رئيس مجلس التطوير التربوي لمدارس رجم الشامي الغربي.
قال جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله كلمته أمام العالم، ووضع الأردن وموقفه ورسالة أمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بكلمة حملت همّ فلسطين، ووجع غزة، وقلق المنطقة، وتمسكت بالحق والعدل وضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته.
فماذا نقول نحن؟
نقول:
إن كلمة الملك لا ينبغي أن تنتهي بانتهاء التصفيق، ولا أن تبقى حبيسة قاعات الأمم المتحدة، ولا أن تتحول إلى عبارات إعجاب على صفحات التواصل الاجتماعي.
كلمة الملك التاريخيه هي رسالة ومسؤولية.
والسؤال الذي يفرض نفسه علينا جميعاً:
من يلتقط الرسالة؟ ومن يحوّلها إلى موقف؟
هنا يأتي دور رجالات الوطن؛ من رؤساء وزارات ووزراء وأعيان ونواب وشيوخ عشائر ووجهاء ومثقفين وإعلاميين وحزبيين ، وكل من له كلمة مسموعة ومكانة في هذا الوطن.
يا رجالات الأردن، لقد قال الملك كلمته أمام العالم، والآن جاء دورنا ودوركم أن نقول كلمتنا أمام شعبنا.
ليس المطلوب مزيداً من المديح، ولا تكرار عبارات الولاء التي يعرفها القاصي والداني؛ المطلوب أن نكون على قدر الرسالة، وأن نترجمها في مواقفنا وأفعالنا وخطابنا الوطني.
فالملك حفظه الله لا يحتاج منا أن نصفق لكلمته، بقدر ما يحتاج وطناً يفهمها ويحمل معناها.
ونحن أبناء هذا البلد، من أبناء العشائر الأردنية ومدننا وقرانا وبوادينا ومخيماتنا ، نقولها بقوه وبوضوح:
الأردن ليس متفرجاً على ما يجري حوله، وليس رقماً في نشرات الأخبار، ولا وطناً بلا ذاكرة أو موقف.
هذا وطن له تاريخ، وله ثوابت، وله قيادة هاشميه نفتخر بها ونباهي العالم فيها ، وله جيش عربي باسل وأجهزة أمنية مقدره ومدعومه بمحبه الشعب ، وله شعب مخلص ووفي يعرف معنى الوقوف ساعة الشدة.
ومن هنا نقول لكل من يحمل مسؤولية عامة:
ارفعوا مستوى الخطاب، وارفعوا مستوى الموقف، والتقطوا رسالة جلاله الملك حفظه الله ورعاه.
فالتاريخ لا يسأل فقط: ماذا قال جلاله الملك حفظه الله ؟
بل سيسأل أيضاً:
ماذا فعلتم أنتم بعد أن قال جلاله الملك كلمته؟
هذه ليست دعوة للمزايدة على أحد، ولا للمنافسة في الوطنية؛ بل دعوة إلى أن يكون الأردن، قيادةً وشعباً، على قلب رجل واحد، وأن تبقى كلمته واضحة، وموقفه ثابتاً، وبيته الداخلي متماسكاً.
لقد قال جلالة الملك حفظه الله كلمته أمام العالم...
والآن دورنا نحن أن نقول: سمعنا، وفهمنا، وسنحمل المسؤولية ونكون الجنود الأوفياء المخلصين للعرش الهاشمي .
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته، وحمى جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية فرسان الحق ، وأدام على وطننا أمنه