2026-10-03 - السبت
طرح عطاء لشراء كميات من الشعير أبو عاقولة: ارتفاع كلف الشحن بسبب اضطرابات باب المندب هو التحدي الأبرز "جوجل" تطلق قمراً صناعياً لاختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفضاء النائب العام الإماراتي: مساعد قائد طائرة "فلاي دبي" شرع في تنفيذ عملية إرهابية البلاغ الكاذب: حين يتحول حق الشكوى إلى سلاح ضد الحقيقة زيد مصطفى يحرز برونزية التايكواندو بآسياد ناغويا انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.10 دينارا للغرام 5.17 مليار دينار صادرات الصناعة خلال 7 أشهر الأردن وبلاد الشام على موعد مع أمطار رعدية وغزيرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 ظاهرة التدخين بين طلاب المدارس في الأردن : ناقوس خطر في بيئتنا التربوية اختتام منافسات الدور الثاني من بطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في إربد التعداد المليوني.. هدرٌ في زمن "سند" والرقمنة!!!! اختتام منافسات الدور الثاني من بطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في الكرك المغرب يستعد لانطلاق كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة بمشاركة 24 منتخبًا ثري بي 3B.. رؤية أوروبية مصرية لبناء مستقبل الطاقة والبنية التحتية قتلت أطفالها الثلاثة .. قاض أمريكي يرفض تبرئة ليندسي كلانسي النائب العام الإماراتي: مساعد قائد طائرة "فلاي دبي" شرع في تنفيذ عملية إرهابية بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمان الخرفان تتأهل إلى نهائي التايكواندو في آسياد ناغويا
وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة

البلاغ الكاذب: حين يتحول حق الشكوى إلى سلاح ضد الحقيقة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الاستاذه اماني اشرف 
ليس كل اتهامٍ حقيقة، وليس كل شكوى تنتهي دون إدانة جريمةً بحد ذاتها، لكن أخطر ما يمكن أن يصل إليه استعمال حق الشكوى هو أن يتحول من وسيلة للوصول إلى العدالة إلى وسيلة لصناعة الاتهام والإضرار بالآخرين.
فالإنسان حين يضع اسم شخص أمام جهة التحقيق، وينسب إليه ارتكاب فعل جرمي، لا يضع مجرد كلمات على ورق؛ بل يفتح بابًا لإجراءات قانونية قد تترك آثارًا حقيقية على الشخص الذي وُجّه إليه الاتهام. ولهذا كان من الضروري أن يضع القانون حدًا فاصلًا بين من يلجأ إلى السلطات بحسن نية طلبًا للحماية، وبين من يعرف الحقيقة ثم يتعمد تقديم رواية يعلم أنها غير صحيحة.
وفي القانون الأردني، لم يترك المشرّع هذه المسألة دون تجريم، فجاءت أحكام اختلاق الجرائم والافتراء ضمن قانون العقوبات. وتنص المادة (209) على أن:
«من أخبر السلطة القضائية أو أية سلطة يجب عليها إبلاغ السلطة القضائية عن جريمة يعرف أنها لم ترتكب، ومن كان سبباً في مباشرة تحقيق تمهيدي أو قضائي باختلاقه أدلة مادية على جريمة كهذه، عوقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على عشرة دنانير أو بكلتا هاتين العقوبتين.
أما عندما يتجه الاتهام إلى شخص محدد، فقد عالج المشرّع الحالة في المادة (210)، فنص في فقرتها الأولى على:
«من قدم شكاية أو إخباراً كتابياً إلى السلطة القضائية أو أية سلطة يجب عليها إبلاغ السلطة القضائية، فعزا إلى أحد الناس جنحة أو مخالفة وهو يعرف براءته منها أو اختلق عليه أدلة مادية تدل على وقوع مثل هذا الجرم عوقب بحسب أهمية ذلك الإسناد بالحبس من أسبوع إلى ثلاث سنوات.
وهذه النصوص تكشف بوضوح أن المسألة ليست مجرد «شكوى لم تثبت»، وإنما تتعلق بسلوك يتوافر فيه عنصر العلم أو الاختلاق وفق الصورة التي حددها القانون. ولذلك فإن مساواة كل شكوى انتهت بالحفظ أو عدم المسؤولية بالبلاغ الكاذب تُعد تبسيطًا لمسألة قانونية أكثر دقة.
فالذي يتقدم بشكوى استنادًا إلى وقائع يعتقد أنها صحيحة، ثم لا تتمكن جهات التحقيق أو المحكمة من إثباتها، يختلف في مركزه القانوني عن شخص يعلم أن الواقعة لم تحدث، أو يعلم براءة من ينسب إليه الجرم، ثم يتعمد تحريك السلطات ضده، أو يختلق أدلة مادية لتدعيم اتهامه.
لا يجوز أن يتحول الاتهام إلى عقوبة، ولا أن يصبح حق الشكوى غطاءً لاختلاق الجرائم. فالقانون لم يمنح الإنسان حق الزجّ بغيره في الإجراءات الجزائية بقصد الانتقام، كما أنه لم يجعل عدم ثبوت الشكوى وحده سببًا لمعاقبة من لجأ إلى القانون بحسن نية.
إن أخطر ما في البلاغ الكاذب ليس الكذبة التي تُكتب في ورقة، وإنما ما قد تتركه تلك الكذبة من آثار على إنسان قد يجد نفسه مطالبًا بالدفاع عن نفسه في مواجهة اتهام لم يرتكبه، وما قد تسببه من استنزاف للوقت والجهد وإشغال لجهات التحقيق والقضاء بوقائع مختلقة.
فإن الدعوة ليست إلى تقييد حق الناس في الشكوى، وإنما إلى تفعيل الحماية القانونية في الاتجاهين: حماية كل شخص يلجأ إلى القضاء بحسن نية، وفي المقابل مساءلة من يثبت تعمده اختلاق الوقائع أو إسناد الجرائم إلى الأبرياء وفقًا لما يقرره القانون.
فإن الحاجة تبرز إلى تعزيز الوعي القانوني لدى أفراد المجتمع بأن الشكوى ليست وسيلة للانتقام، وأن الاتهام ليس حكمًا، وأن استعمال الحق يجب أن يبقى في حدود الغاية التي شرّع من أجلها. كما تبرز أهمية التعامل مع البلاغات الكيدية، متى توافرت عناصرها القانونية، بجدية تحفظ هيبة العدالة وتصون حقوق من يتعرضون لاتهامات مختلقة.
فالمطلوب ليس أن يخاف الناس من تقديم الشكاوى، بل أن يعرف كل شخص أن باب العدالة مفتوح أمام صاحب الحق، ومغلق أمام من يحاول تحويله إلى أداة للكيد. والقانون لا ينبغي أن يكون مجرد نص يعاقب بعد وقوع الضرر، بل ضمانة تمنع أن يتحول الاتهام الكاذب إلى ظلمٍ جديد باسم العدالة.
تبقى الرسالة الأوضح: قدّم شكواك حين يكون لديك حق، وقدّم دليلك حين تملك دليلًا، واترك للقانون مهمة إثبات الجريمة؛ لأن العدالة لا تحتاج إلى اختلاق الحقيقة، وإنما تحتاج إلى من يبحث عنها.