2026-10-03 - السبت
قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة عابدين بدرعا جنوبي سوريا خبراء اقتصاديون: تثبيت أقساط القروض يخفف الأعباء المالية عن المواطنين أبو عاقولة: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠ سِلْسِلَةُ "سُنَنِ الْعُمْرَانِ وَبَصِيرَةِ التَّارِيخِ" ( الْحَلَقَةُ الأُولَى ) ابنة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.. فادية الخرفان تتوّج بذهبية آسياد ناغويا 2026 أ.ف.ب: سماع دوي انفجارات عنيفة في صنعاء الأردن وسوريا يبحثان تعزيز التعاون في مجال الأرصاد الجوية والإنذار المبكر اقتصاديون: تثبيت أقساط القروض يخفف الأعباء المالية عن المواطنين الأردن : تقلبات جوية وحرارية هذا الأسبوع.. انخفاض وأمطار الثلاثاء فريق الباسلية بادية الوسط يتوّج ببطولة كرة القدم على مستوى محافظة المفرق حطام حطام سفينة عمرها 600 عام يكشف مطبخًا نادرًا وأسرار حياة البحارة في العصور الوسطى بدء حملة رقابة ميدانية على تطبيقات النقل الذكية يوم الأربعاء “صناعة الأردن” تطلق منصة إلكترونية لرصد تحديات القطاع محافظ جرش يتفقد مركز صحي الحدادة ويقرر وقف الخدمة مؤقتًا لحين استكمال أعمال الصيانة...صور "سياحة البلقاء" تحتفل بيوم السياحة العالمي فادية الخرفان تتوج بذهبية آسياد ناغويا والأردن يحقق أفضل حصيلة تاريخية فريق "الجمعية القويرة التعاونية" يتوج بطلاً لمحافظة العقبة في بطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026. الشمايلة تكتب أَمِنَ المفارقة أن تدرك ما لم يُفصح عنه الواقع؟ ندوة «من يكتب لطفل 2030؟» في معرض عمّان الدولي للكتاب بمشاركة سارة السهيل والزراع والبتيري وإدارة وائل عبدربه
وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة

الشمايلة تكتب أَمِنَ المفارقة أن تدرك ما لم يُفصح عنه الواقع؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الدكتورة إيمان أمين الشمايلة

ليس كلُّ ما يُدرك يُرى، ولا كلُّ ما يُرى يُفهم؛ فثمة مسافةٌ خفيّة بين ظاهر الأشياء وحقيقتها، لا يقطعها البصر وحده، بل عقلٌ يُحسن الإصغاء إلى ما لم يُقَل، ووعيٌ يلتقط من صمت الوقائع ما تعجز اللغة عن الإفصاح عنه.
قد تقف أمام مشهدٍ مكتمل التفاصيل، فيما تظلّ حقيقته ناقصة؛ تسمع الكلمات، لكنك لا تبلغ معناها، وترى الحركة، لكنك لا تعرف وجهتها. فالأحداث لا تبدأ دائمًا حين تقع، بل قد تسبقها مقدماتٌ صامتة، تتناثر في السلوك، وتتخفّى في التوقيت، وتترك في الذاكرة إشاراتٍ لا ينتبه إليها إلا من اعتاد أن يقرأ ما وراء الظاهر.
وهنا تبدأ المفارقة: أن تفهم شيئًا لم يكتمل، دون أن تدّعي امتلاك الحقيقة؛ أن تشعر بأن في المشهد ما يستحق التوقف، بينما لا تملك بعدُ ما يكفي لتفسيره. فهل تكون هذه يقظة العقل، أم استعجالًا في تأويل ما لم تتضح صورته؟
ولعلّ البصيرة الحقيقية لا تكمن في أن ترى أبعد من الآخرين، بل في أن تعرف ماذا تفعل بما رأيت. فالعقل العميق لا يحوّل الإشارة إلى حكم، ولا الاحتمال إلى يقين؛ يحتفظ بما التقطه في موضع السؤال، ويترك للوقائع مهمة الإجابة. أما العقل المستعجل، فقد يرى نصف الحقيقة، ثم يبني عليها حقيقةً كاملة، فيصبح أسيرًا لقراءته بدل أن يكون قارئًا لها.
وقد تكون أعظم علامات الوعي أن تستطيع أن تقول لنفسك: «ربما رأيتُ شيئًا، لكنني لم أفهمه بعد.» فهذه الجملة الصغيرة تحمي الإنسان من غرور المعرفة، وتمنح الحقيقة فرصة أن تظهر دون أن تُجبر على ارتداء الصورة التي صنعها لها ذهنه.
إن أخطر ما قد يقع فيه الإنسان ليس ألّا يرى، بل أن يخلط بين ما رآه وما ظنّه؛ فالبصيرة لا تعني أن نحكم على الغائب، وإنما أن نُحسن قراءة الحاضر، وأن نترك للزمن حقّه في كشف ما استتر.
وليس كلُّ صمتٍ دليلًا، ولا كلُّ مصادفةٍ رسالة، ولا كلُّ تشابهٍ حقيقة. غير أن العقل الذي يُعطّل أسئلته خوفًا من الخطأ، يفقد إحدى أهم وظائفه: أن يتأمل، ويقارن، ويربط، ثم ينتظر الدليل قبل أن يمنح الظنّ صفة اليقين.
فالوعي الحقيقي ليس أن تعرف ما سيحدث، بل أن تدرك ما يحدث دون أن تخدعك رغبتك في تفسيره.
كم من حقيقةٍ بدت في بدايتها ضربًا من المبالغة، ثم جاءت الوقائع لتمنحها معناها؛ وكم من ظنٍّ ارتدى ثوب الوعي، ثم أسقطته أول مواجهةٍ مع الحقيقة.
والزمن في هذه الحكاية ليس صانعًا للحقيقة بقدر ما هو كاشفٌ عنها؛ فهو لا يخلق المعنى من العدم، وإنما يرفع عنه الغطاء. وما بدا بالأمس إشارةً غامضة، قد يصبح اليوم دليلًا واضحًا؛ وما ظننّاه بالأمس يقينًا، قد يكشف لنا الغد أنه لم يكن أكثر من ظلٍّ مرّ على جدار ظنوننا.
لذلك، لا تُسارع إلى اتهام العقل بالوهم لأنه رأى احتمالًا لم يتضح، ولا تمنحه صكّ الحقيقة لمجرد أن حدسه وافق حدثًا لاحقًا. فبين الإدراك واليقين مسافةٌ لا يملؤها الذكاء وحده، بل يملؤها التثبت، والتواضع أمام المجهول، والقدرة على مراجعة الذات.
إن بعض المشاهد لا تحتاج إلى عينٍ أكثر حدّة، بل إلى عقلٍ أقلَّ استعجالًا؛ عقلٍ يعرف متى يقرأ، ومتى يصمت، ومتى يعيد ترتيب ما ظنّ أنه فهمه.
وربما لهذا كان أكثر الناس وعيًا ليس من يزعم أنه فهم المشهد من النظرة الأولى، بل من يعرف أن للمشهد طبقاتٍ لا تظهر دفعةً واحدة؛ فيراقب دون تهويل، ويفهم دون ادعاء، ويترك نافذةً مفتوحة لاحتمال أن تكون الحقيقة أوسع من قراءته.
فليست المفارقة أن تدرك ما لم يُفصح عنه الواقع؛ المفارقة أن ترى الحقيقة حين تكتمل، ثم تكتشف أنك كنت تنظر إليها منذ البداية… دون أن تعرف اسمها.
وهكذا، قد لا يكون السؤال: كيف فهمت ما لم يحدث بعد؟ بل: كم من الأشياء تحدث أمامنا، ولا نفهمها إلا حين يصبح فهمها متأخرًا؟
فالحكمة ليست أن تسبق الحقيقة، بل ألّا تصل إليها متأخرًا عن وعيك.