حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
محمية غابات اليرموك تستعرض إنجازاتها
وخططها المستقبلية بحضور الشركاء المحليين
نيروز – خاص - تقرير محمد محسن عبيدات
في إطار تعزيز نهج الشراكة والتعاون بين المؤسسات
الرسمية والمجتمع المحلي للحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم التنمية المستدامة، ترأس
متصرف لواء بني كنانة، رئيس اللجنة الاستشارية لمحمية غابات اليرموك الطبيعية
للمحيط الحيوي السيد خلدون العبادي، الاجتماع الدوري للجنة الاستشارية الذي عقدته محمية
غابات اليرموك الطبيعية التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بحضور ممثلين عن الدوائر
الحكومية والأجهزة الأمنية ومؤسسات المجتمع المحلي وعدد من الشركاء والمهتمين بالشأن
البيئي.
وأكد العبادي خلال الاجتماع أهمية الدور الذي
تؤديه محمية غابات اليرموك في حماية التنوع الحيوي والحفاظ على الإرث البيئي والطبيعي
الذي تتميز به المنطقة، مشيراً إلى أن نجاح المحمية في تحقيق أهدافها يتطلب استمرار
التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الرسمية والأهلية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين
متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة.
من جانبه، قال مدير تنمية المجتمعات المحلية
في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الدكتور هشام دهيسات إن هذا اللقاء يأتي في إطار
حرص الجمعية على تعزيز التواصل المباشر مع أبناء المجتمع المحلي وصناع القرار، والاستماع
إلى آرائهم ومقترحاتهم المتعلقة بالبيئة والسياحة البيئية والمحافظة على التنوع الحيوي
في المنطقة. وأضاف أن الجمعية تسعى إلى بناء رؤية مشتركة مع المجتمع المحلي تقوم على
الشفافية والشراكة الفاعلة، من خلال اطلاع مختلف الجهات على البرامج والمشاريع التي
نفذتها المحمية خلال السنوات الماضية، والخطط المستقبلية التي تهدف إلى تطوير العمل
البيئي والسياحي وتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة للمجتمعات المحلية المحيطة
بالمحمية.
بدوره، أكد مدير المحميات في الجمعية الملكية
لحماية الطبيعة المهندس عامر الرفوع أهمية الدور الذي تؤديه المحميات الطبيعية في حماية
الأنظمة البيئية وتعزيز التنمية المحلية، مشيراً إلى أن الجمعية مستمرة في تنفيذ برامجها
التطويرية التي تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للزوار والمجتمعات المحلية، وتعزز مكانة
الأردن كوجهة رائدة في مجال السياحة البيئية.
وخلال الاجتماع، قدم مدير محمية غابات اليرموك
الطبيعية محمد ملكاوي عرضاً تفصيلياً حول أبرز إنجازات المحمية خلال عام 2025، والمشاريع
الحيوية التي يجري تنفيذها خلال عام 2026، مستعرضاً البرامج البيئية والتنموية التي
أسهمت في تعزيز حماية الموارد الطبيعية ودعم المجتمعات المحلية. وأشار الملكاوي إلى
أن المحمية تواصل تنفيذ برامج توعوية وتثقيفية تستهدف طلبة المدارس ومؤسسات المجتمع
المحلي، إلى جانب تنظيم حملات النظافة البيئية والأنشطة التطوعية التي تسهم في نشر
الثقافة البيئية وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه الطبيعة. كما استعرض بالأرقام والبيانات
حجم استفادة المجتمعات المحلية من مشاريع وبرامج المحمية خلال عام 2024، والتي شملت
توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم المشاريع الإنتاجية المحلية، وتنفيذ برامج
تدريب وتأهيل لأبناء المنطقة، بما يعزز من مساهمة المحمية في تحقيق التنمية الاقتصادية
والاجتماعية المستدامة.
وتطرق الملكاوي إلى أبرز التحديات التي تواجه
المحمية، وفي مقدمتها نقص مصادر المياه ومعالجة المياه العادمة، إضافة إلى مجموعة من
المهددات البشرية التي تؤثر على الأنظمة البيئية داخل المحمية، ومنها الرعي الجائر،
والتحطيب غير القانوني، وحرائق الغابات، والتلوث البيئي الناتج عن التنزه غير المسؤول،
والصيد الجائر، وجمع الفراخ والعبث بالأوكار الطبيعية للطيور والحيوانات البرية، فضلاً
عن وجود ملكيات خاصة داخل وحول حدود المحمية وما يرافقها أحياناً من ممارسات وسلوكيات
غير مستدامة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية تكثيف الجهود
المشتركة للحد من هذه التحديات، وتعزيز برامج التوعية البيئية، وتفعيل دور المجتمع
المحلي كشريك رئيسي في حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على الغابات والتنوع الحيوي
الذي تتميز به منطقة اليرموك.
وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على مواصلة
عقد اللقاءات الدورية مع مختلف الشركاء وأبناء المجتمع المحلي، بما يضمن تطوير العمل
البيئي والسياحي في المحمية، وترسيخ مفهوم الإدارة التشاركية للموارد الطبيعية، وصولاً
إلى تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الثروات البيئية للأجيال القادمة، لتبقى محمية
غابات اليرموك نموذجاً وطنياً رائداً في التوازن بين حماية الطبيعة وخدمة الإنسان.