2026-10-04 - الأحد
الزرقاء تستقبل الزهير محافظها الجديد المعايعة يكتب المعلِّم حجر الزاوية في بناء الحضارات والثقافات للأمم.. المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات القهوة بلا كافيين.. دراسة تكشف ميزة "مفاجئة" مذكرة توقيف وجاهية بحق إبن عم الأسد وزارة الداخلية تفرج عن (442) موقوفا إداريا طقس العرب: استقرار جوي نهارا وفوارق حرارية تصل إلى 15 درجة تواصل الاعتداءات الإسرائيلية بالغارات والقصف المدفعي والتفجيرات على جنوب لبنان أمين عام "الاتصال الحكومي" يؤكد أهمية دور الإعلام في تعزيز الحوار بين الثقافات كسر خط مياه وهدر للمياه في منطقة عرنوس بالضليل...صور عواصف عنيفة تضرب اليونان .. و22 ألف صاعقة في يوم واحد جامعة الزرقاء تعلن عن حاجتها لتعيين سائقين السلط الهاشمية" والسفارة الفرنسية تبحثان توسيع التعاون العلمي والأكاديمي فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني جامعة الزرقاء تعلن عن حاجتها لتعيين سائقين في عمّان والزرقاء تواصل الاعتداءات الإسرائيلية بالغارات والقصف المدفعي والتفجيرات على جنوب لبنان “اليرموك” تفتتح حاضنة برنامج المهارات الرقمية لمستقبل أفضل حمد غرامي يقدّم مجموعته الجديدة “Wing of the Desert” في باريس الجغبير رئيسا لغرفة صناعة عمان وسختيان نائبا الزبن: المتابعة الميدانية ركيزةٌ أساسية للوقوف على واقع المدارس واحتياجاتها
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

مواطنون من الدرجة الخامسة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الدكتور عديل الشرمان

الطابور الخامس مفهوم أطلق على جمهور من المجندين أو المندسين والأيدي الخفية، والذين يعملون في الظل لإثارة الرعب والفزع وإشاعة الفوضى، يدنّسون الطاهر، ويطهّرون الدنس، ويبثون الإشاعات والكلام المسموم بين المواطنين بهدف تحطيم معنوياتهم، والتأثير على تماسك الجبهة الداخلية، وبالتالي فهم يقومون بواجب من نوع آخر لخدمة أعدائهم، لذا فهم يستحقون وصف مواطنين من الدرجة الخامسة، باعتبارهم يشكلون أحد الطوابير الخمسة الأعداء والذين يشتركون في تخريب وهزيمة وإفشال أوطانهم .

إن أولئك الذين يبثون السموم خدمة لأعداء وطنهم، وسعيا لتخريب معنويات غيرهم من المواطنين من أبناء بلدهم، ويحملون سوء المقاصد، وخبث النوايا فهم الحلفاء الذين يعملون خلف الخطوط، ولا يستحقون وصف الطابور الخامس وحسب، وإنما وصف المواطنين من الدرجة الخامسة، الذين تنقصهم المواطنة الصالحة، وضعف الانتماء للوطن، وهم ممن يعانون من ضعف في منظومة القيم والأخلاق، وممن باعوا ضمائرهم مقابل حفنة من الإغراءات المادية، أو الانتماءات المذهبية، وليس لهم هم سوى امتلاء الجيوب، والتقاء البطون بالذقون. 

في ظل الأنظمة الحاكمة القديمة، التي تمتاز بالتسلطية والدكتاتورية كان الخفاء السمة البارزة لعمل الطابور الخامس، لاعتبارات متعلقة بالخوف من البطش والعقوبة في حال انكشف أمرهم، ولأن الحياء والمروءة مازالت آثارها عالقة في النفوس رغم وضاعة ما يقومون به، أما اليوم وفي ظل اتساع مساحات الحرية وما صاحبها من فهم خاطئ، فقد أصبح التجلّي والمجاهرة أسلوب هذه الفئة الضالة للوصول إلى أهدافها دون حياء أو خوف ساعدها في ذلك المساحات الواسعة للإعلام الحديث بوسائله المتعددة.

واليوم فإن بعض الأنظمة في بلداننا لم تعد تمتلك من الغيرة والحجة ما يكفي لملاحقة هذه الفئة الخائنة، ولم تعد تلك الأنظمة قادرة على التمييز بين الغث والسمين من أعمال هذه الفئة من الخونة العملاء والمنافقين، نظرا لوجود خصائص وسمات مشتركة بينهما، حيث صار تمييز الأسود من الأبيض صعبا وملتبسا، وراحت بعض الأنظمة تستخدم مصطلح الطابور الخامس في غير محله، ووسيلة للاساءة للآخرين والصاق التهم بهم،  وتشويه سمعتهم، ولإخفاء عيوبها والتستر على فسادها، والتغطية على سلسلة فشلها وإخفاقاتها عبر الزمن.    

ويندرج ضمن هذه الفئة اولئك الذين يمارسون الفساد الإداري والأخلاقي والمالي في أوطانهم فهم مواطنون من الدرجة الخامسة، وهي الدرجة الأخيرة في سلم المواطنة المجازي، وإن تقدموا الصفوف في المجالس، والمواقع القيادية المختلفة، وهم الذين أسهموا ويسهمون في خراب أوطانهم، وفقر شعوبهم، وخذلان وقمع المخلصين الأوفياء من المحبين والغيورين على بلدانهم، وهؤلاء لم يعد للخوف أو الحياء أثر في قواميسهم ونواميسهم، ولم يعد للدولة هيبة في نفوسهم، وهم الذين يعملون على خلق الإحباط واليأس في نفوس الآخرين بعدم القدرة على المواجهة واستحالة التصدي للفساد، لدفعهم إلى الاستسلام والسكوت عن ما يجري ويحدث. 
الفاسدون يضعون (المحاسيم) والعراقيل في طريق التغيير ومحاربة الفساد، ودائما ما يضعون و(يدحشون) العصا في الدولاب، ويوهمون الأنظمة الحاكمة -وبعضها على شاكلتهم- بضرورة التستر على ما يجري، وعدم فتح الملفات، والتسويف في اتخاذ القرارات، ومباشرة الاجراءات، كي لا تطالهم الحرب على الفساد، وكي يتسترون على فسادهم، ويستمرون في مواقعهم القيادية والإدارية التي وصلوا اليها عن طريق الفساد، وهؤلاء هم شكل آخر من أشكال الطابور الخامس، وأكثر خطورة، وهم مواطنون من الدرجة الخامسة، والوطن هو آخر ما يفكرون به، والحرب عليهم أهم من محاربة الأعداء الظاهرين، فهم العدو والحذر منهم أولى، والإصلاح لا يبدأ إلا بهم.

المواطنون من الدرجة الخامسة، الذين يصطفون في المقدمة، ويجلسون على مقاعد الدرجة الأولى، يفضلون العيش والبقاء في مجتمعات يكون الفساد فيها جزء من الثقافة السائدة، باعتبارها البيئة المثالية لهم، والتي فيها يكبرون ويزدادون نموا وطغيانا، ولأنه يسهل عليهم في هذه المجتمعات أن يحشدوا خلفهم صفوف من المصفقين والمنافقين، ولا يردعهم أو يصدهم عن متابعة السير في الطريق دين ولا ضمير، ولا حدود أخلاقية لأعمالهم، وأفعالهم وهمية، وقراراتهم نفعية، وليس لهم دين أو هوية.