2026-09-21 - الإثنين
وفاة مؤذن المسجد الحرام فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترامب ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار قرابة 5 آلاف زائر لعراق الأمير خلال 7 شهور عطل مفاجئ يضرب فيسبوك المصاطفة يخسر نصف النهائي ويصطدم بنزال البرونزية في آسياد ناغويا الحرس الثوري الإيراني يدمر مسيرة أميركية في أجواء مضيق هرمز مدير الحرم الإبراهيمي : منع الأذان تكرر أكثر من 450 مرة منذ 90 يوما مقتل 3 على الأقل في ضربات جوية باكستانية على أفغانستان الاحتلال يداهم عدة قرى شمال غرب رام الله عقوبات أمريكية وشيكة تستهدف الجنائية الدولية انتخابات “الدوما” الروسي.. حزب “روسيا الموحدة” يحتفظ بهيمنته ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي الروسي إلى الصين 28% ارتفاع إضافي على أسعار النفط تراجع صادرات الحبوب الأوكرانية ومخاوف من نقص إمدادات القمح العالمية مضيق هرمز “يختنق” وتراجع حاد في حركة العبور مع مخاوف التصعيد انفجارات ضخمة بموقع للجيش السوري في ريف حلب الذهب يهبط مع استمرار التركيز على الشرق الأوسط وأسعار الفائدة رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يدخل حيز التنفيذ اليوم الصفدي يبحث مع وزير خارجية مقدونيا الشمالية التعاون بين البلدين في نيويورك
وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي

جميلة السرحان تكتب ....غفوة المعلمة مثايل.

{clean_title}
نيروز الإخبارية : نيروز الاخبارية  "قصة قصيرة)" بقلم : جميلة عويصي السرحان ما زالت تصحو مبكراً ، تجلسُ لوقتٍ على سجادة صلاتها تذكر ربّها ، ثم تذهب لتعدّ قهوتها العربية التي إعتادت عليها ، فتجلس مثايل على كرسيها تنتظر غليان (طباخ) القهوة ، فإذا بفاطمة وغدير وبشاير وصويحباتهن قد وضعن حقائبهن المدرسية في الساحة وأخذنَ يلعبن كأنّهن عصافير الصباح تتقافز على شجيرات نهرٍ جارٍ . فتسرع المعلمة مثايل وتمسك بذاك الجرس النحاسي وتأخذ بهزهه ، فيصدر صوتاً رناناً ، جعل التلميذات يسرعن بالعدو إلى الطابور ، فتتزحلق غدير وتقع أرضاً فتجرح يدها . تسمع المعلمة بكائها فتسرع وتحملها بين يديها الى غرفة المعلمات وهي تقول لها : (لا تبكي حبيبتي غدير الحلوة الشطورة ) ، فتقوم بتنظيف الجرح وتضميده وهي تحادثها وتمسح دمعها حتى نسيت التلميذة أمر جرحها فتأخذُ حقيبتها مسرعةً إلى صفها . فتسمع المعلمة مثايل صوت المديرة بأنّ حصتها قد بدأت فتسرع حاملةً كتبها وأقلامها الملونة وطبشورتها ، وبعد تحية تلميذاتها تكتب على السبورة (فلسطين داري) للشاعر: سليمان العيسى. فلسطينُ داري.. ودربُ انتصاري.. تظلُّ بلادي.. هوىً في فؤادي.. ولحناً أبيا.. على شفتيا.. وجوهٌ غربية.. بأرضي السلبية.. تبيع ثماري.. وتحتل داري.. ويرجع شعبي.. إلى بيت جدي.. وأعرف دربي.. إلي دفء مهدي.. فلسطين داري..ودرب انتصاري.. فتقرأها وترددها من وراءها التلميذات بصوتٍ عالٍ ومرتفع بحماسٍ وفرحٍ كبيرين ، وكأنّهن في الطريق لقتال الأعداء ، حتى أنّ جدران الصف ونوافذه ومقاعده الخشبية تشاركهن الفرح فتعيد ما يرددن بصوت أقوى وأعلى. وفي طريق العودة الى البيت تسمع المعلمة التلميذات وهنّ يرددن ذاك النشيد و بقوة جماعات جماعات ، لحظةً يقفن ويصفقن مع النشيد واُخرى يجرين وبعضهن تتقافز كما الفراشات في الربيع يرددن (( فلسطين داري )). فيفرح قلبها ، فتتنهد تنهيدةً أيقظتها من غفوتها ، فإذا بقهوتها قد إنسكب جزء منها على حواف الغاز ، فإنشغلت بها وما زالت تلك الصور تراود مخيلتها . تشرب مثايل فنجان قهوتها فتُجزم على زيارة مدرستها ، فتمشي وتمشي وإذا بها على بوابة مدرستها وقد أنهكها التعب ، فظهرها يؤلمها ، ومفاصل قدميها تتأججان من الألم ، فتأخذ بالتقاط أنفاسها المنهكة ، وتجلس الى جانب السور قليلاً وتأخذ بيديها المنهكتين تتلمس السور والأرض فتخنقها العبرة فينزل دمعها ، لكنها تكفكه وتنهض وتدخل بوابة المدرسة . تسير مثايل في الساحة الكبيرة فتسمع تلميذاتها يرددن: خافق في المعالي و المنــى ...... عربي الظلال و السنا فــي الـذرى و الأعـــالـــي ..... فـــوق هـــام الــرجــال زاهــيــا زاهــيـــا أهـــيــبــا حـيـه في الـصـباح و الـســرى ... في ابتسام الأقاح و الشذى يا شعار الجلال والتماع الجمال ... والإبـــــــــــى فــي الــربــى مــن نــســيـج الـجـهـاد والـفـــدا ... واحـتـدام الـطـراد فـي المدى مــن صـــــفـــــاء الــلـــيـــالـــي ... وانــــــطـــــلاق الـــخـــيـــال ســاجــيـــا ســـاجــيــا طــيــبــا ســـر بــنــا لـلـفـخـار والــعـــلا ... وادعـــنـــا للـنـضـال جـحـفـلا فـــــي مـــــجــــال الـــطـــعـــان....وانـــــفـــــجــــــار الـــــزمــــان ظــــافـــرا ظـــافــرا اغـــلـــبــا ‏ للشاعر: عبد المنعم الرفاعي ترفع رأسها عالياً وتسير للأمام ، فإذا بذلك المكان الذي تذكره قد تغيّر وحلّ مكانه بناءٌ جديدٌ ضخم ، فتقف قليلاً فإذا بأصوات تلميذاتها مسرعات يحملنَ اكواباً بلاستيكية ملونة وهناك هي وزميلتها ( العنود) والآذنه (أم بشير ) التي أعدت طناجراً كبيرة من الحليب ، فتسكب لكل واحدةٍ في كوبها وتأخذه بفرحة غامرة فتشربه ، أصواتهن ما زالت محفورةً في ذاكرتها (مريم ابتعدي من هناك الحليب ساخن ، فاطمة أعطني اسكب لك ، هاجر ونعمه وأخريات : يا ست يا ست ...) تُمسك مثايل بالجدار مجهشةً ببكاءٍ صامت تتمنى رؤية بنياتها فتقبُّلُ كلّ وَاحِدَةٍ منهن . تأخذ مثايل منديلاً وتمسح عينيها ، فإذا بمعلمة ما زالت في مقتبل العمر تقول لها : (تفضلي يا حجة.) ، هنا أيقنتْ مثايل أنها هرِمت وإبيّض شعرها وتعب جسدها وإنحنى ظهرها فتنظر اليها برهةً ثم تقول لها : (لا،شكراً يا إبنتي) . فتدير مثايل ظهرها عائدة ، ثم تقف قليلاً تنظر للوراء فتشاهد الغرف الصفية قد تغيرت في أبوابها ونوافذها وبلاطها وألوانها ، تسير قليلاً وتنظر هناك فإذا بمبنى آخر جديد ضخم ، والمدرسة مليئة بعدد كبير من الطالبات ، وعدد كبير أيضاً من المعلمات ، وذاك السور العالي لم يكن موجوداً ، فتقف قليلاً وتنظر للبعيد ، وإذا بتلميذاتها قد أحطن بها وسِرنَ معها الى تلك التلة بجانب المدرسة وكلّ واحدة منهن قد أحضرت كيساً صغيراً فيه فطوراً ، ليتعلمنَ آداب الطعام ، فيجلسنَ حولها على شكل حلقة ثم تُخرج التلميذات بفرحة كبيرة فطورهن ، فإحداهن قد احضرت خبز الصاج ، وأخرى البندورة وأخرى زيتوناً وتلك بطاطا مسلوقة ، فتتذكر كيف علّمتهم أكلَ حبات الزيتون على سنةِ نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم ) وكيف شاركتهم الأكل. ثم ترتيب الأغراض ، وغسل أيديهم بإبريق الوضوء ذَا اللون الأحمر وتلك المناديل القطنية البيضاء المنقوشة . وهنا تفيقُ مثايل وقد تعالتْ الأصوات من حولها فإذا بطالبات المدرسة قد اندفعن للمغادرة ، فتأخذ بالمسير وتنظر هنا وهناك وقد علت قهقهات البنات ، وأخريات يتحدثن بسوء عن إحدى المعلمات ، وأخريات ذهبن لمحل الاكسسورات ، وغيرهن يتبادلن أحاديث الفضائيات ، والإنترنت ، ويعدن بعضهن لنكمل الحديث على (الواتس والماسنجر ) . وقليلات من ذهبن بصمت ومسرعاتٍ الى بيوتهن . فيحزنُ قلبُ المعلمة مثايل وتتمنى لو أنّ بجسدها قوة لتقول : (يا أبنائي ليتكم تعلمون حبّ المعلم لكم ) .
whatsApp
مدينة عمان