساد المالي لا يقوم إلا على راشٍ ومرتش ورائش؛ فإنه قد ورد فيهم اللعن، وما ورد فيه لعن فهو كبيرة من كبائر الذنوب، كما قرر ذلك عامة أهل العلم المعتبرين، فقد جاء عند الترمذي وأبي داود "أن رسول الله صل الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي"، وفي رواية "والرائش" وهو الذي يمشي بينهما، وقد استعمل رسول الله صل الله عليه وسلم رجلًا على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم وهذا هدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فهلا جلست في بيت أبيك وأمك، حتى تأتيك هديتك، إن كنت صادقًا).. ثم خطبنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدًا منكم لَقِيَ الله يحمل بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر)، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه، يقول: اللهم هل بلغت بصر عيني وسمع أذني".