2026-10-14 - الأربعاء
الأسبوع الـ5 من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم ينطلق غدا 3592 جمعية خيرية خاضعة لإشراف التنمية الاجتماعية في الأردن الزبن : موروثنا الثقافي زاخر بالتنوع وتراثنا الأردني جدير بالبقاء والامتداد الأردن وقطر يبحثان تبادل الخبرات في الاعتماد وضمان الجودة الدكتور فراس الحمد يهنئ الأستاذ الدكتور جهاد الزيود بمناسبة ترقيته الأكاديمية خبراء بتكنولوجيا المعلومات يؤكدون أهمية تعزيز مستوى الثقافة الرقمية لدى أفراد المجتمع "فجر الأردنية المصرية" تستثمر في تمكين الشباب عبر دعم برنامج "خطى الحسين" التابع لمؤسسة ولي العهد مديرية شباب العقبة تنظم لقاء شبابيا بمناسبة اليوم الدولي للسلام خربة "قافصا" في عجلون.. آثار قديمة تروي تاريخ الحياة في الوهادنة مديرية شباب العقبة تنظم لقاءً شبابياً لتعزيز ثقافة السلام والتسامح والحوار بمناسبة اليوم الدولي للسلام تخريج دورة قادة سرايا الدرك الإستثنائية أسرة نيروز الإخبارية تهنئ السيد أبو محمد بمناسبة قدوم حفيده الأول «جهاد» الزبن : الوعي الأمني مسؤولية مجتمعية ومؤشر للمواطنة المنضبطة الملك والحاكمة العامة لأستراليا يبحثان مستجدات المنطقة وسبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري يعقد فعاليات توعوية بمناسبة حملة أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي الضمان الاجتماعي: 705 آلاف مؤمن عليه فعال الصفدي: زيارة الملك إلى أستراليا تستهدف توسيع التعاون الاقتصادي الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026 الأعلى للسكان: حماية الأراضي الزراعية شرط لاستدامة دور المرأة الريفية ألمانيا: وضع غزة كارثي ويحتاج إلى تحسينات في إمدادات المساعدات الإنسانية
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

الخشمان يكتب حصاد الغيث وتحقيق الامن المائي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
 
شهدت مختلف مناطق المملكة هطولات مطرية غزيرة رفعت من مناسيب التدفق في الأودية، لتنعش آمال المواطنين بموسم زراعي واعد وصيف يخفف من وطأة الضغوط على مياه الشرب. غير أن هذا المشهد المبشر يضعنا أمام واقع هيدرولوجي شديد الخصوصية؛ فبحسب التقارير الدولية والوطنية، يُصنف الأردن كواحد من أكثر بلدان العالم شحاً في المياه، إذ لا تتجاوز حصة الفرد من المياه المتجددة المتاحة حاجز الـ 61 متراً مكعباً سنوياً، وهو ما يُمثل نسبة ضئيلة جداً مقارنة بخط الشح المائي المطلق عالمياً والمقدر بـ 500 متر مكعب للفرد سنويًا. هذا الواقع الرقمي الحرج يجعل من ذهاب كميات ضخمة من مياه الأمطار هدرًا دون استغلال أمثل تحدياً وجودياً يستوجب تحويل كل قطرة غيث إلى رصيد استراتيجي دائم. 
وفي قلب هذه المعادلة الحرجة، يتقاطع الأمن المائي بشكل كبير ومصيري مع الأمن الغذائي؛ فالقطاع الزراعي في المملكة يستهلك ما بين 50% إلى أكثر من نصف الموارد المائية المتاحة، وعلى الرغم من مساهمته المحدودة في الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه يشكل العمود الفقري للاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية والمنتجات الحيوانية. وتُشير الدراسات الهيدرولوجية إلى أن التوسع في مشروعات الحصاد المائي السطحي من خلال السدود الرئيسية التي تتجاوز سعتها التخزينية نحو 280 مليون متر مكعب، إلى جانب الحواجز الترابية والبرك الصحراوية يمثل طوق النجاة لتغذية الأحواض الجوفية ودعم الزراعات المطرية ومناطق الثروة الحيوانية في البادية، مما يحد من التصحر وانجراف التربة ويخلق مجتمعات زراعية منتجة وقادرة على الصدمات المناخية التي يتوقع أن تخفض الموارد المائية بنسبة إضافية بحلول عام 2040.
ولتعظيم العائد الاقتصادي لكل قطرة مياه، تتجه الأنظار نحو حلول الري الذكية والبديلة، وفي مقدمتها التوسع المستدام في استخدام المياه العادمة المعالجة، حيث تشغل المملكة عشرات محطات التنقية المتقدمة التي تنتج مئات الآلاف من الأمتار المكعبة الموجهة كلياً لزراعة الأعلاف والمحاصيل المجمعة، مما يوفر المياه العذبة والنقية لأغراض الشرب والمنزل. وعلى المستوى اللامركزي، تبرز الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المياه والري لتقدم حلولاً واعدة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الاعتماد على الآبار المنزلية والخزانات الأرضية في جمع وتخزين مياه الأمطار من أسطح المنازل والمؤسسات قادر على حصاد ما يتراوح بين 45 إلى 60 مليون متر مكعب سنوياً من المياه ذات الجودة العالية. هذه الكمية الضخمة لا تسهم فقط في خفض الفاتورة المالية المترتبة على الأسر وتخفيف الضغط الحاد عن شبكات التوزيع الرسمية خلال ذروة الصيف، بل تتيح للمواطنين ممارسة زراعات منزلية صغرى تدعم الأمن الغذائي المعيشي للأسر. 
إن حماية مستقبل الأردن التنموي تستوجب استراتيجية وطنية شاملة تُترجم لغة الأرقام إلى أفعال؛ عبر تشديد الرقابة والتصدي بحزم لمخالفات الهدر والاستنزاف الجائر، وتوفير التسهيلات التمويلية والحوافز للمواطنين والمزارعين لتبني تقنيات الحصاد المائي وأنظمة الري الحديثة. إن تمكين المواطن ليصبح شريكاً حقيقياً وفاعلاً في الإدارة الحكيمة للموارد المائية لم يعد خياراً كمالياً، بل هو الضمانة الاساسية لتحويل التحديات المناخية إلى فرصة حقيقية لبناء أمن مائي وغذائي مستدام يحفظ استقرار الوطن وأجياله القادمة.