2026-10-01 - الخميس
وزير الصحة يشدد على ضرورة مواصلة تطوير خدمات التداخلات القلبية تدشين برنامج “من المحلية إلى العالمية” لدعم 100 شركة صغيرة ومتوسطة تخريج دورة (اللياقة البدنية ) في الأمانة العامة للاتحاد الرياضي للشرطة أمانة عمّان تسند شركات النظافة بآلياتها وكوادرها البلبيسي: “الحكومة اللاورقية” تقوم على بناء بيئة تشغيلية رقمية تعزز كفاءة الأداء وتحسّن تجربة المواطن الوطني للأمن السيبراني يطلق الحملة الوطنية للتوعية بالأمن السيبراني لعام 2026 مرصد أكيد: 94 إشاعة في أيلول بمعدل 3 يوميا تقرير: رونالدو يقرر اعتزال اللعب الدولي مع البرتغال المرحومي يفجرها: المساهمون ليسوا قُصَّرًا… وانتهى زمن الوكالات أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة تحت ظلال العباءة والمحراب كيف جَسّدت مبادرة المحامي العطار مفهوم الأمن الفكري الاستباقي ومأسسة التشريع في مئوية الدولة الثانية محمود كمال رضوان: تطوير التعليم يبدأ من تبسيط الدراسة وبناء طفل يحب المدرسة الشمايلة تكتب حين يغيّر الأسد مساره… لا تظنّ أن البوصلة أخطأت أمانة عمّان تسند الشركات المنفذة بآلياتها وكوادرها لتعزيز أعمال النظافة ميسي يحصد أرفع تكريم أكاديمي في الأرجنتين فريحات: التعداد السكاني يهدف لتحسين الخدمات.. ولا ارتباط للتعداد بالدخل الإمارات تشكل فريقا للتحقيق في واقعة طائرة " فلاي دبي" جامعة الزرقاء توقّع مذكرة تعاون مع جمعية نادي خريجي "الكلية العلمية الإسلامية رويترز: واشنطن تطلب من فرنسا وألمانيا الإفراج عن ديزل من مخزوناتها الإمارات تشكل فريقا للتحقيق في واقعة طائرة "فلاي دبي"
وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور

الشمايلة تكتب حين يغيّر الأسد مساره… لا تظنّ أن البوصلة أخطأت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الدكتورة إيمان الشمايلة

للأسد ذاكرةٌ لا تنام؛ فالأيام التي عبرها لم تكن فراغًا بين يومين، بل كانت مدرسةً طويلة، كتبت في ملامحه ما لا يُقرأ في الكتب، وعلّمته أن الطريق قد يبدو مستقيمًا لمن ينظر إليه من بعيد، بينما يعرف سالكه أن بعض المنعطفات تخفي أكثر مما تُظهر.
ولذلك، حين يتغيّر المسار، لا ينبغي أن يُساء فهم الأسد.
فمن له تاريخٌ عميق، لا تُقاس حركته بلحظة، ولا تُقرأ قراراته بمعزلٍ عن عمرٍ كامل من التجربة والمواقف.
قد تحيط بالمرء أحيانًا دوائرُ تجعل الرؤية أقل وضوحًا؛ أصواتٌ كثيرة، وتأويلاتٌ متباينة، ووجوهٌ قد تقود بحسن قصد أو بسوء تقدير إلى طريقٍ لم يكن هو الطريق الذي أراده.
وهنا يظهر الفرق بين من يعيش اللحظة، ومن يملك القدرة على مراجعة اللحظة.
فالأسد لا يبقى أسير الطريق لمجرد أنه سار فيه طويلًا.
إذا اكتشف أن المشهد لم يعد كما كان، يعيد قراءة الخريطة.
لا يضيع عمره في البحث عمّن أخطأ، ولا يجعل اكتشاف الحقيقة سببًا لانكساره؛ بل يحوّل التجربة إلى بصيرة، والارتباك إلى ترتيب، والمنعطف إلى بدايةٍ جديدة.
وهذه هي العبقرية: أن تكتشف أن الطريق لم يكن صحيحًا، ثم تخرج منه دون أن تفقد نفسك.
لكن الخروج من الطريق ليس وحده كافيًا.
فحين يتخذ الإنسان قرارًا مصيريًا، فإن أول ما ينبغي أن يقرأه ليس المسافة أمامه، بل المكان الذي يقف فيه والمحيط الذي يحيط به.
فالمكان الآمن ليس مجرد جدران، والمقرّ ليس مجرد عنوان؛ إنما الأمان الحقيقي أن تعرف من يدخل إلى دائرتك، ومن يملك مفاتيحها، ومن يحفظ غيابك كما يحفظ حضورك.
وحين تكون الحياة قد منحتك تاريخًا ومكانةً وتجاربَ كثيرة، تصبح حماية ما بنيته جزءًا من مسؤوليتك.
لا تترك محيطك للصدفة.
ولا تجعل القرب امتيازًا بلا استحقاق.
ولا تمنح ثقتك إلا لمن مرّت به الأيام ولم يتبدّل معدنه.
فمن يحمي الإنسان في لحظات التحول ليس كثرة من حوله، بل قلةٌ يعرفون معنى الأمانة.
قد تضيق الدائرة، نعم؛ لكن لتصبح أوضح.
وقد تتغيّر الوجوه، لكن لتبقى الوجوه التي عرفت قيمتك قبل أن تعرف مصلحتها منك.
وقد تتبدّل بعض المواقع، لكن لا ينبغي أن تضيع البوصلة معها.
وإذا كان الأمس قد كشف لك شيئًا، فلا تسمح للغد أن يجعلك تتجاهله.
فمن أضلّته كثرة الأصوات، يستطيع أن يستعيد طريقه حين يصغي إلى ما علّمته إياه التجربة.
ومن عرف أن بعض المسافات كانت ضرورية، لا يعود يندم عليها.
ومن عرف قيمة السكن والمكان والمحيط، لا يترك سلامته للصدفة، بل يجعل حوله من يطمئن إليهم، ويعرف كيف يحفظ خصوصيته، وكيف يرتّب دائرته، وكيف يجعل كل شخص في الموضع الذي أثبتته الأيام له.
فالأسد لا يحتاج إلى حصنٍ أعلى من الجميع؛ يحتاج إلى حصنٍ يعرف من فيه.
ولا يحتاج إلى كثرة الحراس؛ يحتاج إلى أن يعرف من يستحق أن يكون قريبًا.
ولا يحتاج إلى أن يخاف من كل عابر؛ يحتاج فقط إلى ألا يمنح مفاتيحه لمن لم تثبت الأيام أمانته.
وهنا تكمن الحكمة التي لا تُقال بصوتٍ مرتفع:
حين يتغيّر المسار، أمّن موضعك قبل خطوتك، وأمّن دائرتك قبل وجهتك، واقرأ تاريخك قبل أن تصنع قرارك.
فحياتك ليست لحظةً عابرة.
إنها ما بنيته يومًا بعد يوم، وما تحملته، وما تعلمته، وما تركته خلفك من أثر.
ومن بنى تاريخًا يستحق أن يحمي مستقبله بما تعلّمه من ذلك التاريخ.
لذلك، إذا غيّر الأسد مساره، فلا تظن أن البوصلة أخطأت.
ربما كان قد رأى ما لم تره العيون.
وربما أدرك أن بعض الطرق لا تُغلق لأنها انتهت، بل لأنها لم تعد تليق بالوجهة.
وربما كان كل ما فعله أنه عاد إلى بوصلته بعد اليقظة…
ثم اختار أن يمضي، هذه المرة، محاطًا بمن يأمنهم، وفي مكانٍ يعرفه، وعلى طريقٍ لا يترك فيه شيئًا ثمينًا للصدفة.
فالأسد الذي يعرف قيمة تاريخه لا يخاف من تغيير المسار؛
إنما يخشى أن يترك ما بناه عرضةً لمن لا يعرف قيمته.