2026-09-30 - الأربعاء
إتحاد الفنانين العرب وشركة MA يكرمان الفنانة السودانية العالمية إسلام المبارك في جدة توقيع عقود عمل لـ470 شابًا ضمن مبادرة "من الفرصة إلى العمل" في العقبة إصابة قائدي طائرة "فلاي دبي" بعد هبوطها اضطراريا في تبوك أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة: الاهتمام بقضايا كبار السن يأتي في صميم دور المجلس الهديرس يترأس اجتماع مجلس التطوير التربوي بلواء الجامعة لبحث أولويات الميدان التربوي والاستعداد للمرحلة المقبلة. مذكرة تفاهم لتشبيك المنشآت الصناعية بالجامعات ضمن مبادرة TechForward إطلاق مشروع "النقد مقابل الخدمات الخضراء" لدعم البلديات الفايز يكتب ماذا أراد جلالة الملك أن يقول للعالم عن المسيحية في موطنها الأصلي؟ من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟ أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية الضمان: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من 70 ألفا خلال عام إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد في 2 تشرين الثاني المقبل لجنة الريف النيابية تزور الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية جامعة الزرقاء تتميز في تصنيف التايمز العالمي لعام 2027 وتحتل المرتبة الثالثة محليًا أبو خضر يكتب.. هل تهيّئ البيئة التعليمية في الأردن فرصًا للمعلمين من ذوي الإعاقة؟ وزير الزراعة: فرص واعدة في قطاع التمور للتوسع والتصدير عليمات تكتب ‏"حنيش الدروع" وزير التربية يتفقد مسار التعليم المهني والتقني في الزرقاء اتفاقية تعاون لدعم أسر بمنطقة الأزرق في مواجهة التغير المناخي إطلاق مشروع "النقد مقابل الخدمات الخضراء" لدعم البلديات وتعزيز خدمات إدارة النفايات البنتاغون يعلن انتهاء المهمة العسكرية الأميركية في العراق
وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد

الفايز يكتب ماذا أراد جلالة الملك أن يقول للعالم عن المسيحية في موطنها الأصلي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


لم يكن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مع غبطة البطريرك دانييل، بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا ورئيس الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية، في قصر الحسينية بالعاصمة عمّان، مجرد لقاء بروتوكولي عابر، بل حمل رسالة دينية وروحية وإنسانية تتجاوز حدود الأردن وبلغاريا.

فعندما يؤكد جلالة الملك التزام الأردن بصون الوجود المسيحي في المنطقة، وتعزيز قيم العيش المشترك والتسامح والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات المختلفة، فإنه يوجّه إلى العالم رسالة واضحة مفادها أن المسيحية ليست غريبة عن هذه الأرض، ولا ضيفاً عليها؛ بل هي ابنة هذه الأرض، ومنها انطلقت رسالتها إلى العالم.

هنا عاش السيد المسيح، وهنا دوّت البشارة، وهنا ارتبطت أحداث مفصلية من تاريخ المسيحية. وعلى ضفاف نهر الأردن، جرى تعميد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان.

ومن هنا، فإن صون الوجود المسيحي في الأردن وفلسطين والقدس وبلاد الشام لا يعني مجرد حماية جماعة دينية، بل هو حفاظ على ذاكرة هذه الأرض وتاريخها وإرثها الروحي والثقافي، وعلى ذلك التنوع الذي يشكل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من هويتها.

وقد حوّلت زيارة البطريرك دانييل إلى موقع المغطس، وكذلك إلى مادبا وكنيستها التي تحتضن خارطة الأرض المقدسة الشهيرة، هذه الرسائل إلى واقع حي وملموس. فوجود رأس الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية على ضفاف نهر الأردن، واطلاعه المباشر على المواقع المرتبطة بالتاريخ المبكر للمسيحية، يشكلان تأكيداً على عمق الصلة الروحية التي تربط بلغاريا بالأرض المقدسة.

وتكتسب دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني للبطريرك دانييل للمشاركة في إحياء ذكرى مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح في الأردن عام 2030 أهمية خاصة. فمن شأن هذه المناسبة أن تجعل من الأردن مركزاً عالمياً لإحياء الاهتمام بالجذور الأولى للمسيحية، وبالأماكن المقدسة المرتبطة بتاريخها.

وبالتوازي مع ذلك، أكد جلالة الملك استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. ويأتي ذلك في إطار رؤية أردنية تعتبر حماية المقدسات، وصون حرية العبادة، والحفاظ على التنوع الديني، مسؤولية تتجاوز حدود أي جماعة دينية بعينها.

وهنا تتجلى خصوصية الرسالة الأردنية؛ فحماية المسيحية لا تتعارض مع الإسلام، وصون الكنيسة لا ينتقص من احترام المسجد، والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين ليس تنازلاً من طرف للآخر، بل هو جزء أصيل من تاريخ بلاد الشام وهويتها.

ومن هذا المنطلق، فإن المسيحي الأردني ليس غريباً عن الأردن، والمسيحي المشرقي ليس وافداً على الشرق الأوسط. إنهم أبناء هذه الأرض وبناتها، شركاء في تاريخها وحاضرها ومستقبلها. ووجودهم جزء من هوية المنطقة، وليس استثناءً منها.

أما على صعيد العلاقات الأردنية البلغارية، فإن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني بالبطريرك دانييل يفتح آفاقاً مهمة لبناء جسور التواصل وتعميقها بين البلدين، وبين الشرق المسيحي وأوروبا الأرثوذكسية، في مجالات الحوار بين الأديان، والثقافة، والسياحة الدينية، وحماية التراث، والتواصل الإنساني.

إنها صورة قوية وعميقة الدلالة: ملك الأردن، في قلب الأرض المقدسة، يستقبل رأس الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية.

ومن الأردن إلى العالم، تنطلق رسالة مفادها أن الأرض المقدسة يجب ألا تكون أرضاً يُهجَّر منها أبناؤها وبناتها، بل أرضاً يعيش فيها المسلمون والمسيحيون جنباً إلى جنب. وأن الأماكن المقدسة يجب ألا تتحول إلى وقود للصراعات، بل إلى جسور نحو السلام. وأن المسيحية في موطنها الأصلي لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد ذكرى في كتب التاريخ، بل يجب أن تبقى إيماناً حياً، وحضوراً حياً، ورسالة محبة وسلام.

لهذا، لم يكن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني بالبطريرك دانييل مجرد لقاء بين ملك وبطريرك، بل كان لقاء بين الأردن وبلغاريا، وبين جغرافيا المسيحية الأولى وكنيسة أرثوذكسية عريقة، وبين التاريخ والحاضر والمستقبل.

إنها رسالة يستحق العالم أن يسمعها:

من الأردن، من ضفاف نهر الأردن، لا تزال المسيحية حية في موطنها الأصلي. ولا يزال هذا البلد يؤمن بأن صون التنوع، وحماية الأماكن المقدسة، واحترام الإنسان، والحوار بين الأديان، من أقصر الطرق إلى السلام.
🇯🇴 🇧🇬
علي الفايز.