وجه 23 عضواً في الكونغرس الأمريكي، بقيادة النائبة رشيدة طليب، رسالة عاجلة إلى إدارة الرئيس ترامب تطالب بإلغاء قرار إنهاء "وضع الحماية المؤقتة" (TPS) لليمنيين وإعادة تصنيف الدولة ضمن البرنامج، محذرين من تداعيات إنسانية كارثية حال تنفيذ القرار.
شدد المشرعون في رسالتهم على أن نحو 1380 يمنيًا من حاملي صفة الحماية المؤقتة يواجهون خطر الاعتقال والترحيل الوشيك بحلول 4 مايو 2026، ما لم يتم التراجع عن قرار وزارة الأمن الداخلي المتخذ في فبراير الماضي. ووصف المشرعون القرار بأنه "منفصل تماماً عن واقع الظروف الأمنية والإنسانية المتردية" في اليمن.
وأضافوا: "سيواجه ما يقرب من 1380 يمنياً من حاملي وضع الحماية المؤقتة خطر الاعتقال والترحيل الوشيك في 4 مايو 2026، إذا سُمح لقرار الإنهاء هذا بأن يدخل حيز التنفيذ. وما لم يتم اتخاذ إجراء فوري لإعادة تصنيف اليمن وتمديد وضع الحماية المؤقتة، فإن هؤلاء الأفراد -الذين كوّن العديد منهم عائلات، وبنوا مسارات مهنية، وأسسوا منازل لهم في الولايات المتحدة- سيواجهون مخاطر تهدد حياتهم في حال أُجبروا على العودة إلى اليمن في ظل الظروف الراهنة".
وأوضح المشرعون الامريكيون، أن الوضع في اليمن لا يزال بالغ الخطورة، كما أن الظروف اللازمة لضمان عودة آمنة وكريمة لحاملي وضع الحماية المؤقتة غير متوفرة حالياً. مشيرين إلى الأزمة الإنسانية الكارثية التي تشهدها البلاد جراء استمرار الصراع.
وأشاروا إلى أن الخارجية الأمريكية لا تزال تُصنَّف اليمن حالياً ضمن "المستوى الرابع" (تحت تحذير: "ممنوع السفر")؛ حيث تحذر الوزارة صراحةً من السفر إلى "أي جزء من اليمن"، مستشهدةً بتهديدات العنف، واستمرار الحرب الأهلية، وحوادث الاختطاف، والألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، فضلاً عن عودة ظهور أمراض معدية مثل الكوليرا، وشلل الأطفال، والحصبة.
وأكد أعضاء الكونغرس في رسالتهم، على أنه لا يسع الولايات المتحدة، انطلاقاً من مبادئ حسن النية، أن تعيد جيراننا هؤلاء قسراً إلى ظل هذه الظروف البالغة الخطورة. موضحين "أن حاملي وضع الحماية المؤقتة من اليمن في جميع أنحاء الولايات المتحدة هم أعضاء أساسيون في مجتمعاتنا. إنهم أصدقاؤنا، وأفراد عائلاتنا، وزملاؤنا في العمل، وجيراننا، من ميشيغان إلى فلوريدا ومن نيويورك إلى كاليفورنيا".
وشدد المشرعون على أن إلغاء وضع الحماية المؤقتة سيعرض هؤلاء الأفراد لخطر مباشر، وسيُزعزع استقرار المجتمعات والمؤسسات التي تعتمد على مساهماتهم ووجودهم. وأن استمرار تأخير تمديد وضع الحماية المؤقتة وإعادة تصنيفه سيعرض الأرواح للخطر، ويُجبر العائلات على العيش في ظروف غير مستقرة، ويُهدد سلامة برنامج مصمم لحماية الفئات السكانية الضعيفة".
ويُعد "وضع الحماية المؤقتة" (TPS) برنامجاً إنسانياً للهجرة يتيح للمواطنين الأجانب الإقامة والعمل في الولايات المتحدة في حال تعذر عليهم العودة بأمان إلى بلدانهم الأصلية بسبب الحروب، أو الكوارث الطبيعية، أو غيرها من الظروف الاستثنائية.
ومن المقرر أن تعقد، غدًا الخميس، محكمة فيدرالية في مدينة نيويورك جلسة استماع للنظر في الطعن المقدم ضد قرار إلغاء برنامج الحماية المؤقتة لليمنيين، وسط دعوات من حقوقيين ونشطاء للتجمع أمام المحكمة.