منذ أن أطلّت رقتكِ على عالمي الرقمي وأنا أعيش في ذهول الصمت ففي حضوركِ شيءٌ أكبر من الكلمات شيءٌ يشبه عودة الغريب إلى وطنه أو هدوء البحر بعد عاصفة طويلة جذبتني فيكِ تلك الأنوثة الطاغية التي لا تبحث عن لفت الانتباه بل تأسر القلوب بوقارها ويقيدني خجلي أمامكِ فلا أجد في صوتي ما يكفي ليعبر عما في صدري.
لقد سحرني فيكِ هذا الأدب الجمّ والحديث الرفيع الذي ينساب منكِ كالنهر العذب في زمن الصخب جئتِ أنتِ بسلام الروح ورهافة الحس حتى باتت تفاصيلكِ الصغيرة هي ملجأي وطوق نجاتي من ظلم العالم فكيف لامرأة تحمل كل هذه الحنية والرقة في لفتاتها أن تزلزل ثباتي بابتسامة واحدة؟
أرى فيكِ هوية فريدة وجاذبية لا تشبه أحداً. أخجل أن أقولها لكِ وجهاً لوجه لكنني أكتبها اليوم لعل نبض هذه الحروف يصل إلى قلبكِ الرقيق: أنتِ لستِ مجرد امرأة عابرة أنتِ السلام اللطيف الذي تمنيته دائماً.