في هذا اليوم، لا نقف أمام العلم بوصفه قطعة قماشٍ ترفرف في السماء، بل نقف أمام معنى… أمام تاريخٍ مكتوبٍ بدماء الرجال، وصبر الأمهات، وإرادة شعب لم يعرف يومًا طريق الانكسار.
إنه يومك يا علم، اليوم الذي نعيد فيه قراءة الوطن في ألوانك؛
فالأسود ليس لونًا عابرًا، بل ذاكرة أمة عرفت كيف تقاتل لتبقى،
والأبيض ليس مجرد صفاء، بل عهدُ سلامٍ نتمسك به رغم كل ما يحيط بنا،
والأخضر نبض الحياة الذي لا ينطفئ، مهما اشتدت قسوة الأيام،
أما الأحمر… فهو الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، دماء من كتبوا بوجودهم بقاء هذا الوطن.
وفي مهنتي كمحامٍ، أدرك أن العدل هو الوجه الآخر للوطن، وأن القانون ليس نصوصًا جامدة، بل هو الضمانة الحقيقية لكرامة الإنسان تحت ظل هذا العلم. فكلما ارتفع، تذكّرنا أن المسؤولية أكبر من الشعارات، وأن الانتماء ليس قولًا، بل موقف.