أسدلت الستارة مساء الجمعة على منافسات الأسبوع الرابع والعشرين من الدوري الأردني للمحترفين، في جولة حبست أنفاس الجماهير حتى الدقائق الأخيرة، وأبقت على صراع اللقب مشتعلا بين أقطاب القمة، معلنة دخول المسابقة في مرحلة "كسر العظم" التي لا تقبل القسمة على اثنين.
واصل فريق الفيصلي تمسكه بكرسي الصدارة بعد فوز قيصري وشاق على نظيره السلط. وانتظر "النسر الأزرق" حتى الدقيقة التسعين ليخطف هدف الفوز الوحيد عن طريق النجم محمد الحلاق، ليرفع رصيده إلى اثنتين وخمسين نقطة، متفوقا بفارق المواجهات المباشرة على ملاحقه الشرس الحسين إربد.
بدوره، لم يتأخر "غزاة الشمال" في الرد، حيث حقق فريق الحسين فوزا عريضا ومستحقا على جاره الرمثا بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها يوسف أبوجلبوش وآشلي كوفي ويوسف قشي، في مباراة حسمت إكلينيكيا في الشوط الأول، ليتساوى الحسين مع الفيصلي بذات الرصيد (52 نقطة).
وفي المقابل، تجمد رصيد الرمثا عند اثنتين وأربعين نقطة، مستقرا في المركز الرابع رغم الخسارة القاسية.
من جانبه، حافظ الوحدات على آماله في المنافسة بعد فوز صريح على شباب الأردن بثلاثية بيضاء، وقع عليها محمد الموالي ومهند سمرين ومحمود شوكت.
هذا الانتصار رفع رصيد "الأخضر" إلى تسع وأربعين نقطة في المركز الثالث، ليبقى في دائرة الصراع بانتظار أي هفوة من ثنائي المقدمة.
صراع القاع وتقلبات النتائج
وفي صراع المناطق الدافئة والهروب من شبح الهبوط، شهدت الجولة تقلبات مثيرة؛ حيث نجح الأهلي في قلب الطاولة على السرحان بفوز دراماتيكي بنتيجة (3-2).
وبرز في اللقاء النجم أحمد أبو كبير الذي سجل "هاتريك" تاريخي أنقذ به فريقه، ليرفع الأهلي رصيده إلى عشرين نقطة، تاركا السرحان في المركز الأخير برصيد ست نقاط فقط.
كما تنفس البقعة الصعداء بفوزه الثمين على الجزيرة بهدفين لهدف، ليرفع رصيده إلى ثمان وعشرين نقطة، مقلصا الفارق مع الجزيرة والسلط اللذين تجمدا عند تسع وعشرين نقطة. وفي المركز الثامن، استقر شباب الأردن برصيد اثنتين وعشرين نقطة بعد خسارته أمام الوحدات.
خلاصة المشهد الفني
أثبتت نتائج هذه الجولة أن النسخة الحالية من الدوري هي الأقوى منذ سنوات، حيث لم تحسم هوية البطل ولا هوية الهابطين بشكل نهائي.
وتؤكد الأرقام أن الجولات المتبقية ستكون بمثابة "نهائيات كؤوس"، خاصة مع تقارب النقاط في القمة والقاع، مما يضع الأجهزة الفنية أمام تحديات بدنية وذهنية هائلة للحفاظ على حظوظ فرقها في الأمتار الأخيرة من عمر المسابقة.