تشهد بلدة راجب في محافظة عجلون حركة سياحية متزايدة بفضل ما تتمتع به من مقومات طبيعية وبيئية وزراعية فريدة، جعلتها إحدى الوجهات المفضلة للزوار والباحثين عن السياحة البيئية والطبيعية، إلا أن أبناء البلدة وأصحاب المشروعات السياحية يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الاهتمام الرسمي لتطوير البنية التحتية والخدمات وتعزيز مكانتها على الخارطة السياحية.
وأشار عدد من أبناء البلدة إلى أن راجب تمتلك مقومات تؤهلها لأن تكون قرية بيئية وسياحية نموذجية، داعين إلى استكمال الإجراءات اللازمة لإعلانها قرية سياحية بيئية لما لذلك من أثر إيجابي على المجتمع المحلي وتنشيط الاستثمارات والمشروعات السياحية القائمة فيها.
وأكدوا أهمية تنفيذ مشروعات البنية التحتية الأساسية وفي مقدمتها شبكات الصرف الصحي والمرافق العامة وتحسين المشهد الحضري وإبراز الجوانب الجمالية للبلدة بما ينسجم مع طبيعتها الغنية بالأودية والشلالات والينابيع، ويسهم بإطالة مدة إقامة الزوار وزيادة العوائد الاقتصادية للسكان.
وقال مدير منطقة راجب المهندس بسام فريحات إن المنطقة تمتلك إمكانات سياحية وبيئية كبيرة، ما يستدعي مواصلة العمل على تطوير الخدمات والمرافق العامة التي تواكب النمو المتزايد في أعداد الزوار وتعزز جاذبية البلدة للاستثمار السياحي.
من جانبه، قال المواطن إبراهيم العنانزة إن راجب تزخر بالمناظر الطبيعية الخلابة والشلالات والمنتجعات التي تستقطب أعداداً كبيرة من السياح على مدار العام الأمر الذي يتطلب توفير بنية تحتية متطورة قادرة على استيعاب الحركة السياحية المتنامية، إلى جانب تكثيف الجهود الترويجية والتسويقية من قبل الجهات المعنية لإبراز المقومات السياحية التي تتميز بها المنطقة.
بدوره، أكد صاحب أحد المشروعات السياحية فهيم الصمادي أن تطوير الخدمات والمرافق العامة سينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي للبلدة، مشيراً إلى أن العديد من المبادرات والمشروعات الاستثمارية الصغيرة تعمل حالياً على استقطاب الزوار وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة، إضافة إلى تعزيز مكانة راجب كوجهة سياحية عالمية ما سيؤدي إلى زيادة أعداد السياح وتحفيز الاستثمارات.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية العنانبة إن المجلس يضع المناطق السياحية ضمن أولوياته التنموية ويعمل على دعم المشروعات التي تسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار.
وأوضح أن المجلس نفذ خلال العامين الماضيين عدداً من المشروعات التنموية في المنطقة، شملت إنشاء مركز صحي بكلفة بلغت 150 ألف دينار وإضافة غرف صفية لعدد من المدارس وإنشاء ملعب خماسي لخدمة القطاع الشبابي بكلفة 30 ألف دينار، إضافة إلى تخصيص 390 ألف دينار لتعبيد عدد من الطرق الزراعية في لواء كفرنجة ومن ضمنها منطقة راجب.
وأضاف إن المجلس نفذ كذلك مشروعات داعمة للقطاع السياحي أبرزها تعبيد المدخل الجنوبي للبلدة بكلفة 200 ألف دينار مع تخصيص 150 ألف دينار لاستكمال المشروع، إلى جانب تحسين وإنارة طريق راجب – الأغوار بكلفة 200 ألف دينار، وتعبيد طريق الصفصافة الساخنة المؤدي إلى البلدة بكلفة 100 ألف دينار.
من جهته، أكد رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة إسماعيل العرود أن البلدية تواصل تنفيذ مشروعات فتح وتعبيد الطرق بما يسهم بدعم القطاعين الزراعي والسياحي معاً ويعزز فرص التنمية المستدامة في المنطقة، مبينا ان راجب بما تمتلكه من ثراء طبيعي وتنوع بيئي وموقع مميز تبقى إحدى أبرز الوجهات السياحية الواعدة في محافظة عجلون وسط آمال بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من المشروعات والخدمات التي ترتقي بمستوى البنية التحتية وتدعم مسيرة التنمية السياحية والاقتصادية فيها