دائما اتحدث بأننا ان أردنا ان يكون اردننا منيع ويعتمد على نفسه لابد أن يدرك ما يحيط به من أهوال ومعارك تنذر بسنين عجاف ان لم تكن عقود عجاف، يخشى منها ويحسب لها الحساب ويطرق العقل والفكر لما بعدها من مخاطر.
الحرب الدائرة الأن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وايران من جهة أخرى وما يترتب عليها من انقسامات دولية تنحني نحو التعقيد، وادرك العالم ان الساحة الدولية يتحكم بها نتنياهو اولا ثم ينفذ له ترامب، لهذا نجد أن دول العالم بدأت تعي مخاطر الإثنين وقدرتهم على تفعيل خطط الشر والحروب لأجل السيطرة والتحكم بهذا العالم ليبقى الكيان الصهيوني في امان لمئات السنين حسب التخطيط الصهيوني بزعامة الفئة المتطرفة.
المتوقع أن يستمر تأثير هذه الحرب على الاقتصاد العالمي لمدد زمنية لا نعرف مداها، لهذا بدأت كثير من الدول وخاصة في منطقتنا العربية تعيد التمعن والتفكير في اهمية الشركات والاتفاقيات مع العالم الخارجي، لهذا شاهدنا كيف كانت أمريكا همها ان يكون الكيان الصهيوني هو الأول في الحماية والدفاع عنها، أوروبا تنتفض وقالتها بصراحة ان أمريكا تاخد العالم إلى الدمار والهلاك، من هنا بدأ يسود قناعات بضرورة وقف هذا الذي التصلب الأمريكي وإيجاد تفاهمات دولية لوضع أمريكا في وضعها الذي تستحقه بعدما اتعبت العالم بعد استلام الرئيس الحالي.
عربيا حالنا يتطلب ان تفتح ونقرا علاقاتنا الخارجية بجدية واقعية بعيدا عن الدبلوماسية الناعمة، لقد تأثرت دولنا كثيرا من هذه العلاقات ولم نحصل على ما نبتغيه من وراء التعاون المشترك، بل بالعكس نحن نقدم لهم ولم نحصل على شئ وخير مثال تعاونا مع أمريكا التي لم تقدم لنا ما نتوقعه كان كل اهتمامها هو الكيان الصهيوني.
اردنيا نحتاج إلى راسم سياسة مطلع على الحالة العامة للمنطقة، ماذا نريد لنحصل على اكتفاء ذاتي سياسيا بأن نكون جميع مكونات دولتنا على توافق وانسجام لمواجهة الأخطار الخارجية واقتصاديا وهنا ياتي الفعل الحقيقي لقدرتنا على بناء نظام .
اقتصادي محلي يستند على خيراتنا وتطويع الإمكانيات المحلية بعقول اردنية قادرة على الإستمرار في العطاء في حال مررنا باي ظروف قاهرة.