2026-10-05 - الإثنين
القوات اليمنية تسيطر على باب المندب وذوباب.. وتتجه نحو المخا مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه...صور مجلس أمناء عمان الأهلية وهيئة المديرين يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياً بتصنيف التايمز المعلمة نهلة الشاعر تهنئ صديقتها المعلمة لينا الشوملي بعيد ميلادها بحضور منال سلامة وصفاء جلال ووفاء مكي.. مروة سباق البغدادي تحتفل بزفاف نجلها وسط حضور فني وسياسي كبير رئيس واعضاء " صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء عصام الهندي.. خبرة طويلة صنعت حضورًا في عالم التمويل الأصغر الجرائم الإلكترونية تحذر من أشخاص يستخدمون تطبيقات الاتصال لانتحال صفات الأجهزة الأمنيّة أمانة عمان تضبط 30 موقعا غير مرخصة لخدمة الفاليت وتحويل 15 شخصا إلى الحاكم الإداري المعلّم… الإنسان الذي يترك فينا ما لا تمحوه السنوات اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا من متجر في الكويت إلى 140 متجرًا في 8 دول.. نجاح رياضي عربي في جدة أرامكو تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط لمواجهة اضطرابات الإمداد رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس...صور وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر مندوبا عن الملك.. ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" الفايز يكتب المعلّم أثرٌ لا يغيب ورسالة وأمانة «مستشارك الطبي» يستضيف المقدم الطبيب إبراهيم الكيلاني للحديث عن المياه البيضاء دراسة: ارتفاع غير مسبوق لمبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا في 2026 قوات الحكومة اليمنية تهاجم مواقع الحوثيين قرب باب المندب
والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد»

الفايز يكتب المعلّم أثرٌ لا يغيب ورسالة وأمانة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الصحفي محمد الماجد الفايز

هناك أيام لا تُقاس بالتاريخ، بل بما تحمله من معنى، ويوم نستذكر فيه المعلّم، فإننا لا نستذكر وظيفة تنتهي بانتهاء الدوام، ولا كتابًا يُغلق بانتهاء الحصة، وإنما نستذكر رسالةً تبقى آثارها في الإنسان ما بقي من العمر.

فالمعلّم يحمل في رسالته ما هو أبعد من الحرف والكلمة، فهو يحمل الأدب، والأخلاق، والرحمة، والانضباط، والتعاون، والتكافل، واحترام الإنسان لأخيه الإنسان، وهي معانٍ لم تكن يومًا بعيدة عن جوهر رسالات السماء، فقد قال الحق "اقرأ باسم ربك الذي خلق" وقال سبحانه "وقل رب زدني علمًا" .

ولذلك بقيت في وجداننا تلك العبارة التي تختصر عظمة الوفاء، ( من علّمني حرفًا فقد صنت له عهدًا ) فالحرف ليس مجرد ألف وباء، بل قد يكون حرفَ احترام، وحرفَ تعاون، وحرفَ عطف، وحرفَ تكافل، وحرفَ مسؤولية، وكل ما يحمله المعلّم من قيم قبل ما يحمل من معلومات.

فالمعلّم في ذاكرتنا ليس اسمًا واحدًا، هو عبداللطيف، وعبدالله، ومحمد، وأحمد، وهي شهلة، ومادلين، وفداء، وعيداء، وغيرهم كثيرون مرّوا في حياتنا، فتركوا أثرًا بأسلوبهم التربوي قبل هدفهم العلمي، ولم نشعر معهم يومًا أننا أمام معلّم وتلميذ فحسب، بل كنا نشعر أننا وسط عائلة فيها الحزم حين يلزم، والرحمة حين نحتاجها، والنصيحة التي قد لا ندرك قيمتها إلا بعد سنوات.

وبهذا المقام أذكر المعلم أحمد عمر المساعفة، والذي لم ألحق به طالبًا، وإنما تزاملنا حين كان مدير لمديرية التربية والتعليم للواء الجيزة، فتعلمنا منه في تلك المرحلة معنى آخر من معاني التربية، كيف أن يكون الإنسان معلّمًا بسلوكه قبل كلماته، وكيف نبقي في الميدان نماذج من معلمي الزمن الجميل، الذي لا تنتهي رسالته عند حدود الصف أو المكتب.

وفي هذا المقام، لا يمكن أن أنسى معلمتي الأولى، والدتي منيفة لمحمد، تلك التي حملت شهادة من جيل العظماء، ولم تكن شهادتها ورقة معلقة على جدار، بل كانت مدرسة كاملة في الحياة، كانت ولا تزال حين أذهب تقول لي "الله يرضى عليك وبرضاي عليك، إنك تتساهل مع الناس، وربي يجعلك من السهلين مع الناس وتسهل على الخلق، ربما تبدو الكلمات بسيطة، لكنها تختصر منهجًا كاملًا في التعامل مع الناس، فليس العلم أن تعرف فقط، وإنما أن تعرف كيف تستخدم ما تعلمته في خدمة الناس واحترامهم، ولا انسى توصيتها الدائمة بالهاشميين، وباحترام الكبير، حتى كانت تذكرني  بكبير بني صخر وشيخنا الغالي وتقول، خالك فيصل، وكأنها كانت تعلمني أن للوفاء أصولًا، وللاحترام مقامًا، وأن الإنسان لا يكبر بعلمه وحده، بل بأخلاقه ووفائه لمن سبقه.

وهكذا أفهم رسالة المعلّم، ليست أن تملأ عقل الطالب بالمعلومات فقط، وإنما أن تساعد في بناء إنسان يعرف قيمة وطنه، ويحترم قيادته، ويعطف على صغيره، ويوقر كبيره، ويؤمن بأن المسؤولية أمانة.

ولعل الفيلسوف أرسطو لخص جانبًا من هذه الحقيقة حين رأى أن التعليم لا يقتصر على العقل، بل يمتد إلى بناء السلوك والإنسان،وجاء ما يؤكده أفلاطون عندما قال، إن الاتجاه الذي يتخذه التعليم منذ الصغر هو الذي يصنع أثره في الإنسان لاحقًا.

وهذا هو المعنى الذي نحتاج أن نحافظ عليه اليوم، أن يبقى المعلّم حاملًا للرسالة، لا ناقلًا للمعلومة فقط، وأن تبقى المدرسة مكانًا لبناء الإنسان قبل أن تكون مكانًا للامتحان، فالطالب الذي يتعلم الصدق، والأمانة، والرحمة، واحترام الآخرين، وحب الوطن، سيحمل هذه القيم معه إلى الجامعة، ثم إلى الوظيفة، ثم إلى المجتمع، وربما يصبح بعد سنوات مسؤولًا أو معلّمًا أو طبيبًا أو مهندسًا أو إعلاميًا، وحينها يظهر أثر المعلّم الحقيقي.

ومن هنا، فإن الوفاء للمعلّم لا يكون بكلمة تُقال في يوم واحد، وإنما بأن نصون العهد الذي تركه فينا، ونصون الحرف الذي علّمنا إياه، ونصون الخُلُق الذي غرسه في نفوسنا، ونصون الوطن الذي أوصانا به.

وفي يوم المعلّم، لكل معلم ومعلمة حملوا هذه الرسالة بأمانة، وتركوا أثرًا طيبًا في نفوس أبنائنا وبناتنا، نقول لكم كل المحبة والتقدير والامتنان، ولكم أن تفخروا برسالتكم، فبعض المهن تنتهي بانتهاء ساعات العمل، أما التعليم الحقيقي، فيبقى أثره في الناس حتى بعد أن ينسوا اسم الدرس واسم الكتاب.

وندعو الله أن يدوم عطاؤكم على هذا النهج الذي قامت عليه التربية، وتأسس عليه الأردن، وظل فيه التعليم رسالة لبناء الإنسان، وخدمة الوطن، وصون قيمه وأخلاقه.

فكل عام ومعلمو الأردن بخير، وكل عام ورسالتهم باقية لأن الأوطان لا تُبنى بالمعرفة وحدها، بل بالإنسان الذي يحمل المعرفة بأخلاقها