بكل الاعتزاز والفخار يحتفل الوطن والاسرة الاردنية الواحدة في مثل هذا اليوم 16/ 4 بيوم العلم والذي غدا نهجا وطنيا ويوما مجيدا منذ العام 2016 والذي جاء تزامنا مع المئوية الاولى للثورة العربية الكبرى التي قاد مشروعها النهضوي الشريف الحسين بن علي واعلى راية العروبة وسار على بركة الله ومن ورائه احرار العرب لرفع الظلم والوضع الذي لم يعتاده العرب من قبل وقد كانوا وسيبقوا كمسلمين خير امة اخرجت للناس ..
ونحن في الاردن ورثة الثورة ورايتها وصناع مجدها منذ المملكة الاولى في عهد الملك المؤسس عبدالله الاول ابن الحسين حتى المملكة الرابعة واليت قاد لوائها جلالة الملك عبدالله الثاني, عاهدنا الله والوطن والقيادة ان تظل مرفوعة انطلاقا من ان هذا اليوم ليس يوما نحييه ونحيي معانيه واحتفاليته فقط, بل هو يوم يتوجب منا كاردنيين ان نعيد تقيم النفس والاداء وتقيم منجزات الوطن.
في هذا اليوم الوطني يتبادر للذهن سؤال عريض ماذا يعني يوم العلم لدينا كاردنيين ؟؟؟وماذا يتطلب منا في هذا اليوم؟؟ , بمعنى ماذا يريد منا الوطن خاصة في ظل التصعيد الخطير الذي تعيشه المنطقة برمتها ؟؟هنا لا يخفى على اي منا اننا امام معادلة دقيقة وغاية في الحساسية فيما يعتري الاقليم من وضع حتم علينا ان نكون جزءا من هذه المعادلة فنحن لسنا بعيدين عن مشهد التوترات الاقليمية ومن جهة ومن جهة اخرى فقد حتم الوضع علينا انعكاسات مباشرة تركت اثارا سياسية واقتصادية وحتى على الداخل الاردني .., ما نود ان نقوله بان التفصيلات الصغيرة في حياتنا هي تعبير عن حبنا وانتمائنا وولاءنا للوطن , تتجلى عند احترامنا للقوانيين والانظمة والتعليمات, , حين يؤدي كل منا ما عليه من مهام وواجبات عند اظهار معاني الانتماء في اسلوب حياتنا وفي ادائنا لمهامنا , في وضوح الاتجاه وجل الرسالة في تقوية وتمتين جبهتنا الداخلية و احترام بعضنا البعض ونبذ خطاب الكراهية , الوقوف في وجه الفتن التي تفتح الطرق للاخطار الخارجية , فنحن صمام الامان للوطن .
اليوم ونحن نعلي العلم ...فكم نستبشر حين نرى اليوم جموع الطلبة وهم يتوجهون لمدارسهم ولجامعاتهم وقد حملوا الاعلام ويلوحون بها فرحين , نستبشر وقد ارتدت النشميات " المدرجة " والنشامى الاثواب والعقال , اليوم وقد تزينت الاكتاف بالشماغ ,, والمباني والسيارات والميادين والساحات بالعلم الاردني , فهذا رسالة للعالم قاطبة بان هذا الاردن , وهؤلاء هم الاردنييون الذين يرون في كل مناسبة وطنية وقفة لاعادة تقييم الذات والمنجزات .
وفي يوم العلم نقف جميعا إجلالاً لرايةٍ حملت تاريخ أمة، وصاغت ملامح وطن، وارتفعت فوق الهامات عنواناً للعز والسيادة. فهي ذات الراية التي حملها نشامى القوات المسلحة الأردنية في ميادين البطولة والشرف والرجولة ، من معارك الدفاع عن الأرض إلى واجبات حفظ السلام. وعلى الحدود , فكما كان العلم رمزاً للحرب فهو راية للبناء والتنمية .
وهذا عهد علينا كاردنيين كل في موقعه في هذا اليوم المبارك , أن تبقى في قلوبنا الراية، وفي وجداننا الحكاية، وأن نظل كما عهدنا الجميع وطنًا واحدًا، وجيشًا واحدًا، وقيادةً نعتز بها ونفخر بها , فالتحيةً لكل جندي مرابط، ولكل يدٍ تبني، ولكل قلبٍ ينبض بحب هذا الوطن الغالي.