2026-06-30 - الثلاثاء
الخريشا يكتب هل دور الـ32 سيقلب كل التوقعات في مونديال 2026؟ nayrouz المدن الصناعية”: الحوافز الحكومية استقطبت مشاريع إلى مدينة الحسين في الكرك nayrouz رئيس هيئة الأركان المشتركة يتابع تمرين “رماح الكرامة” للواء الهاشمي الآلي/51..صور nayrouz الدكتورة آلاء الحربي تحصد درع التفوق العلمي من جامعة القاهرة nayrouz زراعة الأغوار الشمالية تدعو إلى اتباع الإرشادات الوقائية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية تؤكد أهمية النموذج التنموي لبرامج قطاع الجمعيات nayrouz قرار سوري بتشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz 27% من كبار السن بلا أي راتب تقاعدي nayrouz قرار سوري بتشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري nayrouz تحديد العطلة القضائية للمحامين nayrouz شرطة الزرقاء تعمم وتباشر البحث عن طفل مفقود يبلغ 11 عاماً nayrouz العيسوي: تمكين المرأة نهج ملكي راسخ وشراكتها في التنمية ركيزة لمسيرة التحديث...صور nayrouz البدادوة يؤكد دعم مجلس النواب لقطاع النقل العربي خلال أعمال الجمعية العمومية للاتحاد العربي للنقل البري nayrouz الهيئة الخيرية: توزيع 4500 وجبة ساخنة على الأسر الأكثر احتياجًا في غزة خلال حزيران nayrouz إدارة مياه البادية الشمالية تنفذ وصلات جديدة لتعزيز التزويد للحي الغربي في الدفيانة nayrouz السرحان يكتب من "أساطير التأسيس" إلى اختراق المناهج: كيف تصنع إسرائيل وعي دول العالم الثالث في ظل الغياب العربي؟ nayrouz بدء تشغيل مشروع نظام سخانات شمسية حرارية في مستشفى الأميرة رحمة nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الصحفي محمد المهيرات nayrouz وفاة شخص متأثراً بإصابته بعيار ناري في مخيم إربد وضبط الجناة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

العمري يكتب صفقة القرن مبادرة سياسية أم مؤامرة تصفويّة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


دوسلدورف/أحمد سليمان العمري

بدأ عشية الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني مؤتمر الإعلان عن بنود صفقة القرن بحضور رئيس وزراء دولة الإحتلال "بنيامين نتنياهو" مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب" في واشنطن للتصريح بتنفيذ مقترح ما أسماه "جوريد كاشنير" اليهودي، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره بـ "السلام من أجل الإزدهار" وصاحبها والمروّج لها والمعروفة عربياً ودولياً بصفقة القرن.

بدا لقاء الإثنين مصفقين ومبالغين وحضور يشاركهم بين جملة وأخرى ذات التصفيق وأحياناً مرفق بالوقوف من شدّة الإعجاب من التصريحات، مؤطراً حيناً بكلمات شكر للمدعويين عربياً مثل سفير دولة الإمارات، البحرين وسلطنة عُمان، وشدّد كلاهما على الجهد الكبير الذي قامت به دول هؤلاء السفراء ومشاركتهم هذا الحفل الذي اقتصر على مجموعة ليست بالكثيرة وكأنّهم في أمسية شعرية أو افتتاح شراكة شخصية بين "نتنياهو و"ترامب"، هذا بالإضافة إلى إطراء مبالغ فيه بينهم مع تقديم عظيم انجازاتهم يتجلّى في قول الأخير "أشعر بفخر كبير إزاء ما حقّقته لإسرائيل"

بين جميل الكلام وانتقائه وحلاوة الطرح وابتسامات عريضة من نشوة الفوز بالانجازات التاريخية غير المسبوقة من كلا الطرفين مساحة كافية لقتل القضية الفلسطينية وتمزيق أرضهم ومعاقلهم وإقرار صريح بإلغاء حق العودة وإعلان القدس العربية عاصمة غير مجزأة لدولة الإحتلال.

بنود قتل القضية الفلسطينية

· القدس ستبقى عاصمة إسرائيل غير مقسّمة معتبراً ترامب ذلك خدمة جديدة قدّمها لدولة الإحتلال، بالمقابل خلق

عاصمة فلسطينية خارج حدود القدس، حيث وعد الآخر بفتح سفارة أمريكية فيها، وتكون هذه العاصمة في المناطق الشرقية والغربية من الحدود الحاليّة، والتي تشمل كفر عقب، أبو ديس والقسم الشرقي من شعفاط، بالإضافة إلى أنّ إسرائيل ستعمل مع شخص رائع، حسب تعبير ترامب، وهو ملك الأردن على قضية المقدّسات الإسلامية لضمان بقاء الواضع الراهن.

· ستُخصّص أجزاء من أراضي الضفة الغربية لكيان فلسطيني هزيل منزوع السيادة لا يمتلك منافذ بريّة أو بحرية أو

جوية وفرض السيادة الإسرائيلية المطلقة على غور الأردن والقدس المحتلة ومناطق أخرى استراتيجية في الضفة الغربية.

· ضمان استثمارات أجنبية بقيمة 50 مليار دولار خلال 10 سنوات مع توفير مليون فرصة عمل وانخفاض 50 بالمائة

من نسبة الفقر ومضاعفة الإنتاج المحلي.

· الإقرار الأمريكي بسيادة دولة الإحتلال على الأراضي الفلسطينية التي ستشكّل جُزءاً من دولة الإحتلال، ومطالبة

الفلسطينيين بالعمل المشترك لمحاربة حماس والجهاد الإسلامي ونزع سلاحهما وإيقاف الدعم المادي.

· الأراضي المخصّصة لدولة فلسطين الجديدة ستبقى مفتوحة وغير مطوّرة لأربع سنوات مع تجميد البناء الإسرائيلي لذات المدّة في المناطق الفلسطينية المقترحة، يتم خلالها التفاوض مع الجانب الإسرائيلي لتحقيق دولة مستقلة، والوقوف مع الرئيس الفلسطيني عباس بالتعاون مع دول أخرى في حال موافقته على الخطة.

· العمل على إقرار جميع الدول، العربية تحديداً، بالإعتراف بدولة إسرائيل ومحو وصف "دولة الإحتلال" مع وجوب

اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية وتحسين وتطوير علاقات الدول العربية معها والعمل على ارتباط إسرائيلي فلسطيني في مجال عمل مستقبلي اقتصادي مشترك.

· حلّ قضية اللاجئين خارج دولة إسرائيل.

اختصر المؤتمر الصحفي لخطة الصفقة على تقديم خطوط عريضه منها - وهي المكوّنة من 181 صفحة والنسخة العربية 172 صفحة - وخاصة بما يتعلّق بحق العودة للاجئين البالغ عددهم 6 مليون كحد أدنى حسب وكالة الغوث "الأونروا" لعام 2018م وأُدرجت تحت خيارين:

أولها استيعاب جزئي في الدولة المقترحة، وهذا مشروط لمحدودية تتفق عليها دولة الإحتلال مع الكيان الجديد وفقاً لمعايير أمنية بين الطرفين مع وجود لجان مشتركة تعمل على إدخال اللاجئين وتقنين المخاوف جرّاء ذلك، هذا لأن غالبيتهم سيأتون من دول حروب وأزمات كسوريا ولبنان يعانون مشاكل اقتصادية وسياسية، وحق العودة هو خيارهم الأفضل الذي قدّ يؤثر سلباً على تطوير البنية التحتية واقتصاد الدولة الجديدة، وفي الجانب الآخر يزيد من المخاطر الأمنية على دولة الإحتلال وعلّه سيقتضي تخفيض الأعداد.

والثاني توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المقيمين فيها، وهي سوريا ولبنان والأردن صاحب حصّة الأسد من الأعداد المقيمين على أرضها. ووفقاً لبنود الصفقة ستحصل لبنان والأردن على فوائد جمّة من المشروع ثمناً لما ستقدّمه لتوطين الفلسطينيين.

ما هو الشيء الذي قدّمته الصفقة للفلسطينيين؟ فعلياً لا شيء. الأيام الأخيرة الماضية التي تلت الإعلان عن الصفقة أثبتت أن أمريكا أخذت الموافقة من جميع الدول العربية، وهناك جزئية مهمّة وهي المؤثرة في معادلة الشرق الأوسط ولابد من ذكرها وهي ما يسمّى بدول "الطوق" التي تضمّ مصر والأردن وسوريا ولبنان، والدول "الوازنة عربياً" وهي السعودية والعراق سابقاً. الأيام الماضية أثبتت أنّ كل هذه الدول كانت على إطّلاع مسبق ببنود الصفقة والموافقة عليها، أمّا الدول الأوروبية فمنحت الموافقة ضمنياً لأنها معنية بأمن إسرائيل وتقديم امتيازات لها مقابل خلق كيان للفلسطينيين حتى لو كان هزيلاً ركيكاً.

ما وصلنا إليه اليوم من انحطاط في القرار السياسي والتنازلات دعت ترامب وشريكه في المؤتمر لإتخاذ قرارات مصيرية من شأنها تصفية القضية الفلسطينية من خلال تحييد قضية اللاجئين، التي لطالما شكلّت نقطة ارتكاز في المطالب الفلسطينية بحق العودة، وإزاحة ملف القدس عن طاولة المفاوضات، وذلك بعد الاعتراف الأمريكي بالسيادة المطلقة على المدينة المقدّسة وحرمان الفلسطينيين من حقهم في اتخاذ القدس الشرقية كعاصمة لدولتهم المستقبلية، هذا بالإضافة إلى الغاء البند المتعلّق بالحدود في اتفاقية أوسلو وابقائها في يد إسرائيل، وفرض السيادة على غور الأردن، الذي يشكّل متنفّس حيوي، كوّنه يمثّل السلّة الزراعية للدولة الفلسطينية المقترحة، ناهيك عن إبقاء الكتل الإستيطانية التي تُقسّم الضفة الغربية إلى كانتونات فلسطينية غير متواصلة جغرافياً.

فماذا بقي للفلسطينيين حتى يقبلوا بصفقة ذلّ وإجحاف؟ وهل ما زال للمفاوضات مع دولة الإحتلال طريق للإنصاف والإحقاق؟ أم أنّ نزار قبّاني أصاب عندما قال قبل أربعين عام: إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ يمر من فوهةِ بندقية؟.