كلما جلست مع الشيخ نواف سلامة الزبن "أبو ثامر"، واستمتعت إلى أحاديثه التي تحمل عبق التاريخ وأصالة الماضي، أشعر بسعادة كبيرة وأنا أستمع إلى ما يرويه من محطات مشرّفة من تاريخ قبيلة بني صخر ورجالاتها ومواقفها الوطنية والاجتماعية.
فالشيخ أبو ثامر ليس مجرد راوٍ للتاريخ، بل هو صاحب حضور عشائري واجتماعي لافت، وله إسهامات بارزة في إصلاح ذات البين، والسعي إلى تعزيز المحبة والتآخي والتقارب بين أبناء المجتمع، وهي قيم أصيلة عُرفت بها العشائر الأردنية على مرّ السنين.
وقبل عدة أشهر، قام الشيخ نواف سلامة الزبن بزيارة إلى دولة الكويت الشقيقة، حيث كان في استقباله الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح، الذي رحّب به وأشاد بالعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع الأردن والكويت، وبما يربط الشعبين الشقيقين من محبة ومودة وتاريخ مشترك.
وكان للحديث عن الأردن وقيادته الهاشمية، وعن عمق العلاقات الأردنية الكويتية، مساحة خاصة خلال اللقاء، في مشهد يعكس متانة الروابط الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
كما دار الحديث عن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما حمله من رسائل ومواقف تجاه القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب تأكيد مكانة الأردن ودوره في الدفاع عن قضايا الأمة والسعي إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام.
ويبقى الشيخ نواف سلامة الزبن "أبو ثامر" واحداً من الشخصيات العشائرية التي تحظى بحضور واحترام، لما يمتلكه من معرفة بتاريخ القبيلة، وتجربة اجتماعية، وحرص على الإصلاح وتقريب وجهات النظر.
نسأل الله أن يمنّ على الشيخ نواف سلامة الزبن "أبو ثامر" بالصحة والعافية، وأن يمدّ في عمره، وأن يبقى ذخراً لأهله وعشيرته ووطنه، ونسأل الله أن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه الوفي.