2026-09-22 - الثلاثاء
"باك ليبر" فيلم مغربي يحكي قصة النهوض من جديد في قالب كوميدي مشوق أبو تايه: مشروع تزويد الروضة الصناعية بالغاز الطبيعي يخفض كلف الطاقة ويعزز تنافسية الاستثمار في معان الملك يلتقي في نيويورك ولي عهد دولة الكويت ورئيس الوزراء اللبناني النجمة كلوديا حنا: «مهرجان ظفار ملتقى للحضارات وجسر يربط بين الثقافات والشعوب مديرية التربية والتعليم للواء ذيبان والجامعة الأميركية في مادبا تبحثان آفاق التعاون المشترك الهديرس يكرّم الفرق الفائزة في ختام بطولة كرة السلة المدرسية للمرحلة الأساسية الدنيا. تجديد الثقة.. تقديرٌ للإنجاز ودعمٌ للعطاء العيسوي يرعى تخريج مشاركي مشروع التدريب الإعلامي لمنتدى بيرين للثقافة والفنون...صور آل خطاب يهنئ الدكتور فايز الشراري آل خطاب بمناسبة تولّيه عمادة كلية معان الجامعية البنك العربي الراعي الاستراتيجي للمؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة اسرة الإذاعة الأردنية،تهنئ الزميل رامي الصرايرة،،بمناسبة المولود الجديد الملك في الأمم المتحدة.. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة باستثمارات 2 مليار جنيه.. "T Developments" تعلن مشروعها الجديد في العاصمة الإدارية وفد جمعية ريادة الأعمال الرقمية في الصين يوقّع اتفاقيتي شراكة و تعاون مع جهات صينية لتعزيز التعاون والاستثمار بين الأردن والصين الزبن يشهد انطلاق برنامج القيادة للمدارس – الفوج الثاني لعام 2026 ندوة في عمّان تبحث مفهوم المواطنة ودورها في تعزيز الوعي المجتمعي الرقاد والجاسم يوقعان اتفاقية تجديد خدمات الاتصالات للمتقاعدين العسكريين
خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة

كيف تتكون الحاضنة الشعبية للطبقة السياسية في الأردن؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب م.علي فريح ابوصعيليك


أصاب وزير الصحة الأردني سعد جابر عين الحقيقة في حديثه للتلفزيون الأردني في نهاية شهر نيسان الماضي عندما قال (نعم تقلقني محبة الناس، فمن يطلع بسرعة ينزل بسرعة) وفي نفس التصريح أشاد الوزير بوعي المواطن الأردني، وفي ذلك الوقت بلغت شعبية الوزير ذروتها وكان نجم الشباك الأول وفيه كتبت القصائد والمقالات حتى أن أحد أبرز المعارضين لسياسات الحكومات الأردنية بشكل عام المهندس ليث شبيلات طالب متابعيه بدعم الوزير ووصفة بالحكيم، فتبادل الأردنيون العديد من فيديوهاته وكلماته بسعادة كبيرة وكان أبرزها إسلوبه اللطيف وإستخدامة اللهجة الشعبية في الحديث عن سلام السائحة الكندية على تسعة وعشرون مواطن وعمرها سبعين عاما، ولم تمضي أكثر من ثلاثة أشهر حتى إنهارت شعبيته ووصلت إلى الحضيض عندما تصدر المشهد مطالبات شعبية بإقالته بعد تصريحه الصحفي (إن المواطنين يطالبون الحكومة بخدمات "مايو كلينك” ونحن دولة فقيرة)  وترافق تصريحه مع زيادة كبيرة بعدد المصابين بفايروس الكورونا ووفاة الطفلة سيرين في حادث قد يكون نتيجة إهمال إداري في مستشفى حكومي، والسؤال هنا كيف تتغير وجهة نظر المواطنين بهذه السرعه؟ وكيف تتشكل القواعد الشعبية للنخبة السياسية؟ 
الحقيقة أن هنالك جوانب عديدة تتحكم في المزاج الشعبي تجاه الشريحة السياسية أبرزها العمق العشائري غير القائم على التقييم العلمي وأيضا هنالك المشاعر الوطنية العاطفية حيث يحب الأردنيون الكلمات التي تدغدغ المشاعر الوطنية وعلى سبيل المثال كان هنالك إستحسان شعبي لرد وزير المالية محمد العسعس على سؤال حول تكلفة فيروس كورونا على الاقتصاد الأردني (التكلفة هي اصابة 56 انساناً عزيزاً نتمنى لهم الشفاء وما بقي تفاصيل) رغم حالة عدم الرضى عن الأداء والوضع المالي ولكنها كانت حادثة تعطي دلائل على أن هنالك مداخل تؤدي إلى حالة الرضى الشعبية من منطلق الوطنية العاطفية ولكنها لا تكفل للوزير أي شيء بدون وجود نتائج إيجابية لأداء وزارته.
تاريخيا كانت العشائر وليس الأداء المهني هي الحاضنة الحقيقية وخط الدفاع الأول عن أبناءها من الوزراء وهذه الحاضنة ورغم قوتها وعمقها فإنها لم توفر للوزراء السابقين أي شعبية أفقية عميقه لأن وجود أو غياب الإنجازات هو المقياس لحالة الرضى الشعبي من منطلق وعي المواطن وما حصل مع الدكتور سعد جابر أبرز مثال فقد كانت الإشادة عالية جدا بأداء الجيش الأبيض بقيادته في المراحل الأولى لأزمة الكورونا وتراجعت شعبيته للغاية بوصول المملكة لمرحلة الإنتشار المجتمعي للوباء مع وجود حالات تقصير طبي هنا وهناك ولذلك فإنه من النادر جدا ان يحضى السياسي في الأردن بشعبية طويلة الأمد ناتجة عن أداء مهني جيد ولكن بالرغم من ذلك يبقى في منصبه وحتى عندما يغادره بدون أن يحدث الفارق فإنه قد يعود مجددا لحقيبة وزارية أخرى وهذا يدعم حقيقة غياب الكفاءة المهنية في العديد من الحالات وبنفس الوقت يرسخ مفهوم سيطرة العمق العشائري وبالتالي تؤكد نظرية الحاضنة العشائرية، وبنفس الوقت فإن خارطة تنوع الوزراء تعطي مؤشر أخر وهي أن بعض العشائر أخذت حصة الأسد من التوزيع على حساب عشائر أخرى بدون أسباب منطقية على عدم وجود التنوع.
ومن غرائب النمط الشعبي هو مناداة الجميع بمحاربة الفساد وإيقاف هدر المال العام وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب وهكذا، وهي نمطية تفكير محترمة تبنى بها أوطان ولكنها هنا في المجتمع المحلي الأردني وحسب تجارب عديدة سابقة فإنها لا تزيد عن إطار الشعارات حيث ما تتلاشى بسرعه إذا ما كان الفاسد أحد أبناء العشيرة وهنا يقف الأقربون في خط الدفاع الأول وتذهب تلك الشعارات الفضفاضة هباء منثورا ويعود الجميع للمربع الأول حيث أن الحضانة العميقة للشريحة السياسية ليست إلا العمق العشائري وهذا ما يؤكد صعوبة أو حتى إستحالة توفر قاعدة شعبية حقيقية كما توفر للوزير سعد جابر والذي كانت مصداقيتة العالية التي تمتع بها في أداءة المهني وأيضا أسلوبة القريب جدا من الجميع وعدم إنتشار الوباء هي الأسباب العميقة التي كفلت له وهج شعبي غير مسبوق تقريبا.
لا يوجد أفضل من ثنائية الإنجاز في العمل والشخصية المتواضعه لترك بصمه طويلة الأمد عند الجماهير المتعطشه لملامسة إنجازات ملموسة تنهض بمستواها المعيشي والخدمات المتاحة لها وما دون ذلك سيبقى بحاجة لحاضنة عشائرية لا تصنع له إسما بقدر ما تعطية مكتسبات لا تخلد في صفحات المجد، وستبقى قصة الدكتور سعد جابر خير مثال ولكنها لا تنقص من مهنيته التي إجتهد كثيرا حتى وصل لها.
aliabusaleek@gmail.com