2026-08-11 - الثلاثاء
مهند بشير الرواشدة في ذمة الله سلاح الجو الملكي يفتح باب تجنيد تلاميذ مرشحي الطيران وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة أبناء المرحوم أحمد شحادة الطيب يهنئون طاهر ماجد محمد الطيب بالنجاح خلدون الجدوع العوامله يوجه رسالة إصلاحية إلى حكومة حسان وأمين عمّان الجديد الخارجية: جميع الأردنيين في كولومبيا بخير بعد الزلزال الملك يستقبل وفدا من مساعدي أعضاء في الكونغرس الأميركي مجلس الوزراء يعيد تشكيل لجانه الوزارية عقب التعديل الوزاري مجلس الوزراء يقرر حلّ مجالس إدارة الغُرف الصِّناعيَّة مجلس الوزراء يقبل استقالة الشَّواربة من رئاسة لجنة أمانة عمَّان ويعيِّن الملكاوي خلفاً له الهديرس يُهنّئ محافظة بتجديد الثقة الملكية السامية شباب عشيرة الصرايرة يهنئون يحيى الصرايرة بمناسبة تخرجه في تخصص التمريض البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة "50 سنة بين أهلنا وناسنا" عياد تكتب أدب الخطاب: لكل مقام مقال القوات المسلحة الأردنية تستضيف اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى لبحث أمن المنطقة وأمن الحدود...صور محمد هويمل الزبن والعائلة يهنئون الشيخ حتمل الزبن بنجاح ابنته ريوف مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية إدارة السير: ارتفاع مؤشر الثقافة المرورية لدى الأردنيين ترامب يرشح الأردنية نشيوات سفيرة أميركية لشؤون القطب الشمالي اتحاد العمال يدعو الناجحين بالتوجيهي للتوجه نحو التخصصات المهنية والتقنية
عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز)

مسلسل معاناة اللاجئين السوريين في الأردن لاينتهي.. وآخرها أزمة كورونا

{clean_title}
نيروز الإخبارية : "بيفرجها الله يا أخي”، عبارة تختزل الكلام، وتعكس معاناة وغصة يعيشها اللاجئون السوريون بالأردن، في ظل الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا.

وسجل الأردن وفق آخر إحصاء، 449 إصابة بكورونا، بينها 351 حالة شفاء، و8 وفيات، ولمحاصرة الفيروس، أغلقت السلطات العاصمة عمان، وعزلت محافظة إربد (شمال)، وفرضت حظر تجوال جزئيا، يسمح للسكان بالحركة خلال ساعات محددة.

ولم يكن اللاجئون السوريون بمنأى عن هذه الأزمة، إذ فاقم الفيروس حجم معاناتهم، وأثقل كاهلهم أكثر منذ بداية شهر رمضان المبارك.

حالهم خلال الشهر الفضيل ينطبق عليه المثل الدنماركي القائل: "عندما تصل المصيبة إلى ركبة الغني تكون قد اجتازت رقبة الفقير”، فأزمة كورونا طالت الغني وفعلت به ما فعلت، فكيف بلاجئ يعيش على مساعدات لا تسمن ولا تغني من جوع؟

مراسل الأناضول دخل مساكن العديد من اللاجئين السوريين في مدينتي الرمثا (شمال) والمفرق (شمال شرق)، حيث يظهر عليهم بوضوح عمق تأثير الأزمة الوبائية، المتزامنة مع شهر رمضان.

وكأنها تعاتب الحياة، تقول نهلة الجهماني متسائلة: "ما بكفينا اللي صار (ما حدث) فينا بسوريا، كمان كورونا (؟!)، خليها على الله”.

ممسكة بيد حفيدها، مطأطئة رأسها والدموع بدأت تفيض من مقلتيها، تكتفي الخمسينية السورية، القادمة من منطقة نوى بمحافظة درعا (جنوب) قبل 7 سنوات، بترديد "بيعين الله، خليها على الله”.

الحال يغني عن الكلام للجهماني ولغيرها من نساء سوريا الجريحة، أمهات ثكالى، قلما تجد منهن من لم تفقد عزيزا في حرب بلادهن الطاحنة، التي دخلت عامها العاشر.

شفاء أبازيد (34 عاما) سورية فقدت زوجها شهيدا في ريعان شبابه، لتعيش بعده أرملة تعيل 4 أطفال، هي لهم الأب والأم في آن واحد، لتحافظ على أبنائها (ولدين وبنتين)، أكبرهم 12 عاما.

أم عبد الله، ظروفها أقل صعوبة من غيرها، فهي تقطن في مسكن خاص للأرامل، تموله إحدى الجمعيات الخيرية في الرمثا، لكن مع إغلاق الحدود الأردنية، توقفت مساعداتهن وانقطعت التبرعات.

وتقول الأم السورية: "اللجوء بحد ذاته كلمة صعبة علينا، فما بالك عندما يكون لأرملة تخاف على أولادها من مرض كورونا، وتسعى لإعالتهم في رمضان، مع عدم وجود مساعدات لذلك، وتوقف كل شيء (؟)”.

ختام المحاميد (38 عاما) أرملة سورية أخرى، لا يختلف حالها عن حال سابقتها، فهي تجاورها في السكن ذاته، وتعتبر أن وضعهن كلاجئات يختلف عن أي نساء أخريات.

وتستدرك أم قيس: "لدينا ضغوطات نفسية كبيرة، وزادت كورونا منه، إضافة إلى الضغوطات المالية، فقد قلّت المساعدات بشكل كبير”.

وتضيف: "نحن السوريون بشكل عام، نعتمد على المساعدات، ولكن كورونا أوقفها، وحالي كحال أي سوري، لكن نختلف بأننا نساء ليس لدينا عمل.. ونحن في رمضان”.

في مدينة المفرق يقع مخيم الزعتري، أحد أكبر مخيمات اللجوء بالعالم، ويحوي داخله عشرات آلاف السوريين، إضافة إلى أعداد كبيرة منهم بمدن المحافظة وأحيائها، اختاروا البقاء فيها، بحكم قربها الجغرافي من بلدهم، على أمل عودة قريبة.

لكنه حلم لم يتحقق، في ظل إصرار نظام مدعوم من الروس وإيران ومليشياتها المسلحة، على أن يكون الحل بالدم والنار، دون النظر إلى أدنى الاعتبارات الإنسانية.

محمد سعد الدين، المكنى بأبي يعقوب (46 عاما)، يعيش مع زوجته وبناته الخمس في أحد أحياء المفرق، ينتظر محسنا يطرق بابه، ليقدم له ما يكفيه لستر بناته وإطعامهن في شهر رمضان.

اجتمعت العائلة في مكان واحد ينتظرون التقاط صورة لهم، على أمل أن يراها أهل الزوجة خديجة الإبراهيم، المقيمون في تركيا، فقد فرقتهم الحرب، وحرمت عليهم "لمة العائلة”.

يقول سعد الدين للأناضول: "في هذه الأزمة، ضاقت بنا السبل، الظروف المعيشية والسكن.. بالأساس الظروف صعبة والمساعدات قليلة، ولكنها زادت مع هذه الأزمة”.

ويبين: "قلت المساعدات أكثر فأكثر، فلا صاحب البيت يتحمل المستأجر، ولا صاحب العمل يتحمل عبء عامله.. نحتاج الفرج من الله”.

زوجته خديجة تدعم حديثه بقولها إن أوضاعهم "سيئة”، وأمورهم تراجعت بشكل كبير مع كورونا، والوضع الاقتصادي تغير كثيرا.

عبد السلام السياد (46 عاما) يقول للأناضول، إنه يتقاضى "كوبونا غذائيا ومساعدة مالية شهرية من الأمم المتحدة”.

ويتابع السياد، وهو يعيش مع زوجته ووالدته و5 بنات وولد: "مع كورونا زادت حالتنا سوءا، رغم أن وضعي أفضل من غيري”.

ويزيد بقوله: "عدم قدرتنا على الخروج (خوفا من الإصابة بالفيروس) ترك علينا آثارا كبيرة جدا، فلا نستطيع الخروج للعمل، وترتبت علينا ديون كبيرة، أوضاعنا لو نقول عنها سيئة، فهو قليل عليها”.

محمد الحواري، المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، يقول للأناضول: "ندرك تماما الظروف الصعبة التي يمر بها اللاجئون خلال أزمة كورونا، لا سيما ونحن في شهر رمضان، الذي يحتاجون فيه إلى دعم، خصوصا من فقدوا مصادر رزقهم، ويعتمدون على دخل العمل اليومي”.

ويوضح الحواري أن المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيلبيو غراندي، "استبق الظروف الاستثنائية المتوقعة للاجئين، ووجه نداء عالميا لمساعدتهم، عشية الليلة الأولى لشهر رمضان المبارك، من خلال حملة عالمية لجمع التبرعات لهم”.

ويتابع الحواري: "بحمد الله، المفوضية السامية ملتزمة حتى الآن بواجبها تجاه اللاجئين في الأردن، من خلال تأمينهم بالمساعدات الشهرية، ولكننا لا نستطيع التنبؤ بمستقبل أزمة كورونا، وما ستؤول إليه، وعليه الاستجابة اليوم هي أمر طارئ أكثر من أي فترة مضت”.

والأردن من أكثر الدول تأثرا بالأزمة التي تشهدها جارته الشمالية، حيث يستقبل على أراضيه نحو 1.3 مليون سوري، قرابة نصفهم يحملون صفة "لاجئ”، فيما دخل الباقون قبل بدء الثورة عام 2011، بحكم النسب والمصاهرة والمتاجرة.