2026-10-11 - الأحد
راكان العبسي ينوي الترشح للقطاع الغذائي في انتخابات غرفة تجارة الأردن معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات يهنئ ابنته الدكتورة أمل أبو عريضة بحصولها على البورد الأردني الفاعوري تكتب دور المرشد الطلابي في مكافحة ظاهرتي التنمر والتسرب .. مسؤولية تربوية وشراكة مؤسسية الجيش العربي: المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المخدرات بواسطة بالونات موجهة المناصير يتفقد مدارس لواء الجامعة ويؤكد الجاهزية لفصل الشتاء....صور كيف تخفف الأمانة الروائح الكريهة في وسط البلد؟ فيصل الفايز.. رجل دولة تتجدد به الثقة إرادة ملكية تعيد إلى رئاسة الأعيان شخصية راكمت خبرة الدولة والدبلوماسية والمجتمع المنظومة الأمنية… حماية المجتمع من ذكاءٍ حين ينفصل عن المسؤولية الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله الفاهوم يكتب اليوم الأول في الجامعة… بداية تصنع المستقبل السلطات الهندية تفرج عن قادة "حزب الصراصير" بشرط عدم الإخلال بالأمن كلوديا حنا تخطف الأنظار في مهرجان بردية السينمائي.. إطلالة أنيقة وترحاب لافت بعضويتها بلجنة التحكيم مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن قسم سير جرش ينظّم الحركة المرورية أمام مدخل طوارئ مستشفى جرش الحكومي ويطلق حملة الشتاء انطلاق فعاليات مهرجان ماعين الثقافي التراثي الخامس قسم سير جرش ينظّم الحركة المرورية أمام مدخل طوارئ مستشفى جرش الحكومي ويطلق حملة الشتاء جمعية مرسال الخيرية تحتفي بتخريج كوكبة من الشباب الناشئ في جرش الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني الأمن العام يوضّح محاولة أحد سائقي التطبيقات تضليل الرأي العام وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض»
وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة

المنظومة الأمنية… حماية المجتمع من ذكاءٍ حين ينفصل عن المسؤولية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الدكتورة إيمان أمين الشمايلة

ليست كلُّ العقول التي تُحسن التدبير تُحسن التقدير، ولا كلُّ من امتلك ناصية المعرفة أدرك حدود استخدامها؛ فثمة ذكاءٌ يُشيّد جسور العبور نحو المستقبل، وذكاءٌ آخر يُتقن قراءة الثغرات، لا ليُغلقها، بل ليعبر منها إلى مساحاتٍ لا ينبغي له بلوغها. وبين العقل الذي يُبدع ليحمي، والعقل الذي يُخطّط دون أن يُبصر العواقب، تبدأ واحدةٌ من أدقّ معادلات الأمن في المجتمعات الحديثة.
إن أصعب ما قد تواجهه المجتمعات ليس نقص المعرفة، بل انفصالها عن البوصلة العملية؛ حين تتحوّل القدرة على التحليل إلى وسيلة للتضليل، والمهارة في التواصل إلى أداةٍ للتأثير غير المشروع، والمعرفة بطبيعة الإنسان إلى مدخلٍ لاستغلال ثقته أو العبث باستقراره. عندها، لا يعود التحدّي في اكتشاف الفعل وحده، بل في فهم العقل الذي هندسه، والظروف التي سمحت له بالنمو، والأثر الذي قد يتركه في حياة الأفراد والمؤسسات.
من هنا، تتجلّى المنظومة الأمنية بوصفها إحدى ركائز الدولة التي لا تكتفي بمواجهة النتائج، بل تسعى إلى استبصار المخاطر، وتعزيز الوقاية، وحماية المجتمع من كل ممارسةٍ تتجاوز القانون أو تنتقص من الحقوق والحريات. فالأمن في جوهره ليس سباقًا بين من يمتلك المعلومة ومن يحاول إخفاءها، بل مسؤوليةٌ مؤسسية تقوم على الوعي، والدليل، والعدالة، والقدرة على التمييز بين الحقيقة والادّعاء.
ولعلّ المفارقة الأعمق في عصرنا أن الأدوات ذاتها التي تفتح للإنسان أبواب الابتكار قد تُستخدم، إذا غابت المسؤولية، لصناعة التضليل أو انتهاك الخصوصية أو التأثير في قرارات الآخرين. ومع اتساع الفضاء الرقمي وتداخل المصالح والعلاقات، لم تعد حماية المجتمع مرهونةً بالقوة وحدها، بل بقدرة المؤسسات على مواكبة التحوّلات، وبوعي الأفراد بحقوقهم وواجباتهم، وبوجود ثقافةٍ تُدرك أن الحرية لا تعني الإفلات من المسؤولية، وأن الذكاء لا يمنح صاحبه حقّ تجاوز الآخرين.
وهنا، تبرز حقيقةٌ تستحق التأمّل: ليس كلُّ ما يمكن للعقل أن يفعله، يحقّ له أن يفعله؛ وليست كلُّ ثغرةٍ فرصة، ولا كلُّ قدرةٍ مشروعة الاستخدام. فالحضارة لا تُقاس بما يبلغه الإنسان من براعةٍ في التأثير، بل بما يملكه من حكمةٍ في ضبطها، وما يتحلّى به من نزاهةٍ حين يستطيع أن يتجاوز الحدود ولا يفعل.
إن المنظومة الأمنية تُرسّخ الثقة من خلال سيادة القانون، وتحمي الحقوق بالإجراءات العادلة، وتواجه المخاطر وفق معلوماتٍ موثوقة وأدلةٍ قابلة للتحقق. فكلما اتّسعت مساحة العدالة، ضاقت المساحة التي يستطيع التضليل أن يتخفّى فيها، وكلما نضج الوعي المجتمعي، أصبحت حماية الاستقرار مسؤوليةً يتشارك فيها المواطن والمؤسسة.
وفي المقابل، لا يمكن اختزال الأمن في المؤسسة وحدها؛ فالمجتمع الواعي شريكٌ في الوقاية، والأسرة شريكٌ في بناء القيم، والمدرسة والجامعة شريكتان في تشكيل الضمير، والإعلام مسؤولٌ عن التمييز بين نقل الحقيقة وصناعة الانطباعات. إنها منظومة متكاملة، تتساند فيها المعرفة والقانون والتربية والتكنولوجيا، كي لا تتحوّل قدرات الإنسان إلى وسائل تهدّد الإنسان نفسه.
فالدولة التي تحمي مجتمعها تُعلي قيمة ذكاء أبنائها؛ وتزيد المعرفة لديهم، وتُحصّن استخدامها بالمسؤولية. ذلك أن الأمن الحقيقي هو في بناء بيئةٍ تستطيع فيها العقول المبدعة أن تتقدّم، دون أن تتحوّل براعتها إلى عبءٍ على حقوق الآخرين أو استقرار المجتمع.
وفي نهاية المطاف، تبقى المعادلة الأسمى أن الذكاء يمنح الإنسان القدرة، والمسؤولية تمنحه الاتجاه، والقانون يضع للقدرة حدودها المشروعة، فيما تمنح العدالة هذه الحدود معناها الإنساني. وعندما تتكامل هذه العناصر، تصبح معادلة التعاون للمجتمع مع المنظومة الامنية أكثر من جهةٍ تحمي الاستقرار؛ تصبح ركيزةً في بناء مجتمعٍ يعرف أن قوة الإنسان لا تُقاس بما يستطيع فعله بالآخرين، بل بما يستطيع إنجازه. 
فأرقى أشكال الذكاء أن تعرف كيف تستطيع التأثير، وأسمى أشكال المسؤولية أن تختار من ذلك ما يصون الإنسان؛ لأن العقل حين يتحرّر من الضمير قد يُحسن صناعة الوسيلة، لكنه يعجز عن تبرير الغاية.