2026-10-15 - الخميس
أنباء عن غرق سفينة شحن إماراتية في مضيق هرمز وسط حديث عن حمولتها من الهواتف والعطور الفاخرة...صور الشعور تكتب: صالح القلاب.. مسيرة صحفية وسياسية في الأردن والعالم العربي مدير مديرية قضاء الأمن العام يلتقي متقاعدين عسكريين وزيرا الداخلية والقطري يبحثان تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات المُفلِس وطنيًّا.. حين تُصنَع البطولات ويُستهدَف الوعي محمد راكان الزهير الجبور: خدمة النقيرة والبويضة والزميلات مسؤولية وشرف اختتام دورة الإدارة المتقدمة للوثائق والأرشفة الإلكترونية في معهد تدريب الإعلام العسكري عدنان مسامح: هموم المواطن والتاجر حاضرة في حديثه.. وقطع غيار السيارات بين ارتفاع الأسعار والأعباء المالية مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة ملحس ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد جمال أبو جنيب الفايز يشكر نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية على زيارته لمنطقة اللبن والاطلاع على مطالب الأهالي ياسمينا العلواني تفتح صفحة جديدة بعيدا عن الفن وتعلن عن أولى مشروعاتها الخاصة في السعودية أهالي حي الخلايلة في اللبن يضعون مطالبهم أمام نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية.. تعبيد الطرق والنظافة في صدارة الأولويات..فيديو الزبن : المدارس حاضنة للطاقات والمواهب الطلابية وأولوياتنا استثمارها وتوجيهها فرنسا تبدأ نشر وسائل عسكرية لدعم السعودية مجلس الوزراء يقرّ إحالات على التقاعد وترفيع موظفين في عدد من الوزارات إربد.. الدفاع المدني ينقذ عاملاً وافداً إثر انهيار أجزاء من حفرية قرب إشارة بردى أجواء مغبرة نهاراً وليال باردة اعتباراً من اليوم إرادة ملكية بـ الفايز إرادة ملكية بـ أبو الفول
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

الدورة الأربعون لمهرجان جرش… من أنجح الدورات في تاريخ المهرجان منذ تأسيسه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الدورة الأربعون لمهرجان جرش… من أنجح الدورات في تاريخ المهرجان منذ تأسيسه
قراءة فنية وثقافية موضوعية بلغة الأرقام

كتب: خليل الكوفحي — ناقد وفنان تشكيلي

ليس من الموضوعية أن نحكم على نجاح المهرجانات الثقافية والفنية بالانطباعات الشخصية أو بحجم الحضور الإعلامي وحده، بل لا بد من الاحتكام إلى الأرقام، وتنوع البرامج، ومستوى المشاركة الفنية، والانتشار الجغرافي، والأثر الاقتصادي والثقافي. ومن هذا المنطلق، تبدو الدورة الأربعون لمهرجان جرش للثقافة والفنون، التي أقيمت خلال الفترة من 23 تموز إلى 2 آب 2026 تحت شعار «إرثٌ يمتد… أجيالٌ تلتقي»، واحدة من الدورات اللافتة في مسيرة المهرجان، بما حققته من مؤشرات رقمية وحضور ثقافي وفني واسع.

فبعد أربعة عقود على انطلاق مهرجان جرش عام 1981، جاءت الدورة الأربعون لتؤكد أن هذا الحدث لم يعد مجرد تظاهرة فنية موسمية، بل أصبح جزءًا من الذاكرة الثقافية الأردنية، ومن أدوات حضور الأردن الحضاري على المستويين العربي والدولي.

## أولًا: الأرقام تتحدث عن حجم الإنجاز

وفق البيانات التي أعلنتها الجهات الرسمية وإدارة المهرجان، سجلت الدورة الأربعون مجموعة من المؤشرات المهمة:

- **401 فعالية ثقافية وفنية** وفق البيانات اللاحقة لإدارة المهرجان، توزعت على برامج ومواقع متعددة.
- **نحو 200 ألف زائر** في مختلف المواقع والفعاليات داخل الموقع الأثري وخارجه، بحسب الإعلان الرسمي اللاحق لإدارة المهرجان.
- **30 دولة مشاركة** في البرامج الدولية، وفق البيانات الرسمية المنشورة بعد انتهاء الدورة.
- **نحو 21,100 تذكرة مباعة**، مقابل 6,500 تذكرة في الدورة التاسعة والثلاثين.
- **421 ألف دينار إيرادات من التذاكر**، مقارنة بنحو 151 ألف دينار في الدورة السابقة.
نحو 1,698 فرصة عمل مؤقتة** لأبناء محافظة جرش قبل المهرجان وأثناء انعقاده.
نحو 7,000 مشارك** في الأنشطة والفعاليات، وفق الأرقام المنشورة في الإعلان اللاحق عن نتائج الدورة.

وتجدر الإشارة إلى أن التقرير الإعلامي الصادر عند اختتام المهرجان ذكر أرقامًا أولية مختلفة، منها أكثر من 226 فعالية، ونحو 130 ألف زائر، ومشاركة 32 دولة، وأكثر من 1,300 فنان ومبدع. ويبدو أن الاختلاف مرتبط بتوقيت الإعلان ونطاق احتساب الفعاليات والزوار والمشاركين؛ لذلك ينبغي اعتماد كل رقم مع بيان مصدره وتعريفه، وعدم الخلط بين الحضور في الموقع الأثري وإجمالي الزوار في مختلف المواقع والأنشطة.

 ثانيًا: نمو جماهيري وإيرادات تستحق القراءة

من أبرز المؤشرات التي تستحق التوقف عندها ارتفاع عدد التذاكر المباعة من 6,500 تذكرة في الدورة التاسعة والثلاثين إلى نحو 21,100 تذكرة في الدورة الأربعين؛ أي بزيادة تقارب **225%**.

كما ارتفعت إيرادات التذاكر من نحو 151 ألف دينار إلى 421 ألف دينار، بزيادة تقارب **179%**.

هذه الأرقام تقدم مؤشرًا إيجابيًا على تنامي الإقبال على الفعاليات المدفوعة، وقدرة المهرجان على استقطاب الجمهور وتحسين عوائده المباشرة. لكنها لا تكفي وحدها للحكم على الربحية النهائية، إذ يتطلب ذلك معرفة إجمالي النفقات التشغيلية والإنتاجية، وقيمة الدعم والرعاية، وكلفة البنية التحتية والخدمات.

ومن هنا، فإن القراءة الاقتصادية الموضوعية لا تكتفي بالإيرادات، بل تقارنها بالكلفة والعائد الثقافي والسياحي والتنموي الذي يحققه المهرجان للمملكة ومحافظة جرش.

 ثالثًا: جرش فضاء ثقافي يتجاوز حدود المدينة الأثرية

تتمثل إحدى نقاط القوة في الدورة الأربعين في اتساع البرنامج وتعدد أماكن إقامته. فالمهرجان لم يحصر نشاطه في المدرجات والمسارح التاريخية، بل امتدت فعالياته إلى محافظات المملكة، بما يعزز اللامركزية الثقافية ويمنح جمهورًا أوسع فرصة المشاركة.

كما شهدت الدورة توسعًا في مواقع العرض، شمل استحداث مسرح الهيبودروم وقبو زيوس، إلى جانب الفعاليات الموسيقية والمسرحية والشعرية والتراثية والأنشطة الموجهة للعائلات.

وهذا التنوع مهم من الناحية الثقافية؛ لأن نجاح المهرجان لا يقاس بعدد الحفلات الغنائية وحدها، وإنما بقدرته على الجمع بين الفنون الأدائية والآداب والفنون البصرية والتراث الشعبي والحوار الثقافي، ضمن برنامج يحترم تنوع الجمهور واحتياجاته.

 رابعًا: الحضور الدولي وقيمة التبادل الثقافي

تؤكد المشاركة الدولية الواسعة أن مهرجان جرش يمتلك فرصة حقيقية لتعزيز الحوار بين الثقافات، وتقديم الفن الأردني في سياق عالمي. فمشاركة فنانين ومبدعين من دول متعددة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها رقمًا احتفاليًا فحسب، بل باعتبارها فرصة لبناء علاقات ثقافية، وتبادل الخبرات، والتعريف بالهوية الأردنية وتاريخها الفني والحضاري.

غير أن المعيار الأهم هنا هو نوعية المشاركة وعمقها: هل تقتصر على تقديم عروض خلال أيام المهرجان، أم تفتح المجال أمام مشاريع مشتركة وورش فنية وندوات متخصصة وإنتاج إبداعي يستمر أثره بعد إسدال الستار؟

إن تحويل المشاركة الدولية إلى شراكات ثقافية مستدامة هو ما يمنح المهرجان قيمة تتجاوز زمن انعقاده.

 خامسًا: الفنون التشكيلية جزء أصيل من هوية المهرجان

من موقعنا كفنانين ونقاد تشكيليين، نرى أن الفنون البصرية تستحق حضورًا نوعيًا أكبر ضمن منظومة مهرجان جرش، لا بوصفها نشاطًا موازيًا للحفلات والعروض، بل بوصفها لغة جمالية قادرة على توثيق المكان والتاريخ والإنسان الأردني.

فالمدينة الأثرية نفسها تقدم للفنان التشكيلي مادة بصرية استثنائية، بما تختزنه من أعمدة ومدرجات وعمارة وحجارة وذاكرة حضارية. كما يتيح المهرجان فرصة للقاء الفنانين الأردنيين والعرب والدوليين، وإقامة المعارض والندوات والورش والملتقيات الفنية التي تربط الإبداع المعاصر بالهوية الوطنية.

ومن المهم في الدورات المقبلة تطوير هذا المسار من خلال برنامج واضح للفنون التشكيلية، يضم المعارض والسمبوزيومات والورش الفنية والنقد التشكيلي، ويمنح الفنان الأردني مساحة مناسبة لعرض تجربته أمام جمهور المهرجان وضيوفه.

إن نجاح المهرجان الثقافي المتكامل لا يتحقق بتفوق لون فني على آخر، بل بالتوازن بين مختلف الفنون، وإتاحة الفرصة أمام كل منها لتقديم إسهامها الجمالي والفكري.

 سادسًا: المجتمع المحلي شريك في النجاح

لا يمكن فصل نجاح مهرجان جرش عن علاقته بالمجتمع المحلي. وقد أشارت البيانات المنشورة إلى توفير نحو 1,698 فرصة عمل مؤقتة لأبناء المحافظة، مقارنة بنحو 977 فرصة في الدورة السابقة، فضلًا عن حضور أبناء جرش في أنشطة المهرجان وقطاعاته المختلفة.

ويمثل هذا المؤشر جانبًا تنمويًا مهمًا، لأن المهرجان ينبغي أن ينعكس إيجابًا على حياة السكان، من خلال فرص العمل، ودعم الحرفيين والأسر المنتجة، وتحريك النشاط التجاري والسياحي، وتعزيز شعور المجتمع بأن المهرجان جزء من هويته ومصلحته.

ومع ذلك، فإن تعظيم هذه الفائدة يتطلب شفافية في توزيع الفرص، وإتاحة المشاركة للمواهب المحلية، وتقييم مدى وصول المنافع إلى القطاعات المختلفة في المحافظة.

 سابعًا: هل كانت الدورة الأربعون من أنجح الدورات في تاريخ المهرجان؟

بالاستناد إلى الأرقام المعلنة، يمكن القول إن الدورة الأربعين حققت مؤشرات قوية في اتساع البرنامج، ونمو مبيعات التذاكر وإيراداتها، وتعدد المشاركات الدولية، وتوفير فرص العمل المؤقتة. وهذه عوامل تجعلها مرشحة بقوة لتكون واحدة من أنجح دورات مهرجان جرش في تاريخه.
إن الدورة الأربعين لمهرجان جرش ليست مجرد محطة رقمية في مسيرة طويلة، بل مناسبة لإعادة قراءة علاقة الأردن بالثقافة والفنون، واستحضار الدور الذي أداه المهرجان في تقديم صورة عن الهوية الأردنية، وفتح نوافذ للحوار مع الثقافات العربية والعالمية.

وتشير المؤشرات المنشورة إلى أن هذه الدورة حققت تقدمًا ملحوظًا في عدد من الجوانب الجماهيرية والاقتصادية والتنظيمية. أما استحقاقها وصف «الأفضل» أو «الأنجح» في تاريخ المهرجان، فيبقى حكمًا يحتاج إلى بيانات مقارنة شاملة وموثقة.

ومن هنا، فإن الإنصاف يقتضي تثمين ما تحقق، والإشادة بجهود الفنانين والمثقفين والعاملين والمنظمين والشركاء، وفي الوقت نفسه مواصلة العمل على تطوير البرنامج الفني، وتعزيز حضور الفنون التشكيلية، وتوسيع مشاركة أبناء جرش، وترسيخ الشفافية والتقييم المؤسسي.

فالمهرجان الناجح ليس الذي يملأ المسارح بالجمهور فحسب، بل الذي يترك أثرًا في الوعي والذاكرة، ويمنح الفن مكانته المستحقة، ويحوّل الثقافة إلى قوة تنموية وحضارية مستدامة.