2026-09-22 - الثلاثاء
رئيس الوزراء البريطاني يعلن دعما عسكريا محدودا للسعودية «العربي كما عرفته الحكايا».. عياد عياد يوثق ثلاثة عقود من الحوار بين الثقافات في كتاب جديد سفارة الولايات المتحدة في عمّان تحتفل بمرور 250 عامًا على استقلال أمريكيا نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية يفتتح مشروع بيت السلط التراثي والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله استئناف الرحلات في مطارات بشرق الولايات المتحدة بعد عطل فني الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في جرينلاند 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" كالاس: مهمة أسبيدس في البحر الأحمر تحتاج إلى أكثر من 10 سفن وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين ارتفاع أسعار النفط مع ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية.. اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين الازدهار المؤسسي في ظل كادر يضم "المطور" والمثبطين: صراع البناء وتكلس الكراس المعيوف يكتب جامعة آل البيت.. مسيرة تطور وآفاق علمية واعدة بيزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المفرق: دعوة مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام إدارة السير: كثافات مرورية على مداخل عمّان والتعامل معها ميدانيا نائب الرئيس الأميركي: إيران لن تتمكن من صنع سلاح نووي بيرنام يستعد للإعلان عن شراكة دفاعية في الذكاء الاصطناعي مع الولايات المتحدة
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

وصفي.. وهواتف المسؤولين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بلال حسن التل

     يستذكرالأردنيون هذه الأيام بكثافة شهيدهم الرمز وصفي التل، ورغم كثرة الصفات والسلوكيات التي يذكرها الناس عن وصفي، غير أنهم يجمعون على أنه كان دائما معهم وبينهم، وكان أكثر ما يكون قرباً منهم عندما يكون في موقع المسؤولية، فبالإضافة إلى اليوم المفتوح، الذي كان يستقبل به الناس كل ثلاثاء من كل أسبوع، ليقضي حوائجهم ويرفع المظالم عنهم، ويصحح الأخطاء التي يكون قد ارتكبها بعض المسؤولين بحق الناس، كان الوصول إلى وصفي في بيته ميسوراً، وكثيرة هي القصص التي يرويها الأردنيون عن مشاهداتهم لوصفي عندما كانوا يذهبون إلى بيته في الكمالية، فيجدونه يحرث الأرض بواسطة بغلته، أو تحلق مع مجموعة من المراجعين حول " إبريق شاي " على الحطب، أو أو يبني سلاسل الحجر حول المزروعات، كذلك لم يكن الوصول إلى مكتب وصفي رئيس الوزراء صعباً، حيث كان الشهيد يبادر إلى استقبال المراجع بقوله (هلا خال) أو بـ (هلا قرابا)، ليدخل إلى قلبه الطمأنينة، ذلك أن وصفي رغم بساطته ورغم تواضعه، كان ذا هيبة حازماً لا يجامل بالحق.
   يستذكر الأردنيون ذلك كله من سلوك وصفي، ليقارنوه بسلوك مسؤولي هذه الأيام، فيجدون أن أول مايفعله من يتولى المسؤولية في بلدنا هو تغير رقم هاتفه، ومن ثم حجب كل وسائل التواصل مع الناس، يلي ذلك جيشاً من الحجاب: مدراء مكاتب وسكرتاريا ومداخل ومخارج خاصة، بل ومصعد خاص، وغير ذلك من الوسائل التي تجعل وصول المواطن إلى المسؤول شبه مستحيل إن لم تكن مستحيل، وهم بذلك لا يختلفون عن الشهيد وصفي فقط، لكنهم قبل ذلك يخالفون توجيهات قائد الوطن بضرورة العمل الميداني وعبر الأبواب المفتوحة فما السر في ذلك كله؟.
    الإجابة على هذا السؤال متعددة أولها أن وصفي كان حريصاً على أن يكون عوناً لمليكه لا عبئاً عليه، وثانيها أن وصفي كان واثقاً من نفسه، مؤمناً بأن الوظيفة العامة هي لخدمة الناس لا للتجبر بهم، وثالثها أن وصفي رغم سعة ثقافته وتنوعها كان وفياً لثقافة أمته حريصاً عليها منتمياً لها، ولعل هذا ما يفسر لنا حرصه على إحياء الأغنية الأردنية وسائر الفنون الشعبية وكذلك رعايته للفن والإبداع، وتسخير ذلك كله للنهوض بالمستوى الثقافي والحضاري في بلدنا، والأهم من ذلك كله أن وصفي كان مشروع أمة يتجسد برجل يمشي على الأرض، لكنه يحاق في سماء أمته ساعياً إلى تحرير إنسانها وأرضها وتجديد دورها الحضاري، وأصحاب المشاريع الكبرى يؤمنون بأن الجماهير هي التي تحمل هذه المشاريع، لذلك يلتصقون بها وهذا بالضبط ما فعله وصفي، لذلك أحبته جماهير شعبه، بعكس الموظف الذي يستمد قيمته من منصبه فيعتقد أنه ليس بحاجة إلى الناس فينعزل عنهم ليكتشف بعد قليل أن هذه العزلة طريقه إلى الخروج من ذاكرة الناس، فيصبح عابراً في زمن عابر، لذلك يتوقف هاتفه عن الرنين عندما يحتاج إلى سماع هذا الرنين.