2026-10-11 - الأحد
زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا أنطاليا تتأهب لاحتضان كأس العالم لكرة القدم المصغرة 2026 بمشاركة 16 منتخبًا الأرصاد الجوية: الجفر تتصدر الهطولات المطرية بـ15.8 ملم خلال 72 ساعة نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان إدانات دولية لهجمات الحوثيين على مطارات سعودية و12 وفاة في الرياض الرائد المتقاعد خالد خلف العويصي الزبن.. 29 عامًا في خدمة الوطن وجهاز الأمن العام وزير الثقافة: الأردن لا يختزل تاريخه في العشرينيات ومن حقنا توثيق سرديتنا بدء التسجيل لامتحان "تكميلية" التوجيهي الباشا بني يونس يكتب أمن الخليج العربي والعمق الاستراتيجي الأردني: قراءة تحليلية في الرد الهاشمي على استهداف المطارات السعودية أكثر من 61 ألف عقد عمل مدعوم أبرمها البرنامج الوطني للتشغيل ختام منافسات بطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 وتتويج فريق محافظة مادبا بلقب البطولة عبدالحميد صالح يكتب حذف خبر لجنة تطوير الأداء يثير التساؤلات في ماسبيرو الدكتور مازن شحادة أبو بقر ضيف إذاعة الجيش العربي للحديث عن العمل التطوعي علامة صنع في مصر تزين حافلات النقل ل10 ألاف سائح استخبارات سيول: لا تقليص في المعلومات الاستخباراتية التي توفرها واشنطن بشأن كوريا الشمالية معاريف: نتنياهو لا يستبعد توجيه ضربة لإيران أسرة نيروز الإخبارية تهنئ الإعلامي عبدالله البدادوة بعيد ميلاده الـ39 85.40 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون من أراضي المغير شمال شرق رام الله
وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة

الباشا بني يونس يكتب أمن الخليج العربي والعمق الاستراتيجي الأردني: قراءة تحليلية في الرد الهاشمي على استهداف المطارات السعودية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

مقدمة

أمن الخليج العربي ليس جغرافيةً طارئة في حساباتنا، بل هو العصب الحيوي والعمق الاستراتيجي المباشر للأمن القومي الأردني. وما شهدته المنطقة في السادس والسابع من تشرين اول 2026 باستهداف مطاري أبها والملك خالد الدوليين ليس حادثاً أمنياً عابراً، بل تحول نوعي خطير يضرب قواعد الاشتباك الإقليمي ويهدد حرمة الملاحة والمرافق المدنية برمتها.

ومن قلب هذا المنعطف جاء التحرك الأردني الفوري بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ليُرسي حقيقة ثابتة لا تقبل التأويل: أمن الأردن والسعودية وحدة لا تتجزأ، وحماية استقرار الرياض امتداد مباشر لحماية استقرار عمّان.

أولاً: التفكيك الاستراتيجي للهجوم (الرسائل والدلالات)

يكشف التزامن بين إطلاق الطائرات المسيّرة في الجنوب والصواريخ البالستية نحو عمق الرياض عن استراتيجية عدائية مركبة ذات ثلاثة أبعاد:

🌾 كسر معادلة الردع وإعادة رسم الضغوط: تجاوز استهداف مطار سيادي في العاصمة الأبعاد المادية إلى محاولة رفع الكلفة السياسية والاقتصادية والنفسية، واختبار صلابة خطوط الدفاع، وفرض معادلات ضغط جديدة في ملفات التفاوض الإقليمي العالقة.

🌾 عولمة الأزمة واستهداف قواعد حماية المدنيين: تنوّع جنسيات المتضررين (المغرب، الجزائر، السودان، مصر، باكستان وغيرها) يُخرج الاعتداء من إطار النزاع الإقليمي الضيق ويضعه في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني، فيجعل أي صمت دولي كلفة إضافية على الاستقرار العالمي.

🌾 اختبار الدفاعات بتكتيك الإشغال المركب: مسيّرات منخفضة وكثيفة لإشغال الرادارات والاعتراض النقطي، تليها صواريخ باليستية عالية المسار. يستنزف هذا التكتيك الدفاعات التقليدية ويفرض الانتقال إلى دفاع شبكي ذكي يعتمد على أنظمة مكافحة المسيّرات (Counter-UAV) وتكامل شبكات الإنذار المبكر.

ثانياً: القيادة الهاشمية في إدارة الأزمة (أركان التحرك)

لم يكن الموقف الأردني رد فعل بروتوكولياً أو بيان تضامن عابراً، بل فعلاً استراتيجياً استباقياً قام على أربعة أركان متكاملة:

🌾 الركن الأول، الردع السياسي العالي: برقيات التضامن العاجلة من جلالة الملك إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مؤكدةً الدعم الكامل لكل ما تتخذه المملكة لحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها. وضع ذلك عمّان في طليعة محور التضامن العربي الفاعل ووفّر السقف السياسي الأبرز.

🌾 الركن الثاني، التأطير القانوني والسياسي الحازم: ترجمةً للتوجيهات الملكية، أدانت الحكومة الأردنية الهجوم بأشد العبارات، ووصفت استهداف المرافق والأعيان المدنية بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واعتداء على سيادة الدول، فنقلت القضية من دائرة التصعيد العسكري إلى المسؤولية الدولية الشاملة.

🌾 الركن الثالث، الدبلوماسية الوقائية وتفكيك الأزمات: تحرك أردني فوري إقليمياً ودولياً للتحذير من الانزلاق نحو تصعيد شامل. وتلخصت الرسالة في حماية المناطق المدنية والانتقال من "إدارة الأزمات" إلى "معالجة جذورها"، انسجاماً مع ثوابت السياسة الخارجية الهاشمية في خفض التوتر واستدامة الاستقرار.

🌾 الركن الرابع، الجاهزية الميدانية والعملياتية : يستند الموقف الملكي إلى رصيد ميداني؛
فخبرة القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي في التصدي المباشر للمسيّرات والصواريخ العابرة للحدود تمنح المبادرة مصداقية عملانية عالية، وتجعل الدعوة إلى منظومة دفاع عربية مشتركة متعددة الطبقات طرحاً واقعياً قابلاً للتطبيق.

ثالثاً: دواعي الاعتبار الأردني (لماذا هو تهديد مباشر للأمن القومي؟)

🌾 على الصعيد الأمني والعسكري: تؤكد الأحداث مصداقية الرؤية الملكية الداعية إلى منظومة دفاع جوي إقليمي مشترك متعددة الطبقات، قادرة على الكشف المبكر والاعتراض وإدارة مخاطر الشظايا، وتفتح الباب لتعزيز التعاون العسكري والأمني الأردني - الخليجي في مواجهة الحروب الهجينة والتهديدات غير التقليدية.

🌾 على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي: السعودية هي الشريك الاقتصادي الأول للأردن والمستوعب الأكبر للكفاءات والعمالة الأردنية، وأي اضطراب في نشاطها الاقتصادي أو ملاحتها ينعكس مباشرة على حوالات المغتربين والتجارة البينية والاستقرار المعيشي لآلاف الأسر الأردنية.

🌾 على الصعيد اللوجستي والمعيشي: يرتبط الأمن الاقتصادي الأردني ارتباطاً وثيقاً بميناء العقبة كشريان حيوي، وأي توتر في الممرات المائية أو البحر الأحمر يرفع كلف التأمين والشحن البحري، فتنعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية في السوق المحلي.

رابعاً: مسارات المراقبة 

1. المدى القصير

🌾 طبيعة وحجم الرد السعودي: هل يبقى في إطار الردع المعاكس الموجّه لمصادر التهديد، أم يتطور إلى حملات واسعة تعيد رسم جغرافية الصراع وقواعده؟

🌾 موقف مجلس الأمن والدول الكبرى: هل يتجاوز بيانات الإدانة النمطية إلى آليات حماية وتأمين ملزمة للملاحة الجوية والمدنية والمطارات؟

1. المدى المتوسط والطويل

🌾 صمود مسارات التهدئة: قدرة القنوات التفاوضية والدبلوماسية الحالية على استيعاب الصدمات الأمنية دون انهيار شامل.

🌾 سباق التسلح الدفاعي وتكامل الأنظمة: تسارع الاستثمار الإقليمي في أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة (C-UAV) وتكامل شبكات الإنذار المبكر، وهو مجال يمتلك فيه الأردن ميزة نسبية وفرصة ليكون شريكاً محورياً في بناء المنظومة.

📌 خاتمة: من التضامن الظرفي إلى استراتيجية ردع عربية متكاملة

الاعتداء على مطاري أبها والملك خالد الدوليين جرس إنذار استراتيجي يثبت أن أمن الإقليم كلٌّ لا يتجزأ. والتحرك الملكي السريع والموقف الحكومي الصلب ليسا تعبيراً عن الأخوة والمصير المشترك فحسب، بل تجسيد لوعي استراتيجي يدرك أن حماية أمن الرياض ومطاراتها هي حماية مباشرة لعمّان واستقرارها.

والمطلوب اليوم البناء على هذه الجهود للانتقال من "التضامن الظرفي عند وقوع الأزمات" إلى "الاستراتيجية العربية المتكاملة"، التي تجمع بين الردع التكنولوجي والميداني المتقدم والجهد السياسي الحاسم، بما يصون المرافق المدنية ويحمي استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.