عمّان – بحث رئيس جامعة الإسراء الأستاذ الدكتور باسل علي المحافظة،مع وفد من جمعية عَون الثقافية الوطنية،برئاسة رئيس الهيئة الإدارية أسعد إبراهيم ناجي العزام،سبل التعاون المشترك في المجالات الثقافية والبيئية،وبما يسهم في تعزيز المسؤولية المجتمعية ودعم الجهود الوطنية الرامية للمحافظة على البيئة ونشر الوعي الثقافي بتاريخ وإرث المملكة الأردنية الهاشمية وتضحيات مكوناته كافة في مختلف مناطق المملكة.
وجاء اللقاء في إطار رسالة جمعية عَون الثقافية الوطنية في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة والمسؤولية البيئية،ولا سيما في ضوء حصول الجمعية على التراخيص والموافقات اللازمة لتنفيذ مشروعها الوطني الريادي المتخصص بجمع وفرز النفايات الكهربائية والإلكترونية والتعامل معها والتخلص منها بطرق آمنة،ووفق التشريعات والأنظمة والتعليمات النافذة.
وضم وفد الجمعية،إلى جانب رئيس الهيئة الإدارية أسعد العزام،الأستاذ الدكتور مروان سليمان الموسى عضو الهيئة الإدارية،والمهندس حمادة بشير/مسؤول وحدة الحوكمة والامتثال والأداء المؤسسي،والمهندس نجيب نصيرات/مسؤول وحدة العلمليات التشغيلية والمهندس احمد بن طريف/مسؤول وحدة النفايات الكهربائية الإلكترونية والتنسيق،والمحامية لانا بني/مسؤول قسم المتابعة.
حيث التقى الوفد الأستاذ الدكتور باسل علي المحافظة،بحضور الأستاذ الدكتور مايك حداد مدير مركز الريادة والإبداع.وفي مستهل اللقاء،رحب الدكتور المحافظة بأعضاء وفد جمعية عَون الثقافية الوطنية،مشيداً بالدور الوطني والمجتمعي الذي تضطلع به الجمعية في عدد من المجالات التي تنسجم مع أهداف الجامعة ورسالتها.
وأكد المحافظة حرص جامعة الإسراء على تعزيز التواصل والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمحلي،من خلال تنفيذ ودعم العديد من المبادرات التي تسهم في خدمة المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى أن المبادرة التي تعمل جمعية عَون الثقافية الوطنية على تنفيذها في مختلف المجالات الثقافية والبيئية تصب في مصلحة المجتمع الأردني،مؤكداً أن الجامعة تدعم مثل هذه المبادرات التطوعية والمجتمعية،انطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على الإسهام في المبادرات التي تخدم الوطن والمواطن.
من جانبه،أعرب رئيس الهيئة الإدارية لجمعية عَون الثقافية الوطنية أسعد إبراهيم ناجي العزام عن شكره وتقديره للدكتور باسل المحافظة وكوادر جامعة الإسراء على سرعة الاستجابة لعقد اللقاء،معتبراً ذلك مؤشراً على انفتاح الجامعة على المجتمع المحلي وحرصها على إدامة التواصل وبناء شراكات فاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني،بما يخدم الوطن وقيادته والمواطنين والمؤسسات الوطنية العامة والخاصة.
وأوضح العزام أن جمعية عَون الثقافية الوطنية،وانطلاقاً من إيمانها بمسؤوليتها المجتمعية وحرصها على القيام بدورها الوطني،واستجابة للنصيحة التي قدمها وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان،ارتأت توسيع نطاق عملها ليشمل ايضاً المجال البيئي إلى جانب دورها الرئيسي في نشر الثقافة الوطنية،حيث قامت الجمعية بتعديل نظامها الأساسي بإضافة الأهداف التي تتعلق بالبيئة والسياحة والتراث،قبل أن تسعى للحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة التي تخولها تنفيذ مشاريعها بصورة قانونية ومنظمة.
وبيّن أن مشروع الجمعية المتخصص بجمع وفرز النفايات الكهربائية والإلكترونية يأتي بالتزامن مع إطلاق برنامج وطني ريادي لنشر الثقافة البيئية بشكل عام،والتوعية بمخاطر النفايات الكهربائية والإلكترونية بشكل خاص،مشيراً إلى أن الجمعية تعمل على تنفيذ البرنامج بالتعاون مع مؤسسات الدولة العامة والخاصة وفي مختلف مناطق المملكة.
وأضاف أن البرنامج سيُنفذ على مرحلتين؛حيث يسنفذ البرنامج في مرحلته الأولى في محافظات المملكة الاثنتي عشر،فيما تشمل المرحلة الثانية جميع ألوية المملكة البالغ عددها اثنين وخمسين لواء،بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين لتعزيز الوعي بالممارسات السليمة في التعامل مع النفايات الكهربائية والإلكترونية وتجنب مخاطرها الجمة على البيئة وصحة الإنسان.
وأكد العزام أن الموافقات والتراخيص التي حصلت عليها الجمعية تتيح لها ممارسة نشاط جمع وفرز النفايات الكهربائية والإلكترونية والتعامل معها والتخلص منها بطريقة آمنة، ووفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها لدى وزارة البيئة.
وأشار إلى أن جمعية عَون الثقافية الوطنية تُعد الجهة الوحيدة في المملكة الأردنية الهاشمية غير الربحية التي تعمل في هذا المجال،موضحاً أن العائدات الناتجة عن المشروع ستسهم في تغطية بعض تكاليف أنشطة وفعاليات الجمعية،إلى جانب توجيه جزء من تلك العائدات التي سيحققها المشروع نحو خدمة المجتمع المحلي،من خلال تنفيذ دورات تدريبية مجانية،وعقد الندوات وورش العمل والمحاضرات التي تستهدف المؤسسات العامة والخاصة والتجمعات السكانية.
وأضاف أن الجمعية تعتزم كذلك الإستفادة من الأجهزة والمعدات التي يمكن إصلاحها وإعادة استخدامها،من خلال التبرع بها للمدارس في المناطق النائية،وطلبة الجامعات والأيتام والفئات الأكثر احتياجاً،بما يعزز البعد الاجتماعي والإنساني للمشروع.
ولفت العزام إلى أن الجمعية تعتزم في مرحلة لاحقة تحديد عدد من نقاط الجمع في المؤسسات والجامعات والمدارس الكبرى،وتزويدها بحاويات مخصصة لجمع النفايات الكهربائية والإلكترونية،وفق المواصفات المطلوبة،وبما يراعي شروط الصحة والسلامة العامة.
وختم العزام حديثه بالتأكيد على أن جمعية عَون الثقافية الوطنية تمثل بيت خبرة،لذلك فهي قادرة على تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات في مجالات مختلفة،في ظل ما تضمه من أعضاء من أصحاب الاختصاص والخبرات المتنوعة،ممن يتمتعون بالكفاءة العلمية والمهنية والتميز والإبداع.
من جهته،عرض المهندس حمادة بشير،مسؤول وحدة الحوكمة والامتثال والأداء المؤسسي،مشروع الجمعية الخاص بالمحافظة على البيئة،واستعرض أبرز مراحله وآليات تنفيذه،والتوجهات المستقبلية للجمعية في مجال تعزيز الشراكة مع المؤسسات العامة والخاصة.
وشهد اللقاء حواراً هادفاً وبناءً تناول مختلف جوانب المشروع ومراحله وآليات التعاون الممكنة،عكس اهتماماً مشتركاً بأهمية المحافظة على البيئة وتعزيز الوعي المجتمعي بالمخاطر الناتجة عن النفايات الكهربائية والإلكترونية.
وفي نهاية اللقاء،اتفق الجانبان على أهمية التعاون في كافة المجالات،وتعزيز التنسيق المشترك،وتأطيره بتوقيع مذكرة تعاون بين الطرفين،والدعوة إلى تكاتف مختلف الجهود الوطنية للمساهمة في نشر الثقافة الوطنية والمحافظة على البيئة،بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية،وهو المجال الذي توليه جامعة الإسراء أهمية كبيرة في إطار دورها الوطني والمجتمعي.
واختتم الوفد زيارته برفقة الأستاذ الدكتور مايك حداد مدير مركز الريادة والإبداع بجولة في مرافق الجامعة،وإطلع على مركز البحث والتطوير في جامعة الإسراء و تعرّف خلالها على مرافق المركز وأجهزته المتطورة،ودوره في دعم البحث والابتكار.