2026-07-15 - الأربعاء
ميسي ورفقاؤه يواجهون إنجلترا اليوم في نصف نهائي كأس العالم nayrouz جويعد يواصل متابعة سير امتحانات الثانوية العامة nayrouz الولايات المتحدة تدين الضربات الإيرانية على الأراضي الأردنية nayrouz الجيش الأميركي يكمل جولة ضربات جديدة ضد إيران لليوم الرابع على التوالي nayrouz الجيش يحبط اختراقا للمجال الجوي الأردني ويسقط 3 صواريخ قادمة من إيران nayrouz عاجل...مشروع قانون الملكية العقارية لا يتضمن فرض اي ضرائب او رسومًا جديدة وهناك خلط بينه وبين قانون ضريبة الأبنية والأراضي nayrouz جمعية المذيعين الأردنيين تبارك تعيين الزميل فضل معارك مديرًا للإذاعة الأردنية nayrouz رابطة الجامعات الإسلامية وسديد تنظمان دورة نوعية في الملكية الفكرية قدمتها الدكتورة رباب المعبي nayrouz جامعات صينية وباكستانية توحّد جهودها لتطوير علوم البحار عبر مذكرة تفاهم جديدة nayrouz النفط يسجل أعلى مستوياته في شهر بعد تصاعد التوترات المرتبطة بإيران nayrouz شواطئ جازان.. وجهة صيفية نابضة بالحياة تستقطب الزوار بمرافق عصرية وخدمات متكاملة nayrouz رئيس جمهورية جامبيا يغادر جدة بعد زيارة رسمية nayrouz إسبانيا تعبر فرنسا بثنائية نظيفة وتضرب موعداً في نهائي مونديال 2026 nayrouz السيطرة على حريق في الكويت عقب استهداف أحد المواقع... والخسائر تقتصر على الأضرار المادية nayrouz تهنئة للدكتور عيسى الكنج بمناسبة عقد قرانه nayrouz بناء الحصانة النفسية: لماذا يبدأ الحد من العنف قبل وقوعه؟ nayrouz العامري يكتب الاشتباك الذكي إعلامياً نحو نموذج نظري لإدارة التنافس السردي nayrouz ابن الجبور .. هيبة المنصب وفراسة الشيخة nayrouz مفتي المملكة: الخميس أول ايام شهر صفر nayrouz الجيش الكويتي يعلن التصدي لـ6 صواريخ و33 مسيرة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

سور الأردن العظيم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نيروز الاخبارية

بقلم د. محمود بني دومي

ما أريد أن اتحدت عنه هنا هو السور. نعم السور. انه تماما كسور الصين العظيم. قد تستغرب هذا، ولكن صبرا، فالسور يرويك وتروي قصته في كل جانب من جوانب حياتك. انه سور الأردن العظيم.
ترى ما هو سور الأردن العظيم، وكيف هو هذا السور، وما هي مكوناته، ولماذا هو في الأساس، وما وجه الشبه بينه وبين سور الصين العظيم. لمعرفة ذلك، دعنا نلقي نظرة على سور الصين العظيم الذي غالبا ما وقفنا حائرين أمامه ولعا أو لهفة لزيارته أو رؤيته أو معرفة ما يمكن أن نعرفه عنه ، إذ أن معرفتنا به قليلة، وخاصة اذا ما تعلق الأمر بالأسباب الخفية والذكية التي تقف خلف تشييده وبنائه. ومما لا شك فيه أن هناك الكثير الكثير من المناورات والمراوغات القصصية التي تلف وتدور لتروي لنا حكاية السور. وحتى لا نقع في الجدل فقد اخترنا أن نذهب إلى ما اتفق فيه عليه، وبعيدا عما اختلف عليه فيه، لان هدفنا ليس الحديث عن سور الصين العظيم بقدر ما هو الحديث عن سور الأردن العظيم. ومما يتفق عليه الناس هو أن هذا السور عظيم، وانه من عجائب الدنيا السبع، وانه بني إذ بني لحماية الصين من أي اعتداءات خارجية محتملة.

ولكن لحظة، فنظرة خاطفة إلى سور الأردن العظيم تشير إلى أن الهدف من تشييد سور الصين العظيم لم يكن لحماية الصين من الخارج بنفس القدر الذي كان فيه لحماية الصين من الداخل. وهذا ما سيفاجئ الجميع، حيث ستبدأ الأسئلة، والتي من أهمها، هل يمكن أن يكون الهدف من السور حماية الصين من الداخل بدلا من الخارج؟ والحقيقة أن المنطق والعقل سيجيب بنعم على هذا السؤال، وذلك لما يتطلبه السور من امن وحماية وصيانة على طول امتداده الجغرافي الذي يصل إلى آلاف الكيلومترات. هذا بالإضافة إلى أن السور على هذا الشكل لا يمكّن الجيوش من صد الهجمات والغزوات، وزياده على ذلك، فان الصين نفسها كانت دائما من الدول القوية، ولم يحدث أن تعرضت لتلك الهجمات أو الغزوات التي تستدعي بناء مثل هذا السور، ناهيك عن الوقت والجهد والمال التي تجعل من فكرة سور الصين العظيم فكرة عقيمة اذا ما أخذت على نحو مادي. والحقيقة انه ما كان من الممكن إثبات ذلك حفريا أو جيولوجيا أو معرفيا لولا النظرة الثاقبة لسور الأردن العظيم الذي سنحاول أن نرسم معالمه في هذه المقالة. وقبل أن نبحر ونغوص عميقا، دعنا نسال عما اذا كان هناك سور اسمه سور الأردن العظيم.

يعتقد البعض، للوهلة الأولى أن سور الأردن العظيم وهمي وخيالي وغير موجود. ولكن دعك من هذا الهراء قليلا، لنريك بعض آياته. فلو نظرنا للأردن لوجدناه محاطا بالنيران والحروب والفتن والأعداء الذين يتربصون له دائما وأبدا للنيل منه، سواء ماديا أو معنويا. ولكن، على الرغم من كل هذا، فلا زال الأردن صامدا واثقا ولا يستطيع احد أن يمسه باي ضرر أو أذى، علما بان ذلك الصمود لم يتطلب بناء أو تشييد سور مثل سور الصين العظيم. ما الذي يعنيه هذا؟ ألا يعني هذا أن هناك سورا أو ما يسد مسده. وسواء كان هذا أو ذاك فإننا سننتهي إلى ما نعّرف به السور، مما يعني أن السور موجود بالفعل، وانه هو الذي يصد كل تلك الفتن والهجمات والنيران عن الأردن. ولكن قد تقول بانك لا تراه. وهنا لا بد من أن أريك إياه. ليس ذلك فحسب بل سأجعلك تلمسه بأصابع يديك. وقد يكون معك الحق في هذا طالما أن مادته ليست من التراب والحجارة كسور الصين العظيم. وهنا لا بد لنا من البحث في كل ما يمكن أن يمنع أو يصد كل تلك الفتن والنيران المستعرة التي تلف بالأردن.
ولو نظرنا للأردن لوجدنا انه لا مفر من القول أن ما يمنع الفتن والهجمات على حد سواء هو التلاحم والتماسك والتكافل والتعاون والعدل والاعتدال والمحبة والسلام الذي يغمر الأردنيين وغير الأردنيين وكل من يعيش في الأردن أو يحتمي فيه أو يمر منه. وهذا هو السور. ولو فكرت فليلا لوجدت انه لا شيء يحمي الأردن وقيادته سوى الحب والسلام والتسامح والرحمة والتعاون والشعور بالآخر والآخرين واحترامهم التي جُبلت منها وبها لبنات سور الأردن العظيم. واذا كنت لا تصدق هذا، فانظر إلى الأردن كم هو كبير في نظر ناسه والعالم كله رغم صغر مساحته وقلة موارده وكثرة أعداءه الذين طالما حاولوا النيل منه. وللزيادة فقط، تفكر قليلا، وانظر في كل ما هو حولك. ألا تقرأ السلام في كل مكان؟ ألا ترى المحبة خارج الزمن والأزمان؟ والرحمة والتسامح والأمان. ألا تسمع كل تلك الأغاني والأماني مثل "نحن العالم" و "يد بيد" و "عاش المليك" و "بلادي بلادي" التي تملا العنان؟ ثم انه ألا يكفينا ذلك الملك الإنسان الذي يتوج العالم ويكلله ويلونه بأحلى وازهي الألوان؟ والان ألا يكفي هذا لردع كل من تسول له نفسه كائن من كان. أليس هذا اقوى من أي سور. واذا كان ذلك، فهذا هو سور الأردن العظيم. ذلك السور الذي يملأ ويعم الفضاء والموجود منذ القدم، منذ أن أشرقت الشمس على سماء الأردن، لا بلى على كل سماء.

إن تأمل هذا يساعدنا في الإجابة على ما طرحناه سابقا إذ يؤكد على أن سور الصين العظيم لم يكن إلا لحماية الصين من الداخل. ولكن كيف؟ فعلى ما يبدو أن سور الصين العظيم جاء كفاصل جغرافي وبشري ممهدا لتشكيل الهوية، وان عملية تشييده التي قامت على الوفاق والاتفاق والتماسك والتلاحم والتعاون كانت بحد ذاتها ممهدة للوحدة الوطنية. وهكذا، فانه في الوقت الذي يظن البعض فيه أن المادة التي شيد منها السور هي الحجارة والتراب، فان الأصح من ذلك هو أن السور قد بني وشيد بما هو اكبر واقوى وامتن من ذلك. وهل هناك ما هو اقوى وامتن من الوفاق والاتفاق والتماسك والتلاحم والتعاون للحفاظ على السور الذي يعني الحفاظ على الهوية والوحدة الوطنية! ما يدعم هذا هو أنه لما كان السور، سواء سور الصين العظيم أو سور الأردن العظيم، يقوم على التماسك والتلاحم والتعاون والتكافل،.. ، بين الناس، فان هذا يعني إن ما يهدد السور هو غياب هذا التماسك والتلاحم والتعاون والتكافل الذي يغذي ويدعم أساساته. فقوة السور ليست موقوفة على علوه أو عرضه أو ارتفاعه أو قساوة حجارته، وإنما على احترامه واعتباره في كل فعلة أو قولة، وعدم التطاول أو الخروج على الأفكار التي تأسس عليها. ولتتخيل ذلك، فان خيانة حراس أبواب السور كافية لان تجعل السور عديم الفائدة أو سورا عقيما، فكما ينهار البيت من الداخل قبل أن ينهار من الخارج، ينهار السور، وكذلك الدول، وما الحروب ألا شكليات، تأتي بعد انهيار الدول من الداخل، لجمع المكاسب والمغانم، وإظهار قوة الدول المنتصرة، وكشف الغطاء عن ضعف الأمم المهزومة وعجزها وجهلها في إدارة مواردها المادية والمعنوية.

أما أولئك الذين يحاولون المساس بالسور، فانفسهم مريضة ويجب علاجها وتطهير السور منهم ومن أوهامهم لانهم الوحيدون الذين يمهدون لانهيار السور من الداخل. وهذا هو الدرس العملي في الوحدة الوطنية. درس يطبقه الصينيون غالبا في كل ما يقولون وكل ما يفعلون، وكذلك الأردنيون.

فالأردنيون، وبغض النظر عن المكان أو الزمان، لا يساومون ولا يراهنون، ومنذ الولادة، على هذا سورهم العظيم الذي يمتد في ضمائرهم وعقولهم وقلوبهم ورغم أنف الفساد والفاسدين.

فالأردني اردني، أينما كان، وبمن كان، وسيبقى يتغنى ويتباهى بمليكه، ومشروعه الفطري بكل ما أوتي من قدرة على التسامح والحب والسلام. وكل ذلك من أجل المحافظة على السور الذي يعبر عن هويته ووحدته الوطنية والعالمية.

ولكن، وعلى الرغم من إننا لا نزايد على العالم بسور الأردن العظيم، الذي يترجم إنسانيتنا وحبنا لأنفسنا وللآخرين، إلا أن العالم كله مدعو لان يتعلم من مليكنا وشعبه الذي لخص الحضارة وبمنتهى الرقي بما نقشه على السور من كل أفعال المحبة والسلام.

وللعلم فان الدعوة عامة لكل بني العالم لزيارة سور الأردن العظيم وقراءة كل ما نقش عليه من أقوال وأفعال. وأنت أيها الزائر، إن لم تستطع القراءة، فانظر في عيون أي اردني، واقرأ عليه أي شيء، وبأي لغة؛ ليقرا عليك آيات من الحب والمحبة وأخرى من السلم والسلام؛ حتى اذا ما انتابك ذلك الشعور الذي ينتشي ويعيش عليه الأردني، فاعلم بأن الأردن بشعبه وأهله وترابه وحجارته وملكه يقرئونك السلام. والسلام السلام السلام من كل أردني وعلى كل أردني.

whatsApp
مدينة عمان